أنه في يوم : الموافق / /2020 الساعة:
بناء على طلب السيد/.................... - بطاقة مدنية رقم (..................) - المقيم.............ومحله المختار مكتب الأستاذ/........................المحامي الكائن...................
أنا مندوب الإعلان بوزارة العدل قد إنتقلت حيث أعلنت:
السادة/ شركة...................للتجارة العامة والمقاولات .
وتعلن في مقرها الكائن/
مخاطباً مع/
أعلنتها بالآتي
- عقدت الشركة
المستأنف ضدها لواء الخصومة بينها وبين المستأنف وذلك بموجب صحيفة الدعوى المودعة
بتاريخ ../../.... والتي طلبت في ختامها :
[بندب إدارة الخبراء بوزارة العدل لتعهد لأحد خبرائها المختصين
مطالعة أوراق الدعوى ومستنداتها ومعاينة الأعمال المنفذة محل التداعي وبيان قيمتها
، وبيان ما تم سداده من مبالغ للشركة المدعية ، وبيان المبالغ المتبقية في ذمة
المعلن إليه والمستحقة للشركة المدعية وصولاً لتصفية الحساب بين الطرفين ، وإلزام
المعلن إليه بما يسفر عنه تقرير الخبير من مبالغ مستحقة للشركة المدعية ، وفوائدها
القانونية بواقع 7% سنوياً من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، مع إلزام المعلن
إليه بالمصاريف ومقابل الأتعاب الفعلية للمحاماة عملاً بنص المادة "119"
مكرر مرافعات ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة] .
- وذلك على سند من
القول أنه بموجب عقد المقاولة المبرم في ../../.... تم الاتفاق فيما بين طرفي
التداعي على قيام الشركة المستأنف ضدها بتنفيذ أعمال وردت تفصيلاً في ذلك العقد
إلا أنه على حد زعمها لم يسدد المستأنف المبالغ المستحقة في ذمته للشركة مما دعاها
إلى رفع دعواها بطلب ندب خبير لتصفية الحساب .
- وحيث أنه بجلسة ../../....
صدر حكماً تمهيدياً في الدعوى والقاضي منطوقه :
"حكمت
المحكمة: بندب إدارة الخبراء بوزارة العدل لتندب بدورها أحد خبرائها المختصين تكون
مهمته الإطلاع على أوراق الدعوى وما بها من مستندات وما عسى أن يقدمه له الخصوم
منها وسماع ملاحظاتهم وذلك لبيان طبيعة العلاقة بين الطرفين في ضوء العقد المؤرخ ../../....
ومعاينة الأعمال المنفذة لبيان ما إذا كانت مطابقة المتفق عليه من عدمه مع بيان
قيمتها ، وبالجملة بيان الطرف المخل بالتزاماته وماهية الإخلال والآثار المترتبة
عليه وتصفية الحساب بين الطرفين مع تحقيق أوجه دفاعهما من الناحية الفنية وصولاً
لبيان وجه الحق في الدعوى ......" .
- ونفاذاً لهذا
الحكم فقد أودع الخبير المنتدب من قبل إدارة الخبراء تقريره الرقيم [...........] بتاريخ ../../.... والذي انتهى فيه إلى نتيجة نهائية
مفادها أن بتصفية الحساب بين الطرفين تبين أن المدعى عليه ذمته مشغولة لصالح
المدعية بمبلغ (5,225/465 د.ك) خمسة آلاف ومائتان وخمسة وعشرون
دينار و465 فلساً فقط لا غير .
- وحيث أن الدعوى تداولت
بالجلسات وفق الثابت بمحاضر جلساتها ، وقد أصدرت المحكمة حكمها بجلسة ../../.....
والقاضي منطوقه :
"حكمت
المحكمة في مادة تجارية:
بإلزام
المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ (5,225 دينار و465 فلس) والفوائد القانونية
بواقع 7% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية ، وألزمت المدعى عليه المناسب من
المصروفات ومائة دينار مقابل أتعاب المحاماة الفعلية" .
- ولما كان هذا
القضاء يشوبه عيب مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال وما
استتبع ذلك من أنه قد أجحف بحقوق المستأنف فلا مناص إلا الطعن عليه بالإستئناف
الماثل وذلك لحاصل الأسباب التالية :
أســباب الإســتئناف
تمهيد :
-
لا يخفى على
عدالة المحكمة الموقرة أن مفهوم الأثر الناقل للإستئناف المنصوص عليه بالمادة
(144) من قانون المرافعات المدنية والتجارية يدل على أن الدعوى التي كانت مطروحة
على محكمة الدرجة الأولى تعتبر مطروحة على محكمة الإستئناف برمتها بكل ما أبدى
فيها أمام تلك المحكمة من أقوال وطلبات وما قدم إليها من أدلة أي جميع عناصرها
وأسانيدها القانونية ويكون بذلك لمحكمة الإستئناف أن تعيد بحث الدعوى والنظر في
صواب الحكم المستأنف وخطئه من جميع نواحيه الواقعية والقانونية مما لا يسع معه
المستأنف والحال كذلك إلا التمسك بكافة دفاعه وطلباته ومستنداته وما سوف يبديه
أمام المحكمة الموقرة .
(من
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الركيزة الأساسية في نظام التقاضي على درجتين هي
إعادة نظر ذات القضية التي فصلت فيها المحكمة الإبتدائية مرة ثانية أمام محكمة
الإستئناف ، فليس من شأن الإستئناف أن يطرح على محكمة الإستئناف قضية جديدة موضوعها
الحكم الإبتدائي من حيث صحته أو خطئه وإنما ينقل الإستئناف إلى تلك المحكمة نفس
القضية التي صدر فيها الحكم المستأنف فتقضي بتأييده أو بتعديله وفقاً لما يبين لها
من أوجه الحق في موضوع تلك القضية وإعمالاً لهذا الأصل أورد المشرع الأحكام
المقررة في المادة "144/2،1" من قانون المرافعات التي ترتب على رفع
الإستئناف نقل موضوع النزاع الذي إنصب عليه الطعن برمته إلى محكمة الإستئناف
وإعادة طرحه عليها مع أسانيده القانونية وأدلته الواقعية فتنظر المحكمة الدعوى على
أساس ما يقدم إليها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة مضافاً إلى ما كان قد قدم من
ذلك إلى محكمة الدرجة الأولى) .
(الطعن 185/2003 تجاري جلسة 29/5/2004)
-
تأسيساً على ذلك
وهدياً به نستعرض سبب الإستئناف الماثل وذلك على النحو التالي :
السبب الوحيد: بطلان
الحكم لمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه :
- لا خلاف على أن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه تعني أن الحكم المطعون فيه خالف
إرادة الشارع أو طبق على وقائع الدعوى المطروحة أمامه من خلال المستندات المقدمة
فيها قاعدة قانونية غير القاعدة الواجبة التطبيق في هذا الصدد وهو ما ينعى عليه
المستأنف في الحكم المطعون فيه .
- حيث
أن الحكم المستأنف أسس قضائه في الرد على طلب المستأنف ضدها في استحقاق الفوائد
القانونية حيث ورد فيه :
[وحيث
أنه عن طلب الفوائد ، فلما كان من المقرر قانوناً وفقاً للمادتين 110 ، 113 من
قانون التجارة أنه إذا كان محل الالتزام التجاري مبلغ من النقود وكان معلوم
المقدار وقت نشوء الالتزام وتأخر المدين في الوفاء به كان ملزماً أن يدفع للدائن
على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قانونية قدرها سبعة في المائة ، وتستحق الفوائد
عن التأخير في الوفاء بالديون التجارية بمجرد استحقاقها ما لم ينص القانون أو
الاتفاق على غير ذلك .
وحيث
أنه لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن طرفي الدعوى تاجران وكان الأصل في عقود التاجر
والتزاماته أن تكون تجارية ، ومن ثم فإن محل الالتزام في الدعوى يكون تجارية
وتستحق الفوائد عن التأخير في الوفاء به ، ولما كان ذلك وقد خلت الأوراق من تاريخ
استحقاق مقابل الأعمال المنفذة كما لم يورد الخبير تاريخ تنفيذ الأعمال وتاريخ
استحقاق الدين الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي
الفائدة القانونية عن المبلغ المقضي به سلفاً اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية
حتى تمام السداد] .
- حيث
نصت المادة (110) من قانون التجارة على أنه :
"إذا
كان محل الالتزام التجاري مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام
وتأخر المدين في الوفاء به ، كان ملزماً أن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن
التأخير فوائد قانونية قدرها سبعة في المائة" .
- وقد
نصت المادة (113) من ذات القانون على أنه :
"تستحق
الفوائد عن التأخير في الوفاء بالديون التجارية بمجرد استحقاقها ما لم ينص القانون
أو الاتفاق على غير ذلك" .
- وحيث
أن أحكام محكمة التمييز استقرت على أنه :
(من
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن القضاء بالفوائد القانونية من تاريخ المطالبة
القضائية يقتصر على حالة كون محل الالتزام النقدي معلوم المقدار وقت نشوئه فإن لم
يكن كذلك سرت فوائد من تاريخ الحكم النهائي) .
(الطعنان 777 ، 793/2001 تجاري جلسة 29/6/2002)
- وبالبناء
عليه فإن مفاد النصوص القانونية وما استقرت عليه أحكام محكمة التمييز أن الفوائد
القانونية هي تعويض فرضه المشرع على المدين التجاري عند تأخره في الوفاء بالإلتزام
بدفع مبلغ من النقود وهي تستحق من تاريخ استحقاق الدين لأن مجرد التأخير في الوفاء
بالدين التجاري يضر بالدائن ، ولكن الشارع لم يترك الأمر على إطلاقه بل اشترط في
هذا الدين لإعمال القضاء بالفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق أولاً:
أن يكون دين تجاري وهو أمر بديهي لأن الدين غير التجاري لا يجوز فيه القضاء
بالفوائد القانونية طبقاً لنص المادة (305) من القانون المدني ، ثانياً:
أن يكون المدين تأخر عن سداد هذا الدين التجاري في ميعاد الاستحقاق ، ثالثاً:
أن يكون محل الالتزام نقدي ومعلوم المقدار وقت نشوئه فإن لم يكن معلوم سرت الفوائد
من تاريخ الحكم النهائي ، واستقر الفقه وأحكام محكمة التمييز على أن المقصود بكون
محل الالتزام معلوم المقدار ألا يكون المبلغ المطالب به خاضعاً في تقديره لتقدير
القضاء بحيث لا يكون للقضاء سلطة في إنشائه أو تعديله فإن خالف ذلك كان القضاء بتلك
الفوائد من صيرورية الحكم نهائي .
- مفاد
ذلك أن ما ذهب إليه الحكم المستأنف من تقرير الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة
القضائية يكون بذلك القضاء قد خالف نص القانون الصريح فضلاً على أنه أخطأ في تطبيق
نص المادة على واقعة الدعوى حيث أن الشركة المستأنفة اقتصر طلبها في صحيفة الدعوى
على طلب إحالة الدعوى لإدارة الخبراء لبيان المبالغ المتبقية في ذمة المستأنف
والمستحقة للشركة المستأنف ضدها وصولاً لتصفية الحساب وبهذا الطلب يكون الدين
التجاري قد فقد أهم شرط للقضاء بالفوائد القانونية من تاريخ استحقاقه وهو [أن يكون
معلوماً] والبين من طلب الشركة المستأنف ضدها أنها لا تعلم مقدار الدين وذلك لعدم
طلبها صراحةً بالمبلغ النقدي المترصد في ذمة المستأنف فضلاً على أنها لم تعلم على أي
أساس تطالب به سوى عقد المقاولة ، فالأصل أنها تطالب بالدين على أساس أنها أنجزت
المهام الموكلة بها وفقاً للاتفاق المبرم بين طرفي التداعي أما وأنها لم تنفذ
الأعمال وفق ما تم الاتفاق عليه فإنها لا تعلم مقدار الدين لأنها غيرت المواصفات ،
لذا فإننا نجد أنها حوت ضمن طلبها بأن تكون مأمورية الخبير معاينة الأعمال المنفذة
وبيان قيمتها وهو ما يدل على أن الدين التي تطالب به الشركة المستأنف ضدها حتى
تاريخ إقامة الدعوى بل وحتى إيداع الخبير لتقريره لم يكن معلوم مقداره حيث
اشترط أن يكون معلوماً وقت نشوء الالتزام وليس بعده وتأخر عن سداد الدين في ميعاد
الاستحقاق حتى يتسنى المطالبة بالفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق .
- ومن
ناحية أخرى ومع تقرير الحكم المستأنف أن الأوراق خلت من تاريخ استحقاق الدين كما
جاء في أسبابه :
[ولما
كان ذلك وقد خلت الأوراق من تاريخ استحقاق مقابل الأعمال المنفذة كما لم يورد
الخبير تاريخ تنفيذ الأعمال وتاريخ استحقاق الدين الأمر الذي تقضي معه المحكمة
بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي الفائدة القانونية عن المبلغ المقضي به سلفاً
اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد] .
- فإن
المحكمة المستأنف حكمها كان لزاماً عليها ومع خلو الأوراق من تحديد ميعاد استحقاق
الدين لتوافر شرط التأخير عن سداد الدين التجاري وثبوت عدم علم مقدار الدين
المطالب به وقت نشأته إعمال أحكام محكمة التمييز في اعتبار تاريخ الحكم النهائي هو
ميعاد القضاء بالفوائد القانونية حيث قضت في ذلك :
(مفاد
نص المادتين "110 ، 113" من قانون التجارة أن القضاء بالفوائد القانونية
من تاريخ استحقاق الدين التجاري إنما يقتصر على ما إذا كان محل الالتزام النقدي
معلوم المقدار وقت نشوئه فإن لم يكن كذلك سرت الفوائد من تاريخ الحكم النهائي) .
(الطعنان 777 ، 793/2001 تجاري جلسة 29/6/2002)
- ولما
كان الحكم المستأنف قضى بالفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية فإنه يكون
بذلك قضى بما يخالف إرادة الشارع في الحكمة من تاريخ القضاء بالفوائد من تاريخ
الاستحقاق وهي جبر الضرر الحاصل عن التأخير عن سداد الدين التجاري معلوم المقدار بل
وأنه اجتهد مع وجود النص الصريح بالقضاء باستحقاقها من تاريخ المطالبة القضائية مما
يكون معه الحكم المستأنف قد شابه العوار لأنه أخطأ في تطبيق القانون وذلك في عدم
التحقق من كون الدين المطالب به كان معلوم المقدار وقت نشوئه من عدمه لأنه لو تحقق
واستنبط أنه غير معلوم لكان القضاء بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم النهائي
ولكنه استدل فقط على كون العقد تجاري فإن الدين الناتج عنه يستحق عليه فوائد
قانونية دون إعمال الشروط الواجب توافرها في الدين التجاري حتى يحق للدائن
المطالبة بالفوائد من تاريخ الاستحقاق بل والأكثر من ذلك أنه مع خلو الأوراق من
تاريخ الاستحقاق فإن الحكم جعل من تاريخ المطالبة القضائية بداية للقضاء بالفوائد
القانونية متناسياً أن الحكم النهائي الصادر في الدعوى هو بمثابة حكم منشئ وليس
مقرر وبالتالي فإن الفوائد القانونية على قيمة الدين الذي لم يكن معلوم قيمته منذ
نشأته والذي تم تقديره من قبل الخبير ومن بعده محكمة أول درجة وأنشأه الحكم
المستأنف بتقدير قيمته بمبلغ نقدي فكيف وفقاً للمنطق القانوني أن ينسحب ميعاد
استحقاق الفوائد القانونية على الماضي بتقريرها على قيمة الدين التجاري الذي لم
يكن معلوم قيمته قبل صدور الحكم المستأنف؟؟ لذا فإن الحكم المستأنف بقضائه استحقاق
الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية يكون قد شابه العوار المبطل للخطأ
في تطبيق القانون ومخالفة أحكامه .
- فلهذه الأسباب
مجتمعة وللأسباب الأخرى التي سيبديها المستأنف أمام عدالة المحكمة الإستئنافية في
مرافعته الشفهية ومذكرات دفاعه ودفوعه .
بناء عليه
أنا مندوب
الإعلان سالف الذكر قد انتقلت إلى حيث المعلن إليها وأعلنتها وسلمتها صورة من هذه
الصحيفة وكلفتها الحضور أمام محكمة الإستئناف الدائرة ( ) إستئناف تجاري والكائن مقرها بقصر العدل وذلك
بجلستها التي ستنعقد بها علناً إبتداء من الساعة الثامنة وما بعدها من صباح
يوم الموافق
/ /2020 لسماعها الحكم :
أولاً:
بقبول الإستئناف شكلاً لإقامته في الميعاد ولإستيفائه كافة إجراءاته القانونية .
ثانياً: وفي الموضوع
:
أصليـــــاً : بإلغاء الحكم
المستأنف فيما قضى به من إلزام المدعى عليه بأداء الفوائد القانونية بواقع 7%
سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد والقضاء مجدداً برفض الطلب .
إحتياطياً: بتعديل الحكم
المستأنف فيما قضى به تاريخ استحقاق الفوائد القانونية وجعلها من تاريخ صيرورية
الحكم نهائياً في الدعوى .
ولأجل العلم ،،،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق