الاثنين، 27 يوليو 2020

مـــــــــذكــرة بدفاع مقدمة من المتهم في جنحة إصابة خطأ وفقاً للقانون المصري



الوقائع
- تخلص الواقعة بأن المتهم بتاريخ   /   /      بدائرة القسم كان يقود السيارة رقم ......./ ملاكي الإسكندرية وأثناء قيادته لاحظ محاولة المجني عليه عبور الطريق مما أبطىء معه المتهم من سرعة السيارة ليتكمن المجني عليه من العبور إلا أنه لم يعبر الطريق ووقف مكانه ، وهذا ما دعا المتهم إلى مواصلة السير ، إلا أنه فوجىء بالمجني عليه يعبر الطريق مسرعاً (عدواً) بمسافة لم يتمكن معها المتهم بالرغم من استخدام الفرامل من تفادي وقوع الحادث مما أدى إلى إصابة المجني عليه وحدوث تلفيات بالسيارة من الناحية اليمنى .
- قدمت النيابة العامة المتهم إلى المحاكمة بتهمة الإصابة الخطأ وطالبت عقابه بمواد الإتهام الواردة بالقيد والوصف .
الدفاع
-       يتشرف المتهم أن يتقدم بهذه المذكرة المتضمنة دفاعه لدرء هذه التهمة عنه وإثبات براءته من الإتهام المسند إليه إيماناً منه ببصيرتكم التي ينيرها الحق سبحانه وتعالى ويتلخص هذا الدفاع وفقاً لما يلي :
أولاً: الدفع باستغراق خطأ المجنى عليه خطأ المتهم إن ثبت:
-       إستقرت محكمة النقص أن:
 (مجرد مصادمة المتهم للمجني عليه لا يعتبر دليلاً على الخطأ)
[طعن رقم 2081 لسنة 48ق جلسة 16/4/1979]
[طعن رقم 5792 لسنة 52ق جلسة 16/3/1983]
 -       كما قضت أيضاً أن:
 (من المقرر أنه يجب قانوناً لصحة الحكم في جريمتي القتل والإصابة الخطأ أن يبين فيه كنة الخطأ المنسوب إلى المتهم وما كان عليه موقف كل من المجني عليه والمتهم حين وقوع الحادث)
[الطعن رقم 4835 لسنة 59ق جلسة 25/12/1989 السنة 40 ص1294]
-       ومن المقرر أيضاً أن:
(الخطأ في الجرائم غير العمدية هو الركن المميز لهذه الجرائم ومن ثمّ فإنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة في جريمة الإصابة الخطأ أن يُبيّن، فضلاً عن مؤدى الأدلة التي إعتمدت عليها في ثبوت الواقعة عنصر الخطأ المُرتكب وأن يُورد الدليل عليه مردوداً إلى أصل صحيح ثابت في الأوراق وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يُبيّن عنصر الخطأ الذي وقع من الطاعن فإن الحكم يكون معيباً بالقصور مما يُوجب نقضه)
 [طعن رقم 2397 لسنة33 ق جلسة 27/1/1964م س 15 ص92]  
 [طعن رقم 5755 لسنة51 ق جلسة 9/3/1982م]
-       هدياً به وبالبناء عليه وباستقراء سطور محضر الضبط يتضح أنه لا يوجد ثمة خطأ يمكن أن ينسب إلى المتهم حيث أنه عندما شاهد المجنى عليه وهو يحاول عبور الطريق خفف من سرعة السيارة ليتمكن المجني عليه من العبور ومع تردده لم يتمكن معها المتهم من تفادي وقوع الحادث ، وهذا ما أقر به شهود الواقعة من الأهالى شفاهاً ، وثبت في محضر الضبط عندما ذُكر عبارة "حتى عبر الطريق أمام سيارة المتهم بمسافة لم يتمكن معها المتهم من تجنب حدوث الواقعة رغم إستخدامه الفرامل وآله التنبيه" .
-       ودلالة عدم ثبوت خطأ المتهم ما أقر به المجني عليه عند سؤاله فى محضر الضبط فقد أقر عند سؤاله:
س- وكم كانت سرعة السيارة تقريباً قبل الإصطدام بك؟
ج – هو كان جاي سريع ومش متأكد من السرعة تقريباً .
س- وهل إستخدم قائد السيارة آلة التنبيه قبل الإصطدام بك؟
ج – أنا مسمتعتش أية آلة تنبية نهائياً .
-      ومما سبق يتضح لهيئة المحكمة الموقرة أن ما قرره المجني عليه لا يرقى ليثبت خطأ المتهم حيث أنه لم يؤكد أن المتهم كان يقود السيارة بالسرعة التي تعتبر مخالفة للقانون، بل اكتفى بقوله كان جاي سريع متناسياً ما أفاد به شهود الواقعة من الأهالي الذين أفادو أن المتهم قد تردد فى عبور الطريق مما تسبب فى حدوث الواقعة ، هذا فضلاً على أن الطريق الذى وقع فيه الحادث هو طريق رئيسى مزدحم أغلب فترات اليوم فلا توجد المسافة التي تستطيع أي سيارة أن تبلغ سرعتها أكثر من 40كم/ساعة، أما عن قوله بأنه لم يسمع آلة التنبيه نهائياً فهو منافي للواقع بل ويعتبر دليل على روعنته وعدم احترازه في عبور الطريق، من جماع ما سبق يتضح انتفاء ركن الخطأ في حق المتهم بما يستوجب براءة المتهم من الإتهام المسند إليه .
-       ومن جهة أخرى فالمطلع على محضر الشرطة المحرر عن الواقعة يتبين له أن المتهم حين تم سؤاله عن التراخيص التى يحملها فقدم رخصة قيادة بإسمه برقم ....... بإسمه وساريه وكذا رخصة تسيير السيارة رقم ........ ملاكى A بإسمه وساريه الأمر الذى يؤكد أن المتهم لم يخالف أى من القواعد المرورية فضلاً عن أن عمره يقارب عن أربعين سنة وخبرته فى قيادة السيارات تزيد عن العشرين عاماً ولم يرتكب خلالها أية مخالفات أو حوادث .
ثانياً: الدفع بإنتفاء رابطة السببية:
-       لإسناد الإتهام في مثل هذه الجريمة لابد من توافر رابطة السببية بين الخطأ والنتيجة فإذا كان سلوك المتهم هو سلوك الرجل العادي وسلوكه يتفق مع المجرى العادي للأمور فتنعدم المسائلة ، فإن لم يكن الضرر نتيجة لفعل الفاعل وإنما نتيجة لظروف طارئة أو لقوة قاهرة أو إذا كان نتيجة لخطأ المجنى عليه نفسه أو نتيجة لفعل الغير فلا تتوافر رابطة السببية بين التصرف الإرادى للفاعل والنتيجة الضارة وتنتفي بالتالي رابطة السببية بين الفاعل والنتيجة الضارة .
-       وقضت محكمة النقض فى ذلك أنه:
(أن رابطة السببية كركن من أركان جريمة الخطأ تتطلب إسناد النتيجة إلى خطأ الجاني ومسألته عنها طلما كانت تتفق مع السير العادي للأمور وأن خطأ الغير ومنهم المجني عليه يقطع رابطة السببية في استغراق خطأ الجانى وكان كافياً بذاته لإحداث النتيجة)
[الطعن رقم 911 لسنة 39 جلسة 17/11/1969 س 20 ص 1270]
  -  وبإنزال تلك الحقائق على الواقعة نجد أن المجني عليه بفعله هو السبب الرئيسي في حدوث الواقعة وإحداث الضرر به، وذلك لأنه تردد في العبور أمام السيارة التي كان يقودها المتهم، والمفترض أنه على من يرغب فى عبور الطريق أن يتوخى الحظر والحيطة أثناء العبور، وبتفصيل الواقعة كما صورها محضر الضبط نجد أن المجني عليه هو من دعا المتهم إلى مصادمته بتردده في العبور على بعد مسافة لا يستطيع معها المتهم تفادي الحادث، ودلالة ذلك شهادة شهود الواقعة من الأهالي شفاهاً أمام محرر المحضر حيث أفاد الشهود بأنه "أثناء عبور المصاب للطريق قام بالتردد في العبور وحدثت إصابته" وهو مايدل على أن المجني عليه كان يعبر الطريق دون أخذ أدنى درجات الحيطة والحذر ودون الإنتباه لخلو الطريق من السيارات المارة من عدمه بل زاد على ذلك أنه يرى السيارة قادمه ويتردد في العبور وبالتالي نقل هذا التردد إلى المتهم الذي قام بتهدئة سرعته عندما رأى المجني عليه يرغب في عبور الطريق وعندما أصر المجني عليه على الوقوف مكانه قام المتهم بمواصلة السير فى طريقه العادى ففوجىء بالمجني عليه يقوم بالجري أمام السيارة بسرعة على بعد مسافة لا يتمكن معها المتهم من تفادى وقوع الحادث .   
 -       وقضت محكمة النقض فى ذلك أنه:
(من المقرر أن خطأ المجني عليه يقطع رابطة السببية متى إستغرق خطأ الجانى و كان كافياً بذاته لإحداث النتيجة)
[الطعن رقم 1003 لسنة 43 مكتب فنى 24 صفحة رقم 1162بتاريخ 9/12/1973]
ثالثاً: إنتفاء الدليل الفني في الأوراق على وجود ثمة خطأ من جانب المتهم:
 -       لما كان من المقرر قانوناً أن المعاينة هي الدليل الصامت الصادق في الأوراق الذى ينقل إلى المحكمة الصورة الحقيقية للواقعة دون عبث أوتدخل من أحد وأنها هي عصب التحقيق ودعامته ولها المرتبة الأولى بالنسبة لسائر إجراءات التحقيق الأخرى لأنها تعبر عن الواقع تعبيراً أميناً صادقاً لا تعرف الكذب ولا الخداع ولا المحاباه وتعطي المحقق صور صحيحة واقعية لمكان الجريمة وما فيها من ماديات وآثار للجاني وتكشف عن كيفية تنفيذ الجريمة منذ بدايتها حتى نهايتها ولهذا كانت المعاينة من أقوى الأدلة الجنائية التي يطمئن إليها المحقق بل أنه في قوتها تفوق الإعتراف، وخلو الأوراق منها يعد خلواً من دليل هام من أدلة الدعوى ومدعاة لإدخال الشك والربية في وجود الخطأ والشك دائما يفسر لصالح المتهم، وحيث أنه والأمر كذلك فإن خلو الأوراق من المعاينة لمكان الحادث قد حجب عن المحكمة بيان السرعة التي كان يقود بها المتهم سيارته؟؟ وبيان مكان وقوع الحادث من الطريق تحديداً؟؟ وحالة الطريق؟؟ وهل هناك آثار لإستعمال الفرامل من عدمه؟؟ ومن ثم لا يمكن الجزم بأن وقوع الحادث كان نتيجة إهمال المتهم أو ورعونته وعدم إحترازه، فضلاً على أن أقوال المجني عليه كما أسلفنا لم ترتقي لتثبت خطأ المتهم .

بنـــاءً عليـــه
يلتمس المتهم من عدالة المحكمة الموقرة القضاء :
-      القضاء ببراءة المتهم من الإتهام المسند إليه .
وكيل المتهم
     المحامي
                                                                                                                        
                                                              



الأحد، 26 يوليو 2020

استشارة قانونية


مضمون الاستشارة

إيماءً إلى استشارتكم المرسلة إلى بريد صفحة "المرجع القانوني" في يوم الخميس الموافق 23/7/2020 والتي كان نصها :

ما موقف المشرع الأردني من الحالة هاي في سنوات سابقة حاول أحد الذكور في دوله ما أن يقوم بعملية تلقيح أنابيب له ونجح في زرع بويضه بداخله وقام بتلقيحها اصطناعياً مما أدى إلى كونه حامل طبياً السؤال لو قام أحد الأشخاص بإجهاض ذلك الشخص بإستخدام العنف بأن اتجهت إراده الفاعل إلى إنهاء الحمل؟

السند القانوني:

تناول قانون العقوبات الأردني رقم 16 لعام 1960 وتعديلاته موضوع جريمة الإجهاض في الباب السابع- في الجرائم المخلة بالأخلاق والآداب العامة - الفصل الثالث- تحديداً في المواد (321-325) وذلك على النحو التالي:
نص المادة (321)
"كل امرأة أجهضت بما استعملته من الوسائل أو رضيت بأن يستعمل لها غيرها هذه الوسائل، تعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات" .
نص المادة (322)
"1- من أقدم بأية وسيلة كانت على إجهاض امرأة برضاها، عوقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات
2- وإذا أفضى الإجهاض أو الوسائل التي استعملت في سبيله إلى موت المرأة عوقب الفاعل بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن خمس سنوات" .
نص المادة (323)
"1- من تسبب عن قصد باجهاض امرأة دون رضاها، عوقب بالأشغال الشاقة مدة لا تزيد على عشر سنوات.
2- ولا تنقص العقوبة عن عشر سنوات إذا اقتضى الاجهاض أو الوسائل المستعملة إلى موت المرأة" .
نص المادة (324)
"تستفيد من عذر مخفف، المرأة التي تجهض نفسها محافظة على شرفها ويستفيد كذلك من العذر نفسه من ارتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادتين (322 و323) للمحافظة على شرف إحدى فروعه أو قريباته حتى الدرجة الثالثة".
نص المادة (325)
"إذا كان مرتكب الجرائم المنصوص عليها في هذا الفصل طبيباً أو جراحاً أو صيدلياً أو قابلة، يزاد على العقوبة المعينة مقدار ثلثها" .
- أركان جريمة الإجهاض:
تتكون جريمة الإجهاض من ثلاث أركان لابد من توافرها حتي يمكن القول بوجود جريمة

أولاً: وجود الحمل:
والحمل هو بويضة المرأة الملقحة بالحيوان المنوي للرجل منذ لحظة التلقيح إلى أن تتم الولادة الطبيعية وعلى ذلك يتضح أنه لا يشترط في الجنين أن يكون قد تشكل أو دبت فيه الحياة ، ولا تقع جريمة الإسقاط إلا على إمرأة حامل فإذا لم تكن حاملاً فإن الجريمة وبالتالي لا تقع الجريمة إذا كان الشخص يعتقد بأن هناك حمل فالجريمة في هذه الحالة وهمية لا وجود لها وبالتالي لاعقاب عليها ، ولا تتحقق الجريمة في حال منع الحمل قبل حدوثه .

ثانياً: حصول الإجهاض:
الإجهاض هو طرد متحصل الحمل عمداً قبل الأوان فيقع الإجهاض كلما انقطعت حالة الحمل بوسيلة غير طبيعية أيا كانت وبالتالي يختلف الإجهاض الجنائي المعاقب عليه عن الإجهاض الطبيعي الذي يكون طبيعياً نتيجة مرض أو ضعف أو مجهود عنيف .

مفاد ذلك أن الإجهاض عبارة عن إخراج الجنين عن عمد من رحم الأنثي قبل الموعد الطبيعي لولادته أو قتله عمداً في الرحم أي قطع حالة الحمل ، وحصول الإجهاض الذي يعاقب عليه القانون يكون في أي وقت فلا فرق عند القانون من أن تكون الجريمة ارتكبت في بداية الحمل أو في وسطة أو في نهايته أي لا يشترط أن يكون الجنين قد تحرك في رحم أمه بل يعتبر الإجهاض جريمة حتي ولو ارتكبت قبل أن يتشكل الجنين أو تدب فيه الحركة ، ويتعين توافر علاقة السببية بين فعل الإجهاض وموت الجنين أو خروجة من الرحم قبل الأوان فإذا نزل الجنين حياً وكان نزوله غير طبيعي أي قبل الموعد المقدر لولادته وكان ذلك بسبب الوسيلة غير الطبيعية التي استعملت فإن الإجهاض في هذه الحالة يعد جريمة يعاقب عليها القانون لأن الاسقاط المجرم هو الذي يترتب عليه المساس بالتطور الطبيعي للحمل نتيجة إستعمال وسيلة غير طبيعية أو تعريض حياة الجنين أو صحته للخطر ومن الملاحظ أنه نادراً ما يعيش الجنين طويلاً إذا خرج من رحم الأم قبل الموعد الطبيعي للولادة .

ثالثاً: القصد الجنائي:
فالقصد الجنائي في هذه الجريمة هو إتجاه إرداة المتهم إلى إرتكاب جريمة الإجهاض عن عمد قاصداً تحقيق الإجهاض مع علمه بوجود حمل ، أي أنه لا بد وأن يكون المتهم قد تعمد إرتكاب جريمة الإجهاض، أما من تسبب بخطأ في إجهاض إمرأة حامل لا يعد مرتكباً لجريمة الإجهاض ولكنه يعتبر مرتكباً لجريمة الإصابة الخطأ أو الموت الخطأ حسب الواقعة ، أما إذا كان الإجهاض نتيجة محتملة أو ممكنة لفعل المتهم ومع هذا أقدم على جريمته قابلاً حدوث الإجهاض فإنه يعتبر مرتكباً لجريمة إجهاض الحامل .

الرأي القانوني

بطبيعة الحال لم ينظم المشرع الحالة المثاره ولكن بالقياس لما سبق بيانه ، نجد أن المشرع قد فرض الحماية للجنين في الأصل وتجريم الإجهاض يقوم في الأساس لحماية الجنين ودلالة ذلك أنه فرض العقوبة على الحامل نفسها إن أجهضت نفسها أو بمساعدة أحد بإنزال القواعد القانونية على الحالة المثارة نجد:

- الحمل كما أسلفنا هو بويضة المرأة الملقحة بالحيوان المنوي للرجل منذ لحظة التلقيح إلى أن تتم الولادة الطبيعية .

- أما المعنى القانوني للجنين فإنه البيضة الملحقة بالحيوان المنوي الذكري أو الكائن الذي يكون ثمرة التقاء الحيوان المنوي بالبيضة وبالتالي فإن الجنين كمركز قانوني يتشكل منذ لحظة اندماج الخلية الذكرية (الحيوان المنوي) بالخلية الأنثوية (البويضة) فتكون الخلية الملقحة الجديدة جنيناً من الوجهة القانونية بغض النظر عن المكان سواء كان داخل الرحم أم خارجه.

هدياً به فإن زرع بويضه بداخل ذكر وتلقيحها اصطناعياً مما أدى إلى كونه حامل فإن هذا الذكر يعد حملاً بالمفهوم القانوني وبالتالي فإن الجنيني الذي بداخله يتمتع بالحماية القانونية .

-  لكننا نري - ومع خلو القانون من تشريع ينظم تلك الحالة - أنه لا يخفى على القاصي والداني أن زرع أحد الذكور بويضة أنثوية داخله - وهو المنافي للناموس الطبيعي- وتلقيحها قد لايستتبع بالتبعية أن يكون نتاج ذلك جنين بالمفهوم الطبيعي والطبي أيضاً لعدم إكتمال دورة نموه فمصير هذا الجنين الموت .

- ذلك أن التخصيب الصناعي في المختبرIVF يتم عن طريق تجميع البويضات المكتملة من المبايض ويتم تخصيبها بواسطة الحيوانات المنوية في المختبر، ثم تُنقَل البُوَيضة المخصَّبة (الجنين) أو البويضات (الأجنة) إلى داخل الرحم وفسيولوجياً لا يوجد رحم داخل الذكر ليستقر فيه الجنين ليكتمل نموه

 لذلك نرى أن هذا الجنين لا يتمتع بالحماية القانونية ذلك لأن فلسفة حماية القانون للجنين هو حماية النفس البشرية من الإستباحه ، ولما كانت النفس البشرية النواه الأولية لها هي الجنين الطبيعي الناتج عن إختلاط الحيوان المنوي بالبويضة ولو كان تلقيحاً صناعياً وإستقرارها داخل الرحم طيلة تسعة أشهر حتى يكتمل نموه فإن أي إعتداء على هذا الجنين في هذه الحالة هو مناط الجريمة التي يجرمها القانون .

 وبالتالي فإن الغير إذا استطال جسد هذا الذكر (الحامل مجازاً) ومارس أعمال عنف وفقاً لمعيار الرجل العادي (دون تعمد) فلا يسئل جنائياً لعدم علمه بحمل هذا الذكر فلا يتوافر في حقه المسئولية الجنائية لأنه ليس من الطبيعي أن يحمل الذكر، أما في حالة تعمد الغير إجهاض هذا الحمل مع علمه التام به بأن اتجهت إراده الفاعل إلى إنهاء الحمل بإستخدام العنف فنحن نرى أيضاً أنه لايتحقق معه المسئولية الجنائية لعدم وجود الحمل بالمفهوم الطبيعي بالرغم من وجوده بالمفهوم القانوني .


الثلاثاء، 21 يوليو 2020

صحيفة استئناف من المدعى عليه في شأن الفوائد القانونية وفقاً للقانون الكويتي

أنه في يوم :                    الموافق     /    /2020 الساعة:

بناء على طلب السيد/.................... - بطاقة مدنية رقم (..................) - المقيم.............ومحله المختار مكتب الأستاذ/........................المحامي الكائن...................

أنا                          مندوب الإعلان بوزارة العدل قد إنتقلت حيث أعلنت:

السادة/ شركة...................للتجارة العامة والمقاولات .

وتعلن في مقرها الكائن/

مخاطباً مع/

أعلنتها بالآتي
- عقدت الشركة المستأنف ضدها لواء الخصومة بينها وبين المستأنف وذلك بموجب صحيفة الدعوى المودعة بتاريخ ../../.... والتي طلبت في ختامها :
[بندب إدارة الخبراء بوزارة العدل لتعهد لأحد خبرائها المختصين مطالعة أوراق الدعوى ومستنداتها ومعاينة الأعمال المنفذة محل التداعي وبيان قيمتها ، وبيان ما تم سداده من مبالغ للشركة المدعية ، وبيان المبالغ المتبقية في ذمة المعلن إليه والمستحقة للشركة المدعية وصولاً لتصفية الحساب بين الطرفين ، وإلزام المعلن إليه بما يسفر عنه تقرير الخبير من مبالغ مستحقة للشركة المدعية ، وفوائدها القانونية بواقع 7% سنوياً من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، مع إلزام المعلن إليه بالمصاريف ومقابل الأتعاب الفعلية للمحاماة عملاً بنص المادة "119" مكرر مرافعات ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة] .
-  وذلك على سند من القول أنه بموجب عقد المقاولة المبرم في ../../.... تم الاتفاق فيما بين طرفي التداعي على قيام الشركة المستأنف ضدها بتنفيذ أعمال وردت تفصيلاً في ذلك العقد إلا أنه على حد زعمها لم يسدد المستأنف المبالغ المستحقة في ذمته للشركة مما دعاها إلى رفع دعواها بطلب ندب خبير لتصفية الحساب .
 وحيث أنه بجلسة ../../.... صدر حكماً تمهيدياً في الدعوى والقاضي منطوقه :
"حكمت المحكمة: بندب إدارة الخبراء بوزارة العدل لتندب بدورها أحد خبرائها المختصين تكون مهمته الإطلاع على أوراق الدعوى وما بها من مستندات وما عسى أن يقدمه له الخصوم منها وسماع ملاحظاتهم وذلك لبيان طبيعة العلاقة بين الطرفين في ضوء العقد المؤرخ ../../.... ومعاينة الأعمال المنفذة لبيان ما إذا كانت مطابقة المتفق عليه من عدمه مع بيان قيمتها ، وبالجملة بيان الطرف المخل بالتزاماته وماهية الإخلال والآثار المترتبة عليه وتصفية الحساب بين الطرفين مع تحقيق أوجه دفاعهما من الناحية الفنية وصولاً لبيان وجه الحق في الدعوى ......" .
 ونفاذاً لهذا الحكم فقد أودع الخبير المنتدب من قبل إدارة الخبراء تقريره الرقيم [...........] بتاريخ ../../.... والذي انتهى فيه إلى نتيجة نهائية مفادها أن بتصفية الحساب بين الطرفين تبين أن المدعى عليه ذمته مشغولة لصالح المدعية بمبلغ (5,225/465 د.ك) خمسة آلاف ومائتان وخمسة وعشرون دينار و465 فلساً فقط لا غير .
- وحيث أن الدعوى تداولت بالجلسات وفق الثابت بمحاضر جلساتها ، وقد أصدرت المحكمة حكمها بجلسة ../../..... والقاضي منطوقه :
"حكمت المحكمة في مادة تجارية:
بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ (5,225 دينار و465 فلس) والفوائد القانونية بواقع 7% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية ، وألزمت المدعى عليه المناسب من المصروفات ومائة دينار مقابل أتعاب المحاماة الفعلية" .

-  ولما كان هذا القضاء يشوبه عيب مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال وما استتبع ذلك من أنه قد أجحف بحقوق المستأنف فلا مناص إلا الطعن عليه بالإستئناف الماثل وذلك لحاصل الأسباب التالية :

أســباب الإســتئناف
 تمهيد :
-       لا يخفى على عدالة المحكمة الموقرة أن مفهوم الأثر الناقل للإستئناف المنصوص عليه بالمادة (144) من قانون المرافعات المدنية والتجارية يدل على أن الدعوى التي كانت مطروحة على محكمة الدرجة الأولى تعتبر مطروحة على محكمة الإستئناف برمتها بكل ما أبدى فيها أمام تلك المحكمة من أقوال وطلبات وما قدم إليها من أدلة أي جميع عناصرها وأسانيدها القانونية ويكون بذلك لمحكمة الإستئناف أن تعيد بحث الدعوى والنظر في صواب الحكم المستأنف وخطئه من جميع نواحيه الواقعية والقانونية مما لا يسع معه المستأنف والحال كذلك إلا التمسك بكافة دفاعه وطلباته ومستنداته وما سوف يبديه أمام المحكمة الموقرة .

 -       حيث قضت محكمة التمييز في ذلك :
(من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الركيزة الأساسية في نظام التقاضي على درجتين هي إعادة نظر ذات القضية التي فصلت فيها المحكمة الإبتدائية مرة ثانية أمام محكمة الإستئناف ، فليس من شأن الإستئناف أن يطرح على محكمة الإستئناف قضية جديدة موضوعها الحكم الإبتدائي من حيث صحته أو خطئه وإنما ينقل الإستئناف إلى تلك المحكمة نفس القضية التي صدر فيها الحكم المستأنف فتقضي بتأييده أو بتعديله وفقاً لما يبين لها من أوجه الحق في موضوع تلك القضية وإعمالاً لهذا الأصل أورد المشرع الأحكام المقررة في المادة "144/2،1" من قانون المرافعات التي ترتب على رفع الإستئناف نقل موضوع النزاع الذي إنصب عليه الطعن برمته إلى محكمة الإستئناف وإعادة طرحه عليها مع أسانيده القانونية وأدلته الواقعية فتنظر المحكمة الدعوى على أساس ما يقدم إليها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة مضافاً إلى ما كان قد قدم من ذلك إلى محكمة الدرجة الأولى) .
(الطعن 185/2003 تجاري جلسة 29/5/2004)

-       تأسيساً على ذلك وهدياً به نستعرض سبب الإستئناف الماثل وذلك على النحو التالي :
السبب الوحيد: بطلان الحكم لمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه :
لا خلاف على أن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه تعني أن الحكم المطعون فيه خالف إرادة الشارع أو طبق على وقائع الدعوى المطروحة أمامه من خلال المستندات المقدمة فيها قاعدة قانونية غير القاعدة الواجبة التطبيق في هذا الصدد وهو ما ينعى عليه المستأنف في الحكم المطعون فيه .

-  حيث أن الحكم المستأنف أسس قضائه في الرد على طلب المستأنف ضدها في استحقاق الفوائد القانونية حيث ورد فيه :
[وحيث أنه عن طلب الفوائد ، فلما كان من المقرر قانوناً وفقاً للمادتين 110 ، 113 من قانون التجارة أنه إذا كان محل الالتزام التجاري مبلغ من النقود وكان معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام وتأخر المدين في الوفاء به كان ملزماً أن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قانونية قدرها سبعة في المائة ، وتستحق الفوائد عن التأخير في الوفاء بالديون التجارية بمجرد استحقاقها ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك .
وحيث أنه لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن طرفي الدعوى تاجران وكان الأصل في عقود التاجر والتزاماته أن تكون تجارية ، ومن ثم فإن محل الالتزام في الدعوى يكون تجارية وتستحق الفوائد عن التأخير في الوفاء به ، ولما كان ذلك وقد خلت الأوراق من تاريخ استحقاق مقابل الأعمال المنفذة كما لم يورد الخبير تاريخ تنفيذ الأعمال وتاريخ استحقاق الدين الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي الفائدة القانونية عن المبلغ المقضي به سلفاً اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد] .

-   حيث نصت المادة (110) من قانون التجارة على أنه :
"إذا كان محل الالتزام التجاري مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام وتأخر المدين في الوفاء به ، كان ملزماً أن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قانونية قدرها سبعة في المائة" .

-   وقد نصت المادة (113) من ذات القانون على أنه :
"تستحق الفوائد عن التأخير في الوفاء بالديون التجارية بمجرد استحقاقها ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك" .

-  وحيث أن أحكام محكمة التمييز استقرت على أنه :
(من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن القضاء بالفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية يقتصر على حالة كون محل الالتزام النقدي معلوم المقدار وقت نشوئه فإن لم يكن كذلك سرت فوائد من تاريخ الحكم النهائي) .
(الطعنان 777 ، 793/2001 تجاري جلسة 29/6/2002)

- وبالبناء عليه فإن مفاد النصوص القانونية وما استقرت عليه أحكام محكمة التمييز أن الفوائد القانونية هي تعويض فرضه المشرع على المدين التجاري عند تأخره في الوفاء بالإلتزام بدفع مبلغ من النقود وهي تستحق من تاريخ استحقاق الدين لأن مجرد التأخير في الوفاء بالدين التجاري يضر بالدائن ، ولكن الشارع لم يترك الأمر على إطلاقه بل اشترط في هذا الدين لإعمال القضاء بالفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق أولاً: أن يكون دين تجاري وهو أمر بديهي لأن الدين غير التجاري لا يجوز فيه القضاء بالفوائد القانونية طبقاً لنص المادة (305) من القانون المدني ، ثانياً: أن يكون المدين تأخر عن سداد هذا الدين التجاري في ميعاد الاستحقاق ، ثالثاً: أن يكون محل الالتزام نقدي ومعلوم المقدار وقت نشوئه فإن لم يكن معلوم سرت الفوائد من تاريخ الحكم النهائي ، واستقر الفقه وأحكام محكمة التمييز على أن المقصود بكون محل الالتزام معلوم المقدار ألا يكون المبلغ المطالب به خاضعاً في تقديره لتقدير القضاء بحيث لا يكون للقضاء سلطة في إنشائه أو تعديله فإن خالف ذلك كان القضاء بتلك الفوائد من صيرورية الحكم نهائي .

-  مفاد ذلك أن ما ذهب إليه الحكم المستأنف من تقرير الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية يكون بذلك القضاء قد خالف نص القانون الصريح فضلاً على أنه أخطأ في تطبيق نص المادة على واقعة الدعوى حيث أن الشركة المستأنفة اقتصر طلبها في صحيفة الدعوى على طلب إحالة الدعوى لإدارة الخبراء لبيان المبالغ المتبقية في ذمة المستأنف والمستحقة للشركة المستأنف ضدها وصولاً لتصفية الحساب وبهذا الطلب يكون الدين التجاري قد فقد أهم شرط للقضاء بالفوائد القانونية من تاريخ استحقاقه وهو [أن يكون معلوماً] والبين من طلب الشركة المستأنف ضدها أنها لا تعلم مقدار الدين وذلك لعدم طلبها صراحةً بالمبلغ النقدي المترصد في ذمة المستأنف فضلاً على أنها لم تعلم على أي أساس تطالب به سوى عقد المقاولة ، فالأصل أنها تطالب بالدين على أساس أنها أنجزت المهام الموكلة بها وفقاً للاتفاق المبرم بين طرفي التداعي أما وأنها لم تنفذ الأعمال وفق ما تم الاتفاق عليه فإنها لا تعلم مقدار الدين لأنها غيرت المواصفات ، لذا فإننا نجد أنها حوت ضمن طلبها بأن تكون مأمورية الخبير معاينة الأعمال المنفذة وبيان قيمتها وهو ما يدل على أن الدين التي تطالب به الشركة المستأنف ضدها حتى تاريخ إقامة الدعوى بل وحتى إيداع الخبير لتقريره لم يكن معلوم مقداره حيث اشترط أن يكون معلوماً وقت نشوء الالتزام وليس بعده وتأخر عن سداد الدين في ميعاد الاستحقاق حتى يتسنى المطالبة بالفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق .

-   ومن ناحية أخرى ومع تقرير الحكم المستأنف أن الأوراق خلت من تاريخ استحقاق الدين كما جاء في أسبابه :
[ولما كان ذلك وقد خلت الأوراق من تاريخ استحقاق مقابل الأعمال المنفذة كما لم يورد الخبير تاريخ تنفيذ الأعمال وتاريخ استحقاق الدين الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي الفائدة القانونية عن المبلغ المقضي به سلفاً اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد] .

-   فإن المحكمة المستأنف حكمها كان لزاماً عليها ومع خلو الأوراق من تحديد ميعاد استحقاق الدين لتوافر شرط التأخير عن سداد الدين التجاري وثبوت عدم علم مقدار الدين المطالب به وقت نشأته إعمال أحكام محكمة التمييز في اعتبار تاريخ الحكم النهائي هو ميعاد القضاء بالفوائد القانونية حيث قضت في ذلك :
(مفاد نص المادتين "110 ، 113" من قانون التجارة أن القضاء بالفوائد القانونية من تاريخ استحقاق الدين التجاري إنما يقتصر على ما إذا كان محل الالتزام النقدي معلوم المقدار وقت نشوئه فإن لم يكن كذلك سرت الفوائد من تاريخ الحكم النهائي) .
(الطعنان 777 ، 793/2001 تجاري جلسة 29/6/2002)

- ولما كان الحكم المستأنف قضى بالفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية فإنه يكون بذلك قضى بما يخالف إرادة الشارع في الحكمة من تاريخ القضاء بالفوائد من تاريخ الاستحقاق وهي جبر الضرر الحاصل عن التأخير عن سداد الدين التجاري معلوم المقدار بل وأنه اجتهد مع وجود النص الصريح بالقضاء باستحقاقها من تاريخ المطالبة القضائية مما يكون معه الحكم المستأنف قد شابه العوار لأنه أخطأ في تطبيق القانون وذلك في عدم التحقق من كون الدين المطالب به كان معلوم المقدار وقت نشوئه من عدمه لأنه لو تحقق واستنبط أنه غير معلوم لكان القضاء بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم النهائي ولكنه استدل فقط على كون العقد تجاري فإن الدين الناتج عنه يستحق عليه فوائد قانونية دون إعمال الشروط الواجب توافرها في الدين التجاري حتى يحق للدائن المطالبة بالفوائد من تاريخ الاستحقاق بل والأكثر من ذلك أنه مع خلو الأوراق من تاريخ الاستحقاق فإن الحكم جعل من تاريخ المطالبة القضائية بداية للقضاء بالفوائد القانونية متناسياً أن الحكم النهائي الصادر في الدعوى هو بمثابة حكم منشئ وليس مقرر وبالتالي فإن الفوائد القانونية على قيمة الدين الذي لم يكن معلوم قيمته منذ نشأته والذي تم تقديره من قبل الخبير ومن بعده محكمة أول درجة وأنشأه الحكم المستأنف بتقدير قيمته بمبلغ نقدي فكيف وفقاً للمنطق القانوني أن ينسحب ميعاد استحقاق الفوائد القانونية على الماضي بتقريرها على قيمة الدين التجاري الذي لم يكن معلوم قيمته قبل صدور الحكم المستأنف؟؟ لذا فإن الحكم المستأنف بقضائه استحقاق الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية يكون قد شابه العوار المبطل للخطأ في تطبيق القانون ومخالفة أحكامه .

-   فلهذه الأسباب مجتمعة وللأسباب الأخرى التي سيبديها المستأنف أمام عدالة المحكمة الإستئنافية في مرافعته الشفهية ومذكرات دفاعه ودفوعه .

بناء عليه
أنا مندوب الإعلان سالف الذكر قد انتقلت إلى حيث المعلن إليها وأعلنتها وسلمتها صورة من هذه الصحيفة وكلفتها الحضور أمام محكمة الإستئناف الدائرة ( ) إستئناف تجاري والكائن مقرها بقصر العدل وذلك بجلستها التي ستنعقد بها علناً إبتداء من الساعة الثامنة وما بعدها من صباح يوم      الموافق     /    /2020 لسماعها الحكم :

أولاً: بقبول الإستئناف شكلاً لإقامته في الميعاد ولإستيفائه كافة إجراءاته القانونية .
ثانياً: وفي الموضوع :
أصليـــــاً : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المدعى عليه بأداء الفوائد القانونية بواقع 7% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد والقضاء مجدداً برفض الطلب .
إحتياطياً: بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به تاريخ استحقاق الفوائد القانونية وجعلها من تاريخ صيرورية الحكم نهائياً في الدعوى .
ولأجل العلم ،،،

الأحد، 19 يوليو 2020

جريمة الابتزاز في القانون الكويتي والقانون المصري

أولاً: في القانون الكويتي

1- النص القانوني

نصت المادة (228) من قانون الجزاء الكويتي على أنه:
"يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تجاوز (-/375 دينار) خمسة آلاف روبية أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من قصد إبتزاز مال الغير عن طريق إتهامه هو أو أى شخص آخر بإرتكاب جريمة ، أو عن طريق التهديد بهذا الإتهام .
فإذا كانت الجريمة موضوع الإتهام أو التهديد به عقوبتها الإعدام أو الحبس المؤبد ، أو كانت جريمة من جرائم المواقعة الجنسية أو هتك العرض المنصوص عليها فى الباب الثامن ، كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات ، ويجوز أن تضاف إليها غرامة لا تجاوز (.../750 دينار) عشرة آلاف روبية .
ويستوى ، فى تطبيق أحكام الفقرتين السابقتين ، أن يكون من أُتهم بالجريمة أو هدد بالإتهام بها قد إرتكبها فعلاً أو لم يكن قد إرتكبها" 
- ويراعى بالنسبة في هذه الجريمة نص المادة (109) من قانون الإجراءات الجزائية التي تنص على أنه:
"لا يجوز رفع الدعوى الجزائية إلا بناء على شكوى المجني عليه فى الجرائم الآتيه:
أولاً - جرائم السب والقذف وإفشاء الأسرار.
ثانياً - جريمة الزنا.
ثالثاً - جرائم خطف الإناث.
رابعاً - جرائم السرقة والابتزاز والنصب وخيانة الأمانة ، إذا كان المجني عليه من أصول الجانى أو فروعه أو كان زوجه.
وإذا كان المجني عليه قاصراً ، كان لوليه الشرعي أن يقدم الشكوى نيابة عنه ، فإذا تعذر ذلك حل النائب العام محل الوالي فى هذا الصدد" .

مفاد ذلك كما استقرت عليه أحكام محكمة التمييز الكويتية أنه:
"من المقرر أن  جريمة  إبتزاز مال الغير المؤثمة بالمادة (228/3،1) من قانون الجزاء تتم عن طريق إتهام الجاني للمجني عليه أو آخر أمام السلطات المختصة بتحقيق الجرائم بإرتكاب جريمة أو التهديد بهذا الإتهام بقصد تخويف المجني عليه للحصول بدون حق على ماله ولدفعه لتفادي هذا الإتهام أو تفادي السير في إجراءاته بتنفيذ ما طلبه الجاني من المال وتسليمه إليه ويستوي في ذلك أن يكون المجني عليه الذي إتهم بالجريمة أو هدد بالإتهام بها قد إرتكب الجريمة فعلاً أو لم يكن قد إرتكبها"
(طعن رقم 13 لسنة 2010 [جزائي] جلسة 16 يناير سنة 2011)

وقضت في ماهية القصد الجنائي لهذه الجريمة أنه:
"من المقرر أن جريمة إبتزاز مال الغير المؤثمة بالمادة (228/3،1) من قانون الجزاء تتم عن طريق إتهام الجاني للمجني عليه أو آخر أمام السلطات المختصة بتحقيق الجرائم بإرتكاب
جريمة أو التهديد بهذا الإتهام بقصد تخويف المجني عليه للحصول بدون حق على ماله ولدفعه لتفادي هذا الإتهام أو تفادي السير في إجراءاته بتنفيذ ما طلبه الجاني من المال وتسليمه إليه ، ويستوي في ذلك أن يكون المجني عليه قد إرتكب الجريمة فعلاً أو لم يكن قد إرتكبها ، وأن القصد الجنائي في هذه الجريمة يتوافر بعلم الجاني وقت إرتكاب الفعل بأنه يبتز مال الغير دون رضاء من الأخير بقصد تملكه، ولا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة وإستقلالاً عن هذا القصد مادامت الواقعة التي أثبتها تدل على توافره" .
(طعن رقم 715 لسنة 2009 [جزائي] جلسة 28 نوفمبر سنة 2010)

2- أركان جريمة الابتزاز

      -  الركن المادي
تتمثل صورة الركن المادي في قيام الجاني بتهديد المجني عليه أو القيام فعلاً بإبلاغ السلطات عن جرم قام به المجني عليه أو لم يقم به للحصول بدون حق على ماله ، بما لا يكون للمجني عليه لتفادي السير في إجراءات الإبلاغ أو عدم القيام به إلا تنفذ مطلب الجاني ، فالركن المادي هو ما ينفذه الجاني ضد المجني عليه وأساس ذلك التهديد الذي يبعث الخوف في نفس المجني عليه من الإضرار به أو بأي شخص يهمه .

    - الركن المعنوي
يجب توافر القصد الجنائي لدى الجاني لأنها من الجرائم العمدية ، ويكفى لتوافر القصد الجنائى أن يكون الجانى وهو يقارف فعلته عالماً بأنه يغتصب مالاً لا حق له فيه وأن يقوم الجاني بإرتكاب الفعل بإرادته وعلمه بالنتيجة المعاقب عليها أي ثبوت القصد الإجرامي لدى الجاني في إحداث الخوف في نفس الشخص المجني عليه بالتهديد سواء على شخصه أو على غيره ولا عبرة بعد ذلك بالبواعث التي دفعت الجاني إلى إرتكاب الجريمة فهو يستحق العقاب و لو كان لم يرتكب جريمة الابتزاز إلا لمجرد الرغبة في الإنتقام والثأر لنفسه للإهانة التى لحقته من المجنى عليه .

مفاد ذلك: أنه يكفي لتحقق القصد الجنائي أن يثبت للمحكمة أن الجاني ارتكب التهديد وهو يدرك أثره من حيث إيقاع الرعب في نفس المجني عليه ، وأنه يريد تحقيق ذلك الأثر بما قد يترتب عليه من أن يذعن المجني عليه راغماً إلى إجابة الطلب ، وذلك بغض النظر عما إذا كان قد قصد إلي تنفيذ التهديد فعلاً و من غير حاجة إلى تعرف الأثر الفعلي الذى أحدثه التهديد في نفس المجنى عليه .

3-عقوبة جريمة الابتزاز

مايز المشرع الكويتي بين العقوبة البسيطة والعقوبة المشددة وذلك حسب درجة الخطورة ودرجة الإضرار بالمجنى عليه وذلك على النو التالي:

       -  عقوبة جريمة الابتزاز البسيطة:

نصت عليها الفقرة الأولى من المادة (228) من قانون الجزاء بأن جعلها الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تجاوز (.../375 دينار) خمسة آلاف روبية أو بإحدى هاتين العقوبتين .
    - عقوبة جريمة الابتزاز المشددة:
 نصت عليها الفقرة الثانية من المادة (228) من قانون الجزاء إذا كانت الجريمة موضوع الإتهام أو التهديد به عقوبتها الإعدام أو الحبس المؤبد ، أو كانت جريمة من جرائم المواقعة الجنسية أو هتك العرض المنصوص عليها فى الباب الثامن ، كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات ، ويجوز أن تضاف إليها غرامة لا تجاوز (.../750 دينار) عشرة آلاف روبية .

بعض الصور الأخري للتهديد وعقوبتها

 -  نصت المادة (173) من قانون الجزاء على أنه:

"كل من هدد شخصاً آخر بإنزال ضرر أيا كان بنفسه أو بسمعته أو بماله أو بنفس أو بسمعة أو بمال شخص يهمه أمره ، سواء أكان التهديد كتابياً أم شفوياً أم عن طريق أفعال توقع فى الروع العزم على الإعتداء على النفس أو على السمعة أو على المال، قاصداً بذلك حمل المجني عليه على القيام بعمل أو على الإمتناع عنه ، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة لا تجاوز (.../150 دينار) ألفى روبية أو بإحدى هاتين العقوبتين" .

فإذا كان التهديد بالقتل ، كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات والغرامة التي لا تجاوز (.../225 دينار) ثلاثة آلاف روبية أو إحدى هاتين العقوبتين" .

ثانياً: في القانون المصري

1- النص القانوني

        -  نصت المادة (228) من قانون العقوبات على أنه:
"كل من حصل بالتهديد على إعطائه مبلغاً من النقود أو أي شيء آخر يعاقب بالحبس ويعاقب في الشروع في ذلك بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين" .
    -  ويلاحظ أن المشرع المصري لم يورد الإستثناء الخاص بتحريك الدعوى الجنائية - كما فعل المشرع الكويتي – بل أخضعها للأصل العام وهو إختصاص النيابة العامة بتحريكها فقد خلت المادة (3) من قانون الإجراءات الجنائية من ذلك:
" لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجنى عليه أو من وكيله الخاص إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائى فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد من 308،307،306،303،185،274،277،279،292،293 من قانون العقوبات وكذلك في الأحوال الأخرى التى ينص عليها القانون .
ولا تقل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على غير ذلك"

- صور التهديد كما صورتها أحكام محكمة النقض المصرية:
"المادة 326 من قانون العقوبات تعاقب على إغتصاب المال بالتهديد بهذا الإطلاق لا يشترط فيه أن يكون مصحوباً بفعل مادي أو أن يكون متضمناً إيقاع الأمر المهدد به في الحال بل يكفي مهما كانت وسيلته أن يكون من شأنه تخويف المجني عليه بحيث يحمله على تسليم المال الذي طلب منه"
(الطعن رقم1 لسنة 16ق جلسة 26/11/1945)

كما قضت:
"من يهدد بالتبليغ عن جريمة لم تقع عليه شخصياً ويحصل بذلك على مبلغ من المال مقابل سكوته عن التبيلغ يعد مغتصباً لهذا المال عن طريق التهديد الذي وقع منه"
(27/10/1941مجموعة القواعد القانونية ج5 ق 292 ص564)

كما قضت:
يكفي في التهديد المذكور في المادة 326 من قانون العقوبات أن يكون من شأنه تخويف المجني عليه وحمله على تسليم ماله الذي طلب منه ، ولا أهمية للطريقة التي استعملها الجاني للوصول إلى غرضه متى كانت في ذانها كافية للتأثير في المجني عليه إلى ذلك الحد ، وكان الجاني لايقصد منها إلا الحصول على مال لا حق له فيه"
(15/12/1941 مجموعة القواعد القانونية ج5 ق322 ص597)

2- طبيعة الجريمة:

تعتبر الجريمة مادية من جرائم الضرر لأنها تفقد المجني عليه مبلغاً من المال أو أي شيء آخر كجوهرة أو ساعة وتوصل إلى إعطاء المجني عليه إياها له بطريقة تهديده بإفشاء سر ما، والشروع في الجريمة متصور على عكس القانون الكويتي الذي لم يتطرق للشروع فيها سواء على الصورة الموقوفة أم على الصورة الخائبة فمن قبيل الصورة الموقوفة أن يرفض طبيب الترخيص في دفن جثة متوفى قبل تشريحها إلا إذا حصل على مال وهو يعلم أنه لا حق له في ذلك وهدد بتشريح الجثة إذا لم تدفع النقود غير أن نفاذ ذلك أوقف بسبب لا دخل لإدراته فيه، ومن قبيل الصورة الخائبة أن يهدد المتهم المجني عليها بالإساءة إليها والنيل من سمعتها وشرفها فتحدد مكان لدفع النقود ويضبط متلبس والنقود في يده .  

3- أركان جريمة ابتزاز نقود أو منقول

      - الركن المادي
يتكون الركن المادي من العناصر الآتية:
       أ‌- الحصول على مبلغ من النقود أو أي شيء آخر.
      يراد بالحصول على مبلغ من النقود أو أي شيء آخر غير السند لأنه إذا كان السند هو الذي تم الحصول عليه توافرت في الواقعة جريمة أخرى التي نصت عليها المادة 325 من قانون العقوبات كما ألا يكون قيام بعمل أو إمتناع عن عمل لأنه عند توافره تتوافر في الواقعة الجريمة التي نصت عليها المادة 327 من قانون العقوبات كما لايدخل ضمن هذه المادة التهديد بالسلاح وهو تهديد مادي ومعنوي ولكن ينظمة القانون ويوصفه على أنها سرقة بالإكراة فتستبعد أي صورة من صور الإكراة المادي أو المعنوي على جسم المجني عليه .

ب‌-   أن يكون هذا الحصول بغير وجه حق.
أما الحصول بغير حق فيراد به ألا يكون مبلغ النقود المراد مدين به المجني عليه وتطبيقاً لذلك فالدائن الذي يهدد مدينة برفع دعوى إن لم يدفع لا يرتكب جريمة ما شريطة حسن نيه، أما إذا تطور الأمر لإساءه إستعمال حقه في ذلك كإرتكب جريمة أو إفشاء أو نسبة أمور تخدش الحياء توافرت في حقه جريمة التهديد المنصوص عليها في المادة 327 من قانون العقوبات . 

ت‌-   أن يكون التهديد هو الوسيلة إليه.
لابد أن يكون التهديد هو السبيل الوحيد للحصول على المال وبالتالي فالحصول على المال بالحيلة فإنه لا ينطبق عليها المادة لأنها بتوافر الطرق الإحتيالية تدخل في جريمة النصب.

ث‌-   أن تقوم بينهما علاقة السببية.
لابد من قيام علاقة السببية بين التهديد وبين تسليم النقود فلا يتوافر التهديد لمجرد شعور المجني عليه بالخوف من بطش الجاني مادام لم يصدر منه أية صورة من صور الوعيد أو إرهاب المجني عليه.

  -  الركن المعنوي

قضت محكمة النقض
"أنه يكفي لتوافر القصد الجنائي في جريمة الحصول على مال بطريق التهديد أن يكون الجاني وهو يقارف فعلته، عالماً بأنه يغتصب مالاً لاحق له فيه ولا عبرة بعد ذلك بالبواعث التي تكون قد دفعت الجاني إلى إرتكاب الجريمة فهو يستحق العقاب ولو كان لم يرتكبها إلا لمجرد الرغبة في الإنتقام أو الثأر لنفسه للإهانة التي لحقته من المجني عليه"
                                       (15/12/1941 مجموعة القواعد القانونية ج 5 ق 328 ص601)

كما قضت
"إذا كان الواضح مما أورده الحكم أن المتهمين حصلوا على جميع ما كانت تتحلى به المجني عليها من المصوغات عوضاً عن تلك التي قاموا بسرقتها من متجر أحدهم مقابل عدم التبيلغ عن السرقة ، وذلك بدافع الطمع والشره في الحصول على مال لا حق لهم فيه قانوناً وأنهم أساءوا إستعمال الوسيلة في التبيلغ عن الحادث للحصول على ذلك المال، فإن هذا الذي أورده الحكم يتحقق به القصد الجنائي للجريمة المنصوص عليها في المادة 326 عقوبات"
(19/11/1955 أحكام النقض س6 ق392 ص1327)

4-عقوبة جريمة الحصول بالتهديد على نقود

نصت عليها المادة (326) من قانون العقوبات يعاقب بالحبس كل من حصل على نقود أو أي شيء آخر بالتهديد ، وعاقب أيضاً على الشروع بالحبس مدة لا تجاوز سنتين .

5- بعض الصور الأخري للتهديد وعقوبتها

-  نصت المادة (327) من قانون العقوبات على أنه:
"كل من هدد غيره كتابة بارتكاب جريمة ضد النفس أو المال معاقب عليها بالقتل أو السجن المؤبد أو المشدد أو بإفشاء أمور أو نسبة أمور مخدشة بالشرف وكان التهديد مصحوبًا بطلب أو بتكليف بأمر يعاقب بالسجن.
ويعاقب بالحبس إذا لم يكن التهديد مصحوبًا بطلب أو بتكليف بأمر .
وكل من هدد غيره شفهيًا بواسطة شخص أخر بمثل ما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه سواء أكان التهديد مصحوبًا بتكليف بأمر أم لا.
وكل تهديد سواء أكان بالكتابة أم شفهيًا بواسطة شخص أخر بارتكاب جريمة لا تبلغ الجسامة المتقدمة يعاقب عليه بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تزيد على مائتي جنيه"

-   فاختلفت هنا وسلية التهديد سواء كتابة أو شفاهاً بإرتكاب جريمة ضد النفس أو المال أو إفشاء أمور وكان ذلك مصحوب بأداء عمل معاقب عليه قانوناً فيكون عقابة السجن ، أما إن لم يكن التهديد مصاحباً بعمل كانت عقوبتة الحبس ، وعالج المشرع في التعديل الصادر بالقانون رقم 29 لسنة 1982 حالة التهديد شفاهاً فعاقب فاعل ذلك بالحبس أو بالغرامة سواء التهديد مصحوباً بتكليف بعمل أو لا، وعالج أيضاً كل تهديد سواء كتاباً أو شفاهاً بإرتكاب جريمة لا تبلغ حد الجسامة ما ذُكر يعاقب بالحبس أو بغرامة .

-  نصت المادة (325) من قانون العقوبات على أنه:
"كل من اغتصب  بالقوة أو التهديد سنداً مثبتاً أو موجداً لدين أو تصرف أو براءة أو سنداً ذا قيمة أدبية أو إعتبارية أو أوراقاً تثبت وجود حالة قانونية أو إجتماعية أو أكره أحداً بالقوة أو التهديد على إمضاء ورقة مما تقدم أو ختمها يعاقب بالسجن المشدد"

-  ونجد أن السندات التي تم تحديدها هي المثبة أو الموجودة لدين أو تصرف أو براءة وقد قصد المشرع حماية السندات التى يترتب على إغتصابها أو إكراه أحد للتوقيع عليها انتقاص لثروة المجني عليه أي السندات المالية أوسندًا ذا قيمة أدبية أو اعتبارية أو أوراقًا تثبت وجود حالة قانونية أو إجتماعية.

- كما أن قابلية السند للإبطال لاتحول دون قيام جريمة إغتصاب السندات فبيع ملك الغير قابل للإبطال ولكنه لا يحول دون وقوع الجريمة.

-       كما قررت محكمة النقض أن ركن القوة يتحقق قي هذه الجريمة بكل وسيلة قسرية تقل على الأشخاص تعطل الإختيار أو تعدم المقاومة وركن الإكراه هنا قد يكون مادياً أو معنوياً .

أحكام النقض المصرية مشار إليها في المرصفاوي في قانون العقوبات
للأستاذ الدكتور/حسن صادق المرصفاوي منشأة المعارف بالاسكندرية