الأحد، 30 أغسطس 2020

بيان ماهية الإعتراف وتبيان العدول عنه وبطلانه

أولاً: ماهية الإعتراف :

الاعتراف هو دليل الإثبات الأول فى القانون الجنائي، إلا أنه لا ينبغى المبالغة فى قيمته، حتى لو توافرت له كل شروط الاعتراف القضائي الصحيح، فقد لا يكون صادقاَ ممن أقر به، وقد يكون صادر عن دوافع أخرى ليس من بينها قول الحقيقة، مثل الفرار من جريمة أخرى، أو تخليص الفاعل الحقيقى من العقوبة مقابل المال، أو لوجود صلة قرابة معينة، وغيرها من الأسباب
ثانياً: العدول عن الاعتراف :
1- وفقاً للقانون المصري :
- المادة (271) من قانون الإجراءات الجنائية:
"يبدأ التحقيق في الجلسة بالمناداة على الخصوم والشهود ، ويسأل المتهم عن إسمه ولقبه وسنه وصناعته ومحل إقامته ومولده ، وتتلى التهمة الموجهة إليه بأمر الإحالة أو بورقة التكليف بالحضور على حسب الأحوال ، ثم تقدم النيابة والمدعي بالحقوق المدنية إن وجد طلباتهما. وبعد ذلك يسأل المتهم عما إذا كان معترفاً بارتكاب الفعل المسند إليه ، فإن اعترف جاز للمحكمة الاكتفاء باعترافه والحكم عليه بغير سماع الشهود ، وإلا فتسمع شهادة شهود الإثبات ، ويكون توجيه الأسئلة للشهود من النيابة العامة أولاً ، ثم من المجني عليه ، ثم من المدعي بالحقوق المدنية ، ثم من المتهم ، ثم من المسئول عن الحقوق المدنية. وللنيابة العامة وللمجني عليه وللمدعي بالحقوق المدنية أن يستجوبوا الشهود المذكورين مرة ثانية لإيضاح الوقائع التي أدوا الشهادة عنها في أجوبتهم" .
2- وفقاً للقانون الكويتي :
- المادة (98) من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية:
"إذا كان المتهم حاضراً ، فعلى المحقق قبل البدء في إجراءات التحقيق أن يسـأله شفوياً عن التهمة الموجهة إليه. فإذا اعترف المتهم بإرتكاب الجريمة ، في أي وقت ، أثبت إعترافه فى محضر التحقيق فور صدوره ونوقش فيه تفصيلياً. وإذا أنكر المتهم، وجب استجوابه تفصيلياً بعد سماع شهود الإثبات ، ويوقع المتهم على أقواله بعد تلاوتها عليه أو يثبت في المحضر عجزه عن التوقيع أو إمتناعه عنه.
وللمتهم أن يرفض الكلام ، أو أن يطلب تأجيل الإستجواب لحين حضور محاميه ، أو لأي وقت آخر. ولا يجوز تحليفه اليمين ، ولا إستعمال أي وسائل الإغراء أو الاكراه ضده" .

- نجد أهم وسائل التحقيق هي استجواب المتهم وسماع الشهود فعلى المحقق قبل البدء فى اجراءات التحقيق الأولى ، أن يسأل المتهم عن التهمة الموجهة إليه ، فإذا إعترف بإرتكاب الجريمة في أي وقت أثبت إعترافه فى محضر التحقيق فور صدوره ويتم مناقشته في هذا الإعتراف بالتفصيل للوصول إلى وجه الحقيقة وإذا أنكر المتهم وجب إستجوابه بعد سماع شهود الإثبات ومواجهة بأقوال الشهود ، وللمتهم أن يرفض الكلام أو أن يطلب تأجيل الإستجواب لحين حضور محاميه أو لأى وقت آخر ، ولا يجوز تحليفه اليمين ولا إستعمال أية وسيلة من وسائل الإغراء أو الإكراه ضده وللمتهم في كل وقت أن يبدى ما لديه من دفاع ، وأن يناقش شهود الإثبات ، وأن يطلب سماع شهود نفي أو إتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق وتثبت طلباته ودفاعه فى المحضر ويسمع المحقق شهود الإثبات وشهود النفي ، ويناقش كل شاهد ، فلم تنص كافة التشريعات على حق المتهم في العدول عن اعترافه الذي أدلى به في أي مرحلة من مراحل الدعوى الجنائية إلا أن الفقة الجنائي والسوابق القضائية في تناولها لحجية الإعتراف فقد أقرت بذلك .

- ومن ثم فإنه يحق للمتهم حتى قفل باب المرافعة العدول عن الإعتراف الذي صدر منه في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو أمام المحكمة وذلك لأن الإعتراف ليس حجة عليه على إطلاقه وهذا بعكس الإقرار في المواد المدنية إذ أن الإقرار إذا ما قُبل من قِبل المحكمة أصبح حجة على المقر ، ولذلك فإنه يجوز للمتهم الرجوع عنه وإن كان الإعتراف الذي رجع عنه يخضع ذلك لتقدير محكمة الموضوع إلا أنه من حيث المبدأ يجوز الرجوع فيه لفقده أحد شروطه أو لبطلانه .

ثالثاً: بطلان الإعتراف :

- البطلان هو جزاء عدم مراعاة شروط وصحة الاعتراف وجميع هذه الشروط متساوية في أهميتها فيترتب البطلان على مخالفة أي منها دون استثناء ومتى لحق البطلان بالاعتراف زالت عنه قيمته القانونية كدليل في الدعوى ، فيشترط فيمن يدلي بالاعتراف أن يكون متهماً بارتكاب جريمة أو تتوافر لديه الأهلية الجنائية وأن يكون الاعتراف صادراً عن إرادة حرة بعيداً عن وسائل الإكراه سواء مادية أو معنوية وأن يكون الاعتراف صريحاً لا لبس ولا غموض فيه ، وإلا أصبح اعترافاً باطلاً وتزول عنه القيمة القانونية كدليل في الدعوى .

- وإذا كانت الإجراءات في الدعوى قد رتب عليها القانون البطلان فإن الاعتراف يفقد قيمته القانونية كدليل في الدعوى وقد يرتب القانون على الإخلال بالضمانات صحة الاعتراف وإجراءات أخرى بالإضافة إلى البطلان كالجزاء التأديبي أو التعويض المدني الذي يلزم مرتكب الفعل بدفع التعويض نتيجة الضرر الذي ينجم عن تصرفه كما قد يكون جزائياً عندما يثبت تعذيب المتهم .

-    ومن صور الدفع ببطلان الاعتراف :

1-  البطلان لعدم مراعاة شرط الإرادة الحرة .
2-  البطلان لعدم مراعاة شروط صحة الاعتراف .
3-  البطلان لعدم مراعاة شروط استناد الاعتراف إلى إجراءات صحيحة .
4- البطلان لعدم مراعاة شروط صراحة الاعتراف مطابقته للحقيقة والواقع .



الخميس، 13 أغسطس 2020


صحيفة تظلم من الأمر الصادر عن مدير إدارة التنفيذ بمنع سفر المتظلم وفقاً للقانون الكويتي .  

أنه في يوم :                           الموافق     /    /2020 الساعة :
بناء على طلب السيد/..........- كويتي الجنسية - بطاقة مدنية رقم (................) ومحله المختار مكتب الأستاذ/............. المحامي - الكائن بالكويت .
أنا                      مندوب الإعلان بوزارة العدل قد انتقلت إلى حيث إقامة :
   1-  السادة/ شركة .........................  
وتعلن في ................................................
مخاطباً مع/
   2- السيد/ مدير إدارة تنفيذ العاصمة - بصفته .
ويعلن في: إدارة الفتوى والتشريع - الشرق - شارع أحمد الجابر - بجوار مخفر شرق - برج الفتوى والتشريع .
مخاطباً مع/

وأعلنتهما بالآتي
-  بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم (....... لسنة 2020 تجاري كلي/2) ضد المتظلم والذي قضى منطوقه :
"حكمت المحكمة في مادة تجارية :
بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ (350,000/000 د.ك) ثلاثمائة وخمسون ألف دينار كويتي مع إلزامه بالمصروفات ومبلغ ألف وخمسمائة دينار مقابل أتعاب المحاماة الفعلية ورفضت ما عدا ذلك من طلبات" .
-  ولما كانت المتظلم ضدها الأولى قد تحصلت على الصيغة التنفيذية على الحكم المار ذكره وأعلنت المنذر بالصيغة التنفيذية وشرعت بعد فتح ملف التنفيذ رقم (............ - إدارة تنفيذ العاصمة) بإتخاذ إجراءات التنفيذ بطلب منع المتظلم من السفر وقد صدر بتاريخ.../.../2020 قرار مدير إدارة التنفيذ بمنع سفر المتظلم ، وحيث أن هــذا الأمــر قــد صدر بالمخالفة للقانون ولأحكام الواقع ودون توافر الشرائط اللازمة لاستصداره كما أنه جاء مجحفاً بحقوق المتظلم لذا فإنه يحق له التظلم منه وفقاً للمادة ( 3/293) من قانون المرافعات في الميعاد القانوني وذلك للأسباب الآتية :
 أسباب التظلم

أولاً: صدور قرار منع السفر بالمخالفة للقانون :
- حيث أن أمر منع السفر قد صدر بالمخالفة لقانون المرافعات والذي نظم إجراءات تنفيذ الأحكام بالنفاذ المعجل والتي اشترطت نصوصه توافر بعض الموجبات لهذا التنفيذ :
-  حيث نصت المادة (193) من قانون المرافعات على أنه :
"النفاذ المعجل واجب بقوة القانون في الأحوال الآتية :
أ -  ..................... .
ب- .................... .
ج- ..................... .
د- الأحكام الصادرة في المواد التجارية .
.......... ، أما الحالة الواردة في الفقرة [د] فيكون النفاذ المعجل بشرط تقديم الكفالة"
- ولما كان الحكم المراد تنفيذه صادر في مادة تجارية فإنه وفقاً للمادة سالفة البيان يكون تنفيذه معجلاً بقوة القانون ولكن المشرع أراد أيضاً ضماناً لحق الدين المحكوم عليه حفظ حقه من الضياع في حالة تعديل أو إلغاء الحكم من محكمة الإستئناف فقد نص صراحةً على تنفيذ الحكم الصادر في مادة تجارية تقديم كفالة وأفرد المشرع في تعريفها وإجراءاتها المادتين (197،196) من قانون المرافعات .
- فقد نصت المادة (196) من قانون المرافعات على أنه :
"في الأحوال التي لا يجوز فيها تنفيذ الحكم أو الأمر إلا بكفالة يكون للملزم بها الخيار بين أن يقدم كفيلاً مقتدراً أو أن يودع خزانة إدارة التنفيذ مبلغاً كافياً أو أوراق مالية كافية وبين أن يقبل إيداع ما يحصل من التنفيذ خزانة إدارة التنفيذ ......" .
 - ونجد هنا أن المشرع أعطى لطالب التنفيذ إما أن ينفذ الحكم ويتحصل على المبلغ شريطة ثلاث اعتراضات :
1-    أن يقدم كفيلاً مقتدراً .     
2-    أن يودع خزانة إدارة التنفيذ مبلغاً كافياً .
3-    أوراق مالية كافية وإما أن يقبل إيداع ما يحصل من التنفيذ خزانة إدارة التنفيذ" .
- فكل هذا ضمانات للمدين ليتوقى عواقب النفاذ المعجل وحتى لا يمنعه من حقه في الاعتراض على الكفالة المقدمة من حيث كفايتها أو عدم مناسبتها طبقاً للمادة (197) من قانون المرافعات .
-  حيث نصت المادة (197) من قانون المرافعات على أنه :
"يقوم الملزم بالكفالة بإعلان خياره إما على يد مأمور التنفيذ بورقة مستقلة وإما ضمن إعلان السند التنفيذي أو ورقة التكليف بالوفاء" .
- ولما كانت الشركة (طالبة التنفيذ) لم تتبع الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها لتنفيذ الحكم الصادر لصالحها بالنفاذ المعجل وذلك بعدم تقديم كفالة بالمفهوم المتقدم بيانه وبالتالي فوتت على المتظلم ضمان حقه في حالة إلغاء الحكم الذي يتم تنفيذه ، بل والأكثر من ذلك صدور قرار منع السفر الذي يعتبر من إجراءات التنفيذ التي يحتم على قاضي التنفيذ مراعاتها قبل إصدار الأمر حتى لا يقع في مخالفة القانون ، ومن ثم فإن صدور قرار منع السفر على النحو المتقدم فإنه يكون جديراً بالإلغاء لمخالفته إجراءات التنفيذ المعجل .
ثانياً: عدم توافر شروط إصدار قرار منع السفر :
-  تنص المادة (1/297) من قانون المرافعات على أنه :
"للدائن بحق محقق الوجود حال الأداء ، ولو قبل رفع الدعوى الموضوعية ، أن يطلب من مدير إدارة التنفيذ أو من تندبه الجمعية العامة للمحكمة الكلية من الوكلاء بالمحكمة إصدار أمر بمنع المدين من السفر وبتقدير الدين تقديراً مؤقتاً إذا لم يكن معين المقدار ، ويصدر الأمر بذلك بناء على عريضة تقدم من صاحب الشأن لإدارة التنفيذ إذا قامت أسباب جدية تدعو إلى الظن بفرار المدين من الوفاء بالدين رغم ثبوت قدرته على الوفاء" .
-  ومؤدى المادة سالفة الذكر حسبما ورد في المذكرة الإيضاحية للقانون أنه يشترط لاستصدار الأمر بمنع المدين من السفر :
أولاً: أن يكون حق الدائن محقق الوجود وحال الأداء .
ثانياً: أن يقدم الدائن الدليل على وجود أسباب جدية تدعو إلى الظن بفرار المدين من الدين .
ثالثاً: أن يقدم الدائن الدليل على أن مدينه قادر على الوفاء .
فإذا تحققت هذه الشروط مجتمعة فإنه يحق للدائن طلب استصدار أمر بمنع السفر .
وعلى الآمر قبل استصدار أمره أن يتحقق من تكامل الشروط اللازمة لإصدار مثل هذا الأمر ، وله إجراء تحقيق مختصراً فيما يجده ناقصاً من الشروط إذا كانت المستندات غير كافية .
-  وبإنزال تلك التقريرات القانونية على تظلمنا نجد عدم تحقق الشروط الواجب توافرها لاستصدار أمر منع السفر وتتجلى في الآتي :
1-  عدم وجود الدليل الدامغ على مظنة فرار المتظلم من الدين المطالب به :
- بإمعان النظر في صحيفة التظلم الماثل نجد أن المتظلم كويتي الجنسية وله أسرة وعائلة وأبناء وجميعهم كويتيو الجنسية فضلاً على أن للمتظلم محل إقامة ثابت ومعلوم بالكويت ومرتبط تواجده في موطنه الكويت حيث استقراره المعيشي الكامل له ولأسرته وأبنائه وعائلته فليس من المتصور عقلاً أو منطقاً أن يفكر في الفرار خارج البلاد تاركاً أهله ووطنه وعشيرته لمجرد كونه مديناً بالمبلغ المطالب به ، مفاد ذلك عدم وجود أسباب جدية تدعو للظن بفرار المتظلم كما أن منع السفر ليس عقوبة مقررة قانوناً على المتظلم والأصل الدستوري هو حرية التنقل والإقامة إلا في حدود القانون فلا يجوز أن يمحو الاستثناء الأصل الأمر الذي يتعين معه عدم توافر هذا الشرط طبقاً لنص المادة (297) من قانون المرافعات ومن ثم إلغاء كافة الآثار المترتبة عليه لصدور مخالف للقانون .
-   وقضت محكمة التمييز في ذلك :
(مؤدى نص المادة "297" من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه يشترط لاستصدار الأمر بمنع المدين من السفر أن يكون حق الدائن محقق الوجود حال الأداء وأن يقدم الدائن الدليل على وجود أسباب جدية تدعو إلى الظن بفرار المدين من الدين وأن يثبت أن مدينه قادراً على الوفاء) .
(طعن بالتمييز رقم 35 لسنة 88 تجاري جلسة 1988/5/22)
2-  عدم ثبوت قدرة المدين (المتظلم) على الوفاء بالدين :
- لما كان الثابت وفقاً للمستندات التي سيقدمها المتظلم وكذلك دفاعه فإن المتظلم ضده الأول لم يقدم دليلاً قاطعاً على قدرة المتظلم على السداد كما أن المتظلم معسر في الوقت الراهن ومدين لعدة جهات كما أنه يعول أسرته الأمر الذي يتبين منه مدعى إعساره وعدم قدرته على السداد لا سيما وأن المبلغ المطالب به (350,000/000د.ك) ثلاثمائة وخمسون ألف دينار كويتي .
-   حيث قضت محكمة التمييز في ذلك :
(يشترط لاستصدار أمر منع السفر أن يكون المدين قادراً على الوفاء بالدين [أي موسراً] على اعتبار أن منع السفر ليس وسيلة تنفيذ بل هو إجراء وقتي قصد به المشرع مواجهة حالة معينة إذا توافرت شروطها لأنها قيد على الحريات فجعلها المشرع في أضيق نطاق ممكن فإذا دل الظاهر على انتفاء حق الطالب أو أن وجود حقه محل شك كبير أو محل نزاع جدي فلا يجوز الإذن بإصدار الأمر مادامت تلك الأسباب لا تتسم بالجدية وتقدير وجود هذا الحق بهذا المعنى يستقل به قاضي الموضوع بتقديره مادام قضاءه قام على ما يبرره) .
(طعن بالتمييز رقم 96 لسنة 1984 تجاري جلسة 1985/1/17)
3-  إغفال الآمر التأكد من شروط إصداره :
-  فالأمر بمنع سفر المتظلم لم يتخذ الإجراءات القانونية التي كفلها له القانون لاستصدار مثل هذا الأمر للتأكد من توافر الشروط الموجبة لإصداره ، ولم يستعمل سلطته في عمل تحقيق مختصر في مختلف المستندات المقدمة من طالب التنفيذ لاصدار أمر منع سفر المتظلم .
-  من جماع ما سبق :
لئن كان تقدير موجبات إصدار الأمر بالمنع من السفر من الأمور الموضوعية التي يستقل بها الذي يطلب منه إصدار الأمر بلا معقب إلا أنه يشترط أن يكون استظهاراً لتوافر شروط الأمر بالمنع من السفر بأسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمل إصدار الأمر ، ولما كان المتظلم ضده الأول لم يقدم ما يدعو إلى الظن بخشية فرار المتظلم وكذلك قدرته على الوفاء بالرغم من أنه الملتزم بإثبات ذلك ، ولما كان ما تقدم وكان الغرض من اختصام السيد المعلن إليه الثاني بصفته ليصدر الحكم في مواجهته كونه المنوط به .
- فلهذه الأسباب وللأسباب الأخرى التي سيبديها المتظلم يكون الأمر بمنعه من السفر قد صدر مجحفاً لحقوقه ومخالفاً للقانون جديراً بالغائه وإلغاء ما ترتب عليه من آثار
بنـــاءً عليـــه
أنا مندوب الإعلان سالف الذكر قد انتقلت إلى حيث مقر المعلن إليهما وأعلنتهما وسلمت كل منهما صورة من هذه الصحيفة وكلفتهما الحضور أمام المحكمة الكلية الدائرة (......) تظلمات والكائن مقرها بقصر العدل وذلك بجلستها التي ستنعقد بها علناً إبتداء من الساعة التاسعة وما بعدها من صباح يوم ........... الموافق .../.../2020 لسماع الحكم :
أولاً: من حيث الشكل: بقبول التظلم شكلاً .
ثانياً: من حيث الموضوع:
بإلغاء أمر منع السفر في الحكم رقم (.........../2020 تجاري كلي/2) المودع بملف التنفيذ رقم (......... إدارة تنفيذ العاصمة) واعتباره كأن لم يكن مع إلغاء كافة ما يترتب عليه من آثار مع إلزام المتظلم ضده الأول بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية وذلك في مواجهة المتظلم ضده الثاني بصفته .
ولأجل العلم ،،،

الأربعاء، 12 أغسطس 2020

س- ما حكم القانون في عدم تنفيذ الإلتزام عيناً؟               

ج- الأصل أن ينفذ الإلتزام عيناً فإذا استحال حكم على المدين بالتعويض ولكن بشروط وفقاص للقانون على التفصيل التالي : 

أولاً: الأساس القانوني :

- تنص المادة 203 من القانون المدنى المصري على أنه :
"1- يجبر المدين بعد اعذاره طبقاً للمادتين 220،219 على تنفيذ التزامه تنفيذاً عينياً ، متى كان ذلك ممكناً .
2- على أنه إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين جاز له أن يقتصر على دفع تعويض نقدي ، إذا كان ذلك يلحق بالدائن ضرراً جسيماً" .
-       كما تجرى المادة 215 من القانون المدنى المصري على أنه :
"إذا استحال على المدين أن ينفذ الإلتزام عينياً حكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بإلتزامه، ما لم يثبت أن إستحالة التنفيذ قد نشأ عن سبب أجنبى لا يد له فيه، ويكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ إلتزامه"
ثانياً: أحكام محكمة النقض المصرية في ذلك :
استقرت محكمة النقض في العديد من أحكامها على تنفنيد ذلك وفيما يلي بعض تلك المبادىء:
حيث قضت محكمة النقض :
"أن طلب التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق التعويض قسيمان يتقاسمان تنفيذ إلتزام المدين ويتكافآن فوراً بحيث يجوز الجمع بينهما إذ أن تنفيذ الإلتزام إما أن يكون تنفيذاً عينياً فيقوم المدين بأداء عين ما إلتزم به أو تنفيذاً عن طريق التعويض في حالة إستحالة التنفيذ العيني أو إذا كان ينطوي على إرهاق للمدين وهو ما نصت عليه المادة ٢٠٣ من القانون المدني" .
(الطعن رقم ٢٩٧١ لسنة ٦٠ قضائية الصادر بجلسة 1994/4/7
- مكتب فنى سنة ٤٥ - قاعدة ١٢٦ - صفحة ٦٦٣)
وقضت محكمة النقض :
"لئن كان الأصل أن للدائن المطالبة بتنفيذ إلتزام مدينه عيناً إلا أنه يرد على هذا الأصل إستثناء تقضى به المادة ٢/٢٠٣ من القانون المدني أساسه ألا يكون هذا التنفيذ مرهقاً للمدين إذ يجوز في هذه الحالة أن يقتصر على دفع تعويض نقدي إذا كان ذلك لا يلحق بالدائن ضرراً جسيماً فإذا كان الحكم قد أقام قضاءه على أن تنفيذ المؤجرة إلتزامها بتركيب المصعد ليس من شأنه إرهاقها لأنه سوف يعود عليها بالفائدة بإضافته إلى ملكها والإنتفاع بأجرته الشهرية المتفق عليها وكان هذا القول من الحكم لا يؤدى إلى إنتفاء الإرهاق عن المؤجرة "الطاعنة" إذ يشترط لذلك ألا يكون من شأن تنفيذ هذا الإلتزام على حساب الطاعنة بذل نفقات باهظة لا تتناسب مع ما ينجم من ضرر للمطعون عليه "المستأجر" من جراء التخلف عن تنفيذه ، وإذ لم يحدد الحكم نوع المصعد المناسب للمبنى والثمن الذى سيتكلفه وما يستتبع ذلك من تحديد نفقات تركيبه وما إذا كان هذا الثمن يتناسب مع قيمة المبنى فقد حجب نفسه عن بحث مدى الإرهاق الذي يصيب الطاعنة بتركيب المصعد لمقارنته بالضرر الذى يلحق المطعون عليه من عدم تركيبه مما يعيب الحكم مخالفة القانون والقصور في التسبيب" .
(الطعن رقم ٣٠٧ لسنة ٣١ قضائية الصادر بجلسة 1966/2/1
- مكتب فنى سنة ١٧ - قاعدة ٢٩ - صفحة ٢٢١)
وقضت محكمة النقض :
"أنه و إن كان الأصل أن للدائن طلب تنفيذ إلتزام مدينة عيناً ، و كان يرد على هذا الأصل إستثناء من حق القاضي إعماله تقضي به الفقرة الثانية من المادة ٢٠٣ من القانون المدني أساسه إلا يكون هذا التنفيذ مرهقاً للمدين فيجوز في هذه الحالة أن يقتصر على دفع تعويض نقدي متى كان ذلك لايلحق بالدائن ضرراً جسيماً ، إلا أنه لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه لم يتضمن مايفيد أن الطاعن الأول دفع الدعوى بأن تنفيذ الوعد بالإيجار عيناً ينطوي على رهق له و أبدى إستعداده للتنفيذ بمقابل ، و كان الطاعنان لم يقدما ما يدل على تمسكهما بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع ، و هو أمر يخالطه عناصر واقعية ويقتضى تحقيق إعتبارات موضوعية ، فإنه لايجوز لهما أثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، و يكون النعي غير مقبول"
(الطعن رقم ٥٦٥ لسنة ٤٣ قضائية الصادر بجلسة 1977/3/30 -
مكتب فنى سنة ٢٨ - قاعدة ١٥١ - صفحة ٨٦٥)
وقضت محكمة النقض :
"إستيلاء الحكومة على عقار مملوك لأحد الافراد جبراً عن صاحبه دون إتخاذ إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة المنصوص عليها في القانون فإن ذلك يعتبر بمثابة غصب ويظل صاحبه محتفظاً بحق ملكيته رغم الاستيلاء ويكون له الحق في استرداد هذه الملكية وذلك مالم يصبح رد هذا العقار إليه مستحيلاً فعندئذ يستعاض عنه بالتعويض النقدي تطبيقاً لقواعد المسئولية العامة التي تقضي بأن التنفيذ العيني هو الأصل ، ولا يسار إلى عوضه - أي التعويض النقدي - إلا إذا استحال التنفيذ العيني" .
(الطعن رقم ٣٧٢٥ لسنة ٥٩ قضائية الصادر بجلسة 1997/1/26
- مكتب فنى سنة ٤٨ - قاعدة ٣٨ - صفحة ١٩٥)
وقضت محكمة النقض :
"مفاد نص المادتين ١/٢٠٣ و ٢١٥ من القانون المدني - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الأصل هو تنفيذ الإلتزام عيناً ، و يصار إلى عوضه أي التنفيذ بمقابل إذا إستحال العيني أو إتفق الدائن والمدين على الإستعاضة بالتعويض عن التنفيذ العيني سواء كان ذلك صراحة أو ضمنا"ً 
(الطعن رقم ٧٢١ لسنة ٥٣ قضائية الصادر بجلسة 1987/2/18 -
 مكتب فنى سنة ٣٨ - قاعدة ٦١ - صفحة ٢٦٩)
وقضت محكمة النقض :
"المقرر - في قضاء محكمة النقض– أن مفاد نص المادتين ٢٠٣/ ١ ، ٢١٥ من القانون المدني - أن الأصل هو تنفيذ الالتزام عيناً ، ويصار إلى عوضه أي التنفيذ بمقابل إذا استحال التنفيذ العيني أو اتفق الدائن والمدين على الاستعاضة بالتعويض عن التنفيذ العينى سواء كان ذلك صراحةً أو ضمناً"
(الطعن رقم ٤٥٠٨ لسنة ٧٤ قضائية الصادر بجلسة 2014/6/25)
وقضت محكمة النقض :
"إن مفاد نص المادة ٢٠٣ من القانون المدني أنه يتعين على محكمة الموضوع الحكم بتنفيذ الإلتزام بطريق التعويض ، إذا كان تنفيذه عيناً غير ممكن ، أو كان ممكناً ولكن فيه إرهاق للمدين ، شريطة ألا يلحق ذلك بالدائن ضرراً جسيماً. وتقدير ما إذا كان تنفيذ الالتزام عيناً ممكناً دون إرهاق للمدين ، أو أن في ذلك إرهاقاً له ، يدخل في نطاق سلطتها شريطة أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تتضمن ما يدل على توافر شروط ما أعملته من حكم المادة ٢٠٣ سالفة البيان على النزاع المطروح عليها . وذلك على نحو واضح وكاف يُمَِكُن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيقها للقانون" .
(الطعن رقم ٢٧٤٥ لسنة ٧٠ قضائية الصادر بجلسة 2012/6/12)
وقضت محكمة النقض :
"مفاد نص المادتين ٢٠٣/ ١ ، ٢١٥ من القانون المدني – أن الأصل هو تنفيذ الالتزام عيناً ويصار إلى عوضه أي التنفيذ بمقابل إذا استحال التنفيذ العيني ، فإذا لجأ الدائن إلى طلب التعويض وعرض المدين القيام بتنفيذ التزامه عيناً – متى كان ذلك ممكناً – فلا يجوز للدائن أن يرفض هذا العرض لأن التعويض ليس التزاماً تخييرياً أو التزاماً بدلياً بجانب التنفيذ العيني" .
(الطعن رقم ٧١٣٥ لسنة ٧٤ قضائية الصادر بجلسة 2006/3/8)


الطعن رقم 6531 لسنة 87 قضائية الدوائر المدنية – جلسة 2019/1/3

انقطاع التقادم المترتب على المطالبة القضائية . شرطه . صحة المطالبة شكلاً وموضوعاً . أساس ذلك . 

الطعن رقم 6531 لسنة 87 قضائية الدوائر المدنية – جلسة 2019/1/3  

الموجز :

انقطاع التقادم المترتب على المطالبة القضائية. شرطه. صحة المطالبة شكلاً وموضوعاً. عدم تحققه إلا بصدور حكم نهائى فيها بإجابة صاحبها إلى طلبه. انتهاؤها بغير ذلك. أثره زوال أثرها في قطع التقادم ويظل التقادم الذى بدأ قبل رفعها مستمراً في سريانه. م٣٨٣ مدنى . 

 القاعدة :

المقرر في قضاء محكمة النقض أن مناط قيام الأثر الذى يرتبه الشارع على إجراء قانونى معين مطابقة هذا الإجراء أصلاً لما اشترطه القانون فيه ، ومن ثم فإن انقطاع التقادم المترتب على المطالبة القضائية عملاً بالمادة ٣٨٣ من القانون المدنى يستلزم صحة هذه المطالبة شكلاً وموضوعاً وهو ما لا يتحقق إلا بصدور حكم نهائى فيها بإجابة صاحبها إلى طلبه ، أما انتهاؤها بغير ذلك فإنه يزيل أثرها في الانقطاع ويصبح التقادم الذى بدأ قبلها مستمراً لم ينقطع .

الحكم :

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ وليد أحمد مقلد " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم ........ لسنة ٢٠١٥ مدنى كلى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليهم مبلغ وقدره ثلاثمائة ألف جنيه تعويضاً عما أصابهم من أضرار مادية وأدبية وموروثة من جراء وفاة مورثتهم في حادث سيارة مؤمن عليها لدى الشركة الطاعنة دين قائدها بحكم جنائى بات . 

حكمت المحكمة بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدهم ما قدرته من تعويض. استأنفت الطاعنة الحكم بالاستئناف رقم ......... لسنة ١٣٣ ق القاهرة ، وبتاريخ 2017/2/15 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها. 

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بسقوط حق المطعون ضدهم في المطالبة بالتعويض بالتقادم الثلاثى لمرور أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ صيرورة الحكم الجنائي سند الدعوى باتاً عملاً بنص المادة ٧٥٢ من القانون المدنى إلا أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدفع على ما ذهب إليه من أن الدعوى رقم ......... لسنة ٢٠٠٦ تعويضات كلى جنوب القاهرة واستئنافيها رقمى ......... لسنة ١٢٣ ق ، ....... لسنة ١٢٤ ق القاهرة قاطعة للتقادم على الرغم من أن هذه الدعوى قضى فيها بسقوط الخصومة فلا ينقطع بها التقادم لعدم إجابة المطعون ضدهم فيها لطلباتهم كلها أو بعضها مما يعيبه ويوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى في محله ، ذلك أن المشرع أنشأ بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم ٦٥٢ لسنة ١٩٥٥ بشأن التأمين الإجبارى من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات للمضرور من هذه الحوادث دعوى مباشرة قبل المؤمن ونص على أن تخضع هذه الدعوى للتقادم المنصوص عليه في المادة ٧٥٢ من القانون المدنى وهو التقادم الثلاثى المقرر للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين وإذ كان حق المضرور قبل المؤمن ينشأ من وقت وقوع الحادث الذى ترتبت عليه مسئولية المؤمن فإنه يترتب على ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم هذه الدعوى تسرى من هذا الوقت إلا أنه إذا كان الفعل غير المشروع الذى سبب الضرر الذى يستند إليه المضرور في دعواه قبل المؤمن جريمة ورفعت الدعوى الجنائية على مقارفها فإن سريان التقادم بالنسبة لدعوى المضرور يقف في هذه الحالة طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية ولا يعود إلى السريان إلا بانقضاء الدعوى الجنائية بصدور حكم بات فيها أو بسبب آخر من أسباب الانقضاء على أساس أن قيام الدعوى الجنائية يكون في هذه الحالة مانعاً قانونياً في معنى المادة ٣٨٢ من القانون المدنى يتعذر معه على المضرور مطالبة المؤمن بحقه . 

ومن المقرر أن مناط قيام الأثر الذى يرتبه الشارع على إجراء قانونى معين مطابقة هذا الإجراء أصلاً لما اشترطه القانون فيه ومن ثم فإن انقطاع التقادم المترتب على المطالبة القضائية عملاً بالمادة ٣٨٣ من القانون المدنى يستلزم صحة هذه المطالبة شكلاً وموضوعاً وهو ما لا يتحقق إلا بصدور حكم نهائى فيها بإجابة صاحبها إلى طلبه أما انتهاؤها بغير ذلك فإنه يزيل أثرها في الانقطاع ويصبح التقادم الذى بدأ قبلها مستمراً لم ينقطع .

لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكمين الابتدائي والمطعون فيه أن الحكم الجنائي رقم ....... لسنة ١٩٩٧ جنح مستأنف بيلا القاضى بإدانة قائد السيارة مرتكب الحادث موضوع التعويض صار باتاً بتاريخ 2002/2/11 بعدم قبول الطعن عليه بالنقض وهو تاريخ بدء سريان التقادم لدعوى التعويض قبل الشركة الطاعنة ولم يرفع المطعون ضدهم دعواهم قبلها إلا بتاريخ 2015/11/3 أى بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ صيرورة الحكم الجنائي باتاً ومن ثم فإن الدعوى تكون قد أقيمت بعدم سقوط الحق في رفعها بالتقادم ، لا ينال من ذلك إقامة المطعون ضدهم الدعوى رقم ........ لسنة ٢٠٠٦ تعويضات كلى جنوب القاهرة والتى قضى بسقوط الخصومة فيها إذ يترتب على ذلك القضاء زوال ما كان لها من أثر في قطع التقادم ويعتبر التقادم الذى كان قد بدء قبل رفعها مستمراً وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم الثلاثى معتداً في قضائه بقطع الدعوى رقم ....... لسنة ٢٠٠٦ تعويضات كلى جنوب القاهرة واستئنافيها رقمى ...... لسنة ١٢٣ ق ، ..... لسنة ١٢٤ ق القاهرة السابق إقامتها من المطعون ضدهم للتقادم رغم زوال أثرها في قطع التقادم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الآخر .

وحيث إن موضوع الاستئناف رقم ....... لسنة ١٣٣ ق القاهرة صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بسقوط دعوى المستأنف ضدهم قبل الشركة المستأنفة بالتقادم .

الاثنين، 10 أغسطس 2020

الطعن رقم 2105 لسنة 66 قضائية الدوائر المدنية - جلسة 2019/1/6 مكتب قني ( سنة 50 - قاعدة 12 - صفحة 93)

الطعن رقم 2105 لسنة 66 قضائية الدوائر المدنية - جلسة 2019/1/6 مكتب قني ( سنة 50 - قاعدة 12 - صفحة 93)

الموجز :

إعلان الخصوم بقرار فتح باب المرافعة . غير لازم . شرطه . حضورهم أية جلسة من الجلسات السابقة على جلسة النطق به أو تقديمهم مدذكرة بدفاعهم . عدم تحقق ذلك . وجوب دعوتهم للاتصال بالدعوى . مخالفة ذلك . أثره بطلان الحكم م 174/مكرر مرافعات المضافة بق 23 لسنة 1992 .










الأربعاء، 5 أغسطس 2020

جريمة تبديد المنقولات الزوجية

أولاً: النص القانوني:

نصت المادة ٣٤١ من قانون العقوبات المصري على أنه:

(كل من اختلس أو بدد مبالغ أو أمتعة أو بضائع أو نقود أو تذاكر أو كتابات أخرى، مشتملة على تمسك أو مخالصة أوغير ذلك إضراراً بمالكيها أو أصحابها أو واضعى اليد عليها، وكانت الأشياء المذكورة لم تسلم له، إلا على وجه الوديعة أو الإجارة أو على سبيل عارية الاستعمال أوالرهن أو كانت سلمت له بصفة كونة وكيلاً بأجرة أو مجاناً بقصد عرضها للبيع أو إستعمالها فى أمر معين لمنفعة المالك لها أو غيره يحكم عليه بالحبس ويجوز أن يزيد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصرى) .

ثانياً: تعريف الجريمة:
جريمة تبديد منقولات الزوجية تتمثل فى قيام الزوج بسلب المنقولات التي في حيازته والمسلمة إليه من قبل الزوجة بعقد من عقود الأمانة ، وجرى العرف أن يكون التسليم على سبيل حالتين: 

- على سبيل الوديعة والتي عرفها القانون على أنه عقد يسلم فيه الإنسان منقولاً لآخر يتعهد بحفظه دون اشتراط أجرة كما يحفظ أمواله الخاصة ويرده بعينه عند أول طلب يحصل من المودع ويعاقب القانون الجنائي في تلك الحالة على اختيال الوديعة وتملكها أو التصرف فيها تصرف الملاك دون وجه حق .

- على سبيل عارية الاستعمال وقد عرفها القانون بأن المعير يسلم المستعير شيئاً يبيح له الإنتفاع به ويلتزم برده بعد الميعاد المتفق عليه والذي يميز عارية الإستعمال عن عارية الإستهلاك هو أن المستعير فيها يلتزم برد الشيئ ذاته بعكس الحال في عارية الإستهلاك فإن المعير فيها ينقل إلى المستعير ملكية شيئ يلتزم المستعير بتعويضه بشيئ آخر من عين نوع ومقداره وصفته بعد الميعاد المتفق عليه، وقد عاقب القانون على عارية الإستعمال دون عارية الإستهلاك فالعقاب يتوقف على نوع العارية .
ثالثاً: أركان الجريمة:
1- الركن المادي:
وهو الفعل الذي به يملك الجاني الشيئ أو بعبارة أدق من الوجهة القانونية هو تصرف الأمين في أمر هذا الشيئ كما لو كان مالكاً، فبعد أن كان حائزاً حيازة ناقصة بإلتزامه برد الشيئ إلى مالكه عند إنتهاء التعاقد قد تغيرت إلى حيازة كاملة كأنه مالك لها، فالركن المادي يتكون من الإختلاس أو التبديد أو الإستعمال ويعني بالإختلاس هنا أن الجاني يأتي فعلاً يضيف الشيئ إلى ملكه لكن الشيئ لا يخرج به من حيازته فمن أؤتمن على كتاب فجلده ومحا إسم صاحبه وكتب عليه إسمه يعد مختلساً لأنه غير حيازتة الناقصة إلى كاملة وأصبحت نظرته له نظرة مالك؛ أما في حالة التبديد فالجاني فضلاً على ما سلف فإنه يخرج الشيئ من حيازتة بأن يستهلكه كنقود يصرفها أو أطعمة يأكلها أو يتصرف في الشيئ بالبيع مثلاً.

 - شروط تحقق الركن المادي للجريمة:
أ- أن يكون المال الذي تم تبديده أو إختلاسه منقولاً وفي هذه الجريمة يشترط أن تكون قائمة المنقولات أعيان منقولة فلا يصح أن يكون مضمون قائمة المنقولات أي شيء خلاف المنقول .
‌ب- أن تكون المنقولات التي تم تبديدها في حوزة المبدد وغير مملوكة له وفي هذه الجريمة يشترط أن تكون قائمة المنقولات بالكامل ملك للزوجة وهو أمر بديهي لأن خلاف ذلك لا يعطي لها الحق في المطالبة بعقاب من قام بتبديدها، وأن تكون تلك المنقولات في حوزة الزوج الذي يعتبر أميناً عليها، وهنا تثار مشكلة ملكية الزوج لبعض المنقولات الواردة في القائمة التي تدعى الزوجة ملكيتها لها ، وهنا يلقى عليه عبء إثبات ملكيته لهذه المنقولات .
‌ج- أن يكون تسلم الزوج منقولات الزوجية بموجب أحد عقود الأمانة فلا تقوم الجريمة إلا إذا سلمت المنقولات للزوج بموجب عقد عقد آخر خلاف عقود الأمانة الواردة على سبيل الحصر في المادة 341 من قانون العقوبات وهي إما على سبيل الوديعة أو على سبيل عارية الاستعمال، وفي حالة تسليم الزوجة المنقولات بموجب عقد من غير عقود الأمانة الواردة على سبيل الحصر فلا تقوم الجريمة في حق الزوج ولم قام بإتيان أركان الجريمة كاملة، فقد جرى العرف على كتابة قائمة منقولات تسمى عادة (قائمة منقولات زوجية مدنية) فلا تخضع لقانون العقوبات لأن تسليم المنقولات فيها يكون على سبيل عارية الإستهلاك وليس الإستعمال، كذلك لا يجوز للزوجة المطالبة بمنقولات الزوجية إذا ورد بالقائمة إلتزام الزوج بردها فى أقرب الأجلين وهما الوفاة أو الطلاق إلا بحلول أحد هذين الأجلين وإلا قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان .

- وقد قضت محكمة النقض:
"ومن حيث أن الحكم المطعون فيه استند فى قضائه بالإدانة إلى ما أوردته المجنى عليها بصحيفة دعواها من أن الطاعن بدد منقولات الزوجية وإلى قائمة المنقولات الموقع عليها من الطاعن وإلى تقريره الخاطئ بعدم جواز إثبات ما يخالف الثابت بتلك القائمة بالبينة لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا اقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة  على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات وكانت العبرة فى القول  بثبوت قيام عقد من هذه العقود فى صدد توقيع العقاب إنما هي بالواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعترافه بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك مخالفاً للحقيقة. ولما كان دفاع الطاعن أمام المحكمة الاستئنافية أنه لم يتسلم المنقولات الواردة ذكرها فى قائمة المنقولات، وتأييداً لدفاعه استشهد بشاهدين سمعتهما المحكمة إلا أن الحكم لم يشر إلى ذلك الدفاع. وكان دفاع الطاعن على هذه الصورة يعد دفاعاً جوهرياً لاتصاله بتوافر أو عدم توافر أركان الجريمة المسندة إليه مما كان معه على المحكمة أن تعرض له وتستظهره وتمحصه كشفاً لمدى صدقه وأن ترد  عليه بما يدفعه أن رأت اطراحه، أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً بالقصور مما يوجب نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضدها المصاريف المدنية" .

(الطعن رقم 3404 لسنة 63 ق جلسة الأربعاء 17 فبراير سنة 1999)

2- ركن الضرر:
لا بد من أن يكون فعل الإختلاس أو التبديد قد تسبب في ضرر بالمجني عليه وهنا لابد أن تصاب الزوجة بضرر من تبديد المنقولات الزوجية، ولم تشترط نص المادة 341 عقوبات تحقق الضرر فعلاً فيكفي أن يكون محتمل ولم يشترط نوع معين من الضرر يستوى أن يكون ضرر مادي أو أدبي، كما لايشترط أن يكون الضرر قد أصاب المالك نفسه بل يكفي أن يقع على الحائز حيازة مؤقتة أو واضع اليد على المال، فنجد هنا أن قصد الإضرار أي تعمد الإضرار غير لازم بل يكفي أن يكون التصرف يسبب ضرر كما أوضحنا .

3- الركن المعنوي- القصد الجنائي
جريمة تبديد منقولات الزوجية هي أحد الجرائم العمدية فينبغي:

أ‌- أن يكون الزوج وقت تصرفه عالماً بأن حيازته على تلك المنقولات هي حيازة ناقصة لصالح زوجته بموجب عقد من عقود الأمانة غير مملوكة له .
ب‌- ويجب أن يقصد الزوج المتهم من تصرفة تغيير الحيازة من ناقصة إلى كاملة أي يتصرف في المنقولات كما لو كان مالكاً لها .
ج- أن يعلم الزوج بأن هذا التصرف يترتب عليه ضرر محقق أو محتمل ولا يشترط أن تنصرف إرادته إلى إحداث الضرر بل يكفي أن يكون الضرر بطبيعته محتمل ولو لم يقصده ولو لم يتوقعه فقصد الإضرار غير لازم وعلى ذلك فالمفروض أن الضرر يتوقعه كل شخص .

-  التأخير عن رد المنقولات: مجرد التأخير في رد المنقولات لا يتحقق به القصد الجنائي ما لم يكن مقروناً بإنصراف نية الزوج إلى إضافة تلك المنقولات التي تسلمها إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضراراً بالزوجة، فالقصد الجنائي لا يتحقق بمجرد القعود عن رد المنقولات إنما يتطلب ثبوت نية تملكه إياه وحرمان صاحبه منه، كما لا يكفى فى تلك الجريمة مجرد التأخير في الوفاء بل يجب أن يقترن بانصراف نية الجاني إلى إضافة المال إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضراراً بالزوجة .

- الإمتناع عن رد المنقولات: مجرد امتناع الزوج عن رد المنقولات لا تتحقق به جريمة تبديد المنقولات الزوجية مادام سبب الإمتناع راجع لوجود تصفية الحساب بين الطرفين أو لوجود حساب معلق بينهما أو لمنازعة الزوج في ملكيته لبعض تلك المنقولات، وبالتالي ينتفي القصد الجنائي بإنذار الزوجة على يد محضر بعرض المنقولات الزوجية.

- وقد قضت محكمة النقض:
"وحيث أنه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام درجتى التقاضى أن دفاع الطاعن قام على أنه لم يتسلم المصوغات المدونة بقائمة الجهاز لأنها مما يحتفظ به الزوجة لتتزين به وعرض باقى المنقولات عليها بموجب إنذار وقد رد الحكم عن ذلك برد غير سائغ ولما كان دفاع الطاعن على الصورة آنفة البيان يعد دفاعاً جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم في الدعوى بحيث لو صح لتغير به وجه الرأى في الدعوى فإن المحكمة إذ لم تفطن لفحواه وتقسطه حقه فى الرد كما هو الحال فى الدعوى المطروحة فإن حكمها يكون معيباً بالقصور فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع لما كان ذلك وكان  التأخير فى رد الشئ أو الامتناع عن رده إلى حين لا يتحقق به الركن المادى لجريمة التبديد ما لم يكن مقروناً بانصراف نية الجانى إلى إضافة المال الذى تسلمه إلى ملكه واختلاسه لنفسه إضراراً بصاحبه إذ من المقرر أن القصد الجنائى فى هذه الجريمة لا يتحقق لمجرد قعود الجانى عن الرد وإنما يتطلب فوق ذلك ثبوت نية تملكه أياه وحرمان صاحبه منه ولما كان الحكم المطعون فيه لم يستظهر هذا الركن الأساسى ولم يرد على دفاع الطاعن فى شأن عرض المنقولات على المجنى عليها بما يفنده فإنه يكون مشوباً فضلاً عن قصوره بالإخلال بحق الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه" .

(الطعن رقم 5082 لسنة 63 ق جلسة الأربعاء 10 مارس سنة 1999)
رابعاً: عقوبة جريمة تبديد المنقولات الزوجية:
قرر المشرع عقوبة الحبس لمن يرتكب جريمة تبديد منقولات الزوجية، كصورة خاصة لجريمة خيانة الأمانة الواردة بالمادة 341 عقوبات، جاز أن تضاف إلى عقوبة الحبس الغرامة التي لا تتجاوز مائة جنيه .
خامساً: الإثبات في جريمة تبديد المنقولات الزوجية:
إثبات ارتكاب الجريمة يتطلب إثبات اقترافها من الزوج وهو بطبيعة الحال يخضع للقواعد العامة في الإثبات وبالتالي ينطبق عليه قانون الإثبات وتتنوع صور الإثبات إلى:

 1- الإثبات بالكتابة: الأصل في إثبات قائمة منقولات الزوجية أن يتم بكتابة القائمة وتوقيع الزوج عليها مع مراعاة أن مبدأ عدم جواز إثبات التصرف الذي تزيد قيمته على خمسمائة جنيه إلابالكتابة غير متعلق بالنظام العام فيجوز الإتفاق على خلافه ولا بد من التمسك به أمام محكمة الموضوع وإلا سقط الحق في معاودة الدفع به أمام محكمة النقض .

- وقد قضت محكمة النقض:
"أن قواعد الإثبات ليست من النظام العام وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة قد سكتت عن التمسك بعدم جواز الإثبات بالبينة قبل البدء في التحقيق الذي أجرته محكمة أول  درجة أو أثناءه بل بادرت بتنفيذه بإحضار شاهديها فإن ذلك يعد تنازلاً منها عن التمسك بهذا الدفع فلا يجوز لها معاودة التمسك به مرة أخرى" .

(طعن رقم 278 لسنة 67 ق جلسة 28 أكتوبر سنة 2010) 

 2- الإثبات بشهادة الشهود: يمكن إثبات المنقولات الزوجية بشهادة الشهود وذلك في حالتين:

-  الحالة الأولى: عدم وجود قائمة بالمنقولات الزوجية

ويتصور ذلك إذا وجد مانع أدبي يحول دون حصول الزوجة على قائمة بمنقولاتها مع الوضع في الإعتبار أن علاقة الزوجية لاتعتبر بذاتها مانعاً أدبياً يحول دون الحصول على سند كتابي بالمنقولات، أو إذا فقدت القائمة بسبب لا يد للزوجة فيه، أو أنه لم يتم تحرير سند كتابي بالمنقولات الزوجية لأي سبب ما .

- الحالة الثانية: إذا كانت قيمة المنقولات أقل من خمسمائة جنيه

وهذه الحالة غير متصور حدوثها من حيث الواقع وذلك لارتفاع ثمن المنقولات لمبالغ تزيد عن النصاب القانوني، ولكن من الناحية القانونية على الفرض وجود مثل هذه الحالة فلا بد من اللجوء إلى شهادة الشهود لإثبات وجود المنقولات الزوجية .

3- الإثبات بالإقرار: يمكن إثبات قائمة المنقولات بالإقرار ويكون ذلك بإقرار الزوج بحق الزوجة في المنقولات وذلك أثناء سير الدعوى أو أمام أحد الجهات الإدارية كمحاضر الشرطة وتحقيقات النيابة أوإذا طلب أجلاً لعرض المنقولات وكذلك إذا وجه إنذاراً قانونياً بعرض المنقولات على يد محضر، أو الإقرار العرفي غير القضائي فيجوز.







الاثنين، 27 يوليو 2020

مـــــــــذكــرة بدفاع مقدمة من المتهم في جنحة إصابة خطأ وفقاً للقانون المصري



الوقائع
- تخلص الواقعة بأن المتهم بتاريخ   /   /      بدائرة القسم كان يقود السيارة رقم ......./ ملاكي الإسكندرية وأثناء قيادته لاحظ محاولة المجني عليه عبور الطريق مما أبطىء معه المتهم من سرعة السيارة ليتكمن المجني عليه من العبور إلا أنه لم يعبر الطريق ووقف مكانه ، وهذا ما دعا المتهم إلى مواصلة السير ، إلا أنه فوجىء بالمجني عليه يعبر الطريق مسرعاً (عدواً) بمسافة لم يتمكن معها المتهم بالرغم من استخدام الفرامل من تفادي وقوع الحادث مما أدى إلى إصابة المجني عليه وحدوث تلفيات بالسيارة من الناحية اليمنى .
- قدمت النيابة العامة المتهم إلى المحاكمة بتهمة الإصابة الخطأ وطالبت عقابه بمواد الإتهام الواردة بالقيد والوصف .
الدفاع
-       يتشرف المتهم أن يتقدم بهذه المذكرة المتضمنة دفاعه لدرء هذه التهمة عنه وإثبات براءته من الإتهام المسند إليه إيماناً منه ببصيرتكم التي ينيرها الحق سبحانه وتعالى ويتلخص هذا الدفاع وفقاً لما يلي :
أولاً: الدفع باستغراق خطأ المجنى عليه خطأ المتهم إن ثبت:
-       إستقرت محكمة النقص أن:
 (مجرد مصادمة المتهم للمجني عليه لا يعتبر دليلاً على الخطأ)
[طعن رقم 2081 لسنة 48ق جلسة 16/4/1979]
[طعن رقم 5792 لسنة 52ق جلسة 16/3/1983]
 -       كما قضت أيضاً أن:
 (من المقرر أنه يجب قانوناً لصحة الحكم في جريمتي القتل والإصابة الخطأ أن يبين فيه كنة الخطأ المنسوب إلى المتهم وما كان عليه موقف كل من المجني عليه والمتهم حين وقوع الحادث)
[الطعن رقم 4835 لسنة 59ق جلسة 25/12/1989 السنة 40 ص1294]
-       ومن المقرر أيضاً أن:
(الخطأ في الجرائم غير العمدية هو الركن المميز لهذه الجرائم ومن ثمّ فإنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة في جريمة الإصابة الخطأ أن يُبيّن، فضلاً عن مؤدى الأدلة التي إعتمدت عليها في ثبوت الواقعة عنصر الخطأ المُرتكب وأن يُورد الدليل عليه مردوداً إلى أصل صحيح ثابت في الأوراق وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يُبيّن عنصر الخطأ الذي وقع من الطاعن فإن الحكم يكون معيباً بالقصور مما يُوجب نقضه)
 [طعن رقم 2397 لسنة33 ق جلسة 27/1/1964م س 15 ص92]  
 [طعن رقم 5755 لسنة51 ق جلسة 9/3/1982م]
-       هدياً به وبالبناء عليه وباستقراء سطور محضر الضبط يتضح أنه لا يوجد ثمة خطأ يمكن أن ينسب إلى المتهم حيث أنه عندما شاهد المجنى عليه وهو يحاول عبور الطريق خفف من سرعة السيارة ليتمكن المجني عليه من العبور ومع تردده لم يتمكن معها المتهم من تفادي وقوع الحادث ، وهذا ما أقر به شهود الواقعة من الأهالى شفاهاً ، وثبت في محضر الضبط عندما ذُكر عبارة "حتى عبر الطريق أمام سيارة المتهم بمسافة لم يتمكن معها المتهم من تجنب حدوث الواقعة رغم إستخدامه الفرامل وآله التنبيه" .
-       ودلالة عدم ثبوت خطأ المتهم ما أقر به المجني عليه عند سؤاله فى محضر الضبط فقد أقر عند سؤاله:
س- وكم كانت سرعة السيارة تقريباً قبل الإصطدام بك؟
ج – هو كان جاي سريع ومش متأكد من السرعة تقريباً .
س- وهل إستخدم قائد السيارة آلة التنبيه قبل الإصطدام بك؟
ج – أنا مسمتعتش أية آلة تنبية نهائياً .
-      ومما سبق يتضح لهيئة المحكمة الموقرة أن ما قرره المجني عليه لا يرقى ليثبت خطأ المتهم حيث أنه لم يؤكد أن المتهم كان يقود السيارة بالسرعة التي تعتبر مخالفة للقانون، بل اكتفى بقوله كان جاي سريع متناسياً ما أفاد به شهود الواقعة من الأهالي الذين أفادو أن المتهم قد تردد فى عبور الطريق مما تسبب فى حدوث الواقعة ، هذا فضلاً على أن الطريق الذى وقع فيه الحادث هو طريق رئيسى مزدحم أغلب فترات اليوم فلا توجد المسافة التي تستطيع أي سيارة أن تبلغ سرعتها أكثر من 40كم/ساعة، أما عن قوله بأنه لم يسمع آلة التنبيه نهائياً فهو منافي للواقع بل ويعتبر دليل على روعنته وعدم احترازه في عبور الطريق، من جماع ما سبق يتضح انتفاء ركن الخطأ في حق المتهم بما يستوجب براءة المتهم من الإتهام المسند إليه .
-       ومن جهة أخرى فالمطلع على محضر الشرطة المحرر عن الواقعة يتبين له أن المتهم حين تم سؤاله عن التراخيص التى يحملها فقدم رخصة قيادة بإسمه برقم ....... بإسمه وساريه وكذا رخصة تسيير السيارة رقم ........ ملاكى A بإسمه وساريه الأمر الذى يؤكد أن المتهم لم يخالف أى من القواعد المرورية فضلاً عن أن عمره يقارب عن أربعين سنة وخبرته فى قيادة السيارات تزيد عن العشرين عاماً ولم يرتكب خلالها أية مخالفات أو حوادث .
ثانياً: الدفع بإنتفاء رابطة السببية:
-       لإسناد الإتهام في مثل هذه الجريمة لابد من توافر رابطة السببية بين الخطأ والنتيجة فإذا كان سلوك المتهم هو سلوك الرجل العادي وسلوكه يتفق مع المجرى العادي للأمور فتنعدم المسائلة ، فإن لم يكن الضرر نتيجة لفعل الفاعل وإنما نتيجة لظروف طارئة أو لقوة قاهرة أو إذا كان نتيجة لخطأ المجنى عليه نفسه أو نتيجة لفعل الغير فلا تتوافر رابطة السببية بين التصرف الإرادى للفاعل والنتيجة الضارة وتنتفي بالتالي رابطة السببية بين الفاعل والنتيجة الضارة .
-       وقضت محكمة النقض فى ذلك أنه:
(أن رابطة السببية كركن من أركان جريمة الخطأ تتطلب إسناد النتيجة إلى خطأ الجاني ومسألته عنها طلما كانت تتفق مع السير العادي للأمور وأن خطأ الغير ومنهم المجني عليه يقطع رابطة السببية في استغراق خطأ الجانى وكان كافياً بذاته لإحداث النتيجة)
[الطعن رقم 911 لسنة 39 جلسة 17/11/1969 س 20 ص 1270]
  -  وبإنزال تلك الحقائق على الواقعة نجد أن المجني عليه بفعله هو السبب الرئيسي في حدوث الواقعة وإحداث الضرر به، وذلك لأنه تردد في العبور أمام السيارة التي كان يقودها المتهم، والمفترض أنه على من يرغب فى عبور الطريق أن يتوخى الحظر والحيطة أثناء العبور، وبتفصيل الواقعة كما صورها محضر الضبط نجد أن المجني عليه هو من دعا المتهم إلى مصادمته بتردده في العبور على بعد مسافة لا يستطيع معها المتهم تفادي الحادث، ودلالة ذلك شهادة شهود الواقعة من الأهالي شفاهاً أمام محرر المحضر حيث أفاد الشهود بأنه "أثناء عبور المصاب للطريق قام بالتردد في العبور وحدثت إصابته" وهو مايدل على أن المجني عليه كان يعبر الطريق دون أخذ أدنى درجات الحيطة والحذر ودون الإنتباه لخلو الطريق من السيارات المارة من عدمه بل زاد على ذلك أنه يرى السيارة قادمه ويتردد في العبور وبالتالي نقل هذا التردد إلى المتهم الذي قام بتهدئة سرعته عندما رأى المجني عليه يرغب في عبور الطريق وعندما أصر المجني عليه على الوقوف مكانه قام المتهم بمواصلة السير فى طريقه العادى ففوجىء بالمجني عليه يقوم بالجري أمام السيارة بسرعة على بعد مسافة لا يتمكن معها المتهم من تفادى وقوع الحادث .   
 -       وقضت محكمة النقض فى ذلك أنه:
(من المقرر أن خطأ المجني عليه يقطع رابطة السببية متى إستغرق خطأ الجانى و كان كافياً بذاته لإحداث النتيجة)
[الطعن رقم 1003 لسنة 43 مكتب فنى 24 صفحة رقم 1162بتاريخ 9/12/1973]
ثالثاً: إنتفاء الدليل الفني في الأوراق على وجود ثمة خطأ من جانب المتهم:
 -       لما كان من المقرر قانوناً أن المعاينة هي الدليل الصامت الصادق في الأوراق الذى ينقل إلى المحكمة الصورة الحقيقية للواقعة دون عبث أوتدخل من أحد وأنها هي عصب التحقيق ودعامته ولها المرتبة الأولى بالنسبة لسائر إجراءات التحقيق الأخرى لأنها تعبر عن الواقع تعبيراً أميناً صادقاً لا تعرف الكذب ولا الخداع ولا المحاباه وتعطي المحقق صور صحيحة واقعية لمكان الجريمة وما فيها من ماديات وآثار للجاني وتكشف عن كيفية تنفيذ الجريمة منذ بدايتها حتى نهايتها ولهذا كانت المعاينة من أقوى الأدلة الجنائية التي يطمئن إليها المحقق بل أنه في قوتها تفوق الإعتراف، وخلو الأوراق منها يعد خلواً من دليل هام من أدلة الدعوى ومدعاة لإدخال الشك والربية في وجود الخطأ والشك دائما يفسر لصالح المتهم، وحيث أنه والأمر كذلك فإن خلو الأوراق من المعاينة لمكان الحادث قد حجب عن المحكمة بيان السرعة التي كان يقود بها المتهم سيارته؟؟ وبيان مكان وقوع الحادث من الطريق تحديداً؟؟ وحالة الطريق؟؟ وهل هناك آثار لإستعمال الفرامل من عدمه؟؟ ومن ثم لا يمكن الجزم بأن وقوع الحادث كان نتيجة إهمال المتهم أو ورعونته وعدم إحترازه، فضلاً على أن أقوال المجني عليه كما أسلفنا لم ترتقي لتثبت خطأ المتهم .

بنـــاءً عليـــه
يلتمس المتهم من عدالة المحكمة الموقرة القضاء :
-      القضاء ببراءة المتهم من الإتهام المسند إليه .
وكيل المتهم
     المحامي