س- ما حكم القانون في عدم تنفيذ الإلتزام عيناً؟
ج- الأصل أن ينفذ الإلتزام عيناً فإذا استحال حكم على المدين بالتعويض ولكن بشروط وفقاص للقانون على التفصيل التالي :
أولاً: الأساس القانوني :
- تنص المادة 203 من القانون المدنى
المصري على أنه :
"1-
يجبر المدين بعد اعذاره طبقاً للمادتين 220،219 على تنفيذ التزامه تنفيذاً عينياً
، متى كان ذلك ممكناً .
2- على
أنه إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين جاز له أن يقتصر على دفع تعويض نقدي ،
إذا كان ذلك يلحق بالدائن ضرراً جسيماً" .
-
كما تجرى المادة 215 من
القانون المدنى المصري على أنه :
"إذا
استحال على المدين أن ينفذ الإلتزام عينياً حكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء
بإلتزامه، ما لم يثبت أن إستحالة التنفيذ قد نشأ عن سبب أجنبى لا يد له فيه، ويكون
الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ إلتزامه"
ثانياً: أحكام محكمة النقض المصرية في ذلك :
استقرت محكمة النقض في العديد من أحكامها
على تنفنيد ذلك وفيما يلي بعض تلك المبادىء:
حيث
قضت محكمة النقض :
"أن طلب التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق
التعويض قسيمان يتقاسمان تنفيذ إلتزام المدين ويتكافآن فوراً بحيث يجوز الجمع
بينهما إذ أن تنفيذ الإلتزام إما أن يكون تنفيذاً عينياً فيقوم المدين بأداء عين ما إلتزم به أو تنفيذاً عن طريق التعويض في حالة إستحالة التنفيذ العيني أو إذا كان
ينطوي على إرهاق للمدين وهو ما نصت عليه المادة ٢٠٣ من القانون المدني" .
(الطعن رقم ٢٩٧١ لسنة ٦٠ قضائية الصادر بجلسة
1994/4/7
- مكتب فنى سنة ٤٥ - قاعدة ١٢٦ - صفحة ٦٦٣)
- مكتب فنى سنة ٤٥ - قاعدة ١٢٦ - صفحة ٦٦٣)
وقضت
محكمة النقض :
"لئن كان الأصل أن للدائن المطالبة
بتنفيذ إلتزام مدينه عيناً إلا أنه يرد على هذا الأصل إستثناء تقضى به المادة ٢/٢٠٣ من القانون المدني أساسه ألا يكون هذا التنفيذ مرهقاً للمدين إذ يجوز في هذه
الحالة أن يقتصر على دفع تعويض نقدي إذا كان ذلك لا يلحق بالدائن ضرراً جسيماً
فإذا كان الحكم قد أقام قضاءه على أن تنفيذ المؤجرة إلتزامها بتركيب المصعد ليس من
شأنه إرهاقها لأنه سوف يعود عليها بالفائدة بإضافته إلى ملكها والإنتفاع بأجرته الشهرية
المتفق عليها وكان هذا القول من الحكم لا يؤدى إلى إنتفاء الإرهاق عن المؤجرة
"الطاعنة" إذ يشترط لذلك ألا يكون من شأن تنفيذ هذا الإلتزام على حساب
الطاعنة بذل نفقات باهظة لا تتناسب مع ما ينجم من ضرر للمطعون عليه
"المستأجر" من جراء التخلف عن تنفيذه ، وإذ لم يحدد الحكم نوع المصعد
المناسب للمبنى والثمن الذى سيتكلفه وما يستتبع ذلك من تحديد نفقات تركيبه وما إذا
كان هذا الثمن يتناسب مع قيمة المبنى فقد حجب نفسه عن بحث مدى الإرهاق الذي يصيب
الطاعنة بتركيب المصعد لمقارنته بالضرر الذى يلحق المطعون عليه من عدم تركيبه مما
يعيب الحكم مخالفة القانون والقصور في التسبيب" .
(الطعن رقم ٣٠٧ لسنة ٣١ قضائية الصادر بجلسة 1966/2/1
- مكتب فنى سنة ١٧ - قاعدة ٢٩ - صفحة ٢٢١)
- مكتب فنى سنة ١٧ - قاعدة ٢٩ - صفحة ٢٢١)
وقضت
محكمة النقض :
"أنه و إن كان الأصل أن للدائن طلب
تنفيذ إلتزام مدينة عيناً ، و كان يرد على هذا الأصل إستثناء من حق القاضي إعماله
تقضي به الفقرة الثانية من المادة ٢٠٣ من القانون المدني أساسه إلا يكون هذا
التنفيذ مرهقاً للمدين فيجوز في هذه الحالة أن يقتصر على دفع تعويض نقدي متى كان
ذلك لايلحق بالدائن ضرراً جسيماً ، إلا أنه لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه
لم يتضمن مايفيد أن الطاعن الأول دفع الدعوى بأن تنفيذ الوعد بالإيجار عيناً ينطوي على رهق له و أبدى إستعداده للتنفيذ بمقابل ، و كان الطاعنان لم يقدما ما يدل على
تمسكهما بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع ، و هو أمر يخالطه عناصر واقعية ويقتضى
تحقيق إعتبارات موضوعية ، فإنه لايجوز لهما أثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، و
يكون النعي غير مقبول"
(الطعن رقم ٥٦٥ لسنة ٤٣ قضائية الصادر بجلسة 1977/3/30
-
مكتب فنى سنة ٢٨ - قاعدة ١٥١ - صفحة ٨٦٥)
مكتب فنى سنة ٢٨ - قاعدة ١٥١ - صفحة ٨٦٥)
وقضت
محكمة النقض :
"إستيلاء الحكومة على عقار مملوك لأحد
الافراد جبراً عن صاحبه دون إتخاذ إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة المنصوص
عليها في القانون فإن ذلك يعتبر بمثابة غصب ويظل صاحبه محتفظاً بحق ملكيته رغم
الاستيلاء ويكون له الحق في استرداد هذه الملكية وذلك مالم يصبح رد هذا العقار
إليه مستحيلاً فعندئذ يستعاض عنه بالتعويض النقدي تطبيقاً لقواعد المسئولية العامة
التي تقضي بأن التنفيذ العيني هو الأصل ، ولا يسار إلى عوضه - أي التعويض النقدي -
إلا إذا استحال التنفيذ العيني" .
(الطعن رقم ٣٧٢٥ لسنة ٥٩ قضائية الصادر بجلسة
1997/1/26
- مكتب فنى سنة ٤٨ - قاعدة ٣٨ - صفحة ١٩٥)
- مكتب فنى سنة ٤٨ - قاعدة ٣٨ - صفحة ١٩٥)
وقضت
محكمة النقض :
"مفاد نص المادتين ١/٢٠٣ و ٢١٥ من
القانون المدني - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الأصل هو تنفيذ الإلتزام
عيناً ، و يصار إلى عوضه أي التنفيذ بمقابل إذا إستحال العيني أو إتفق الدائن والمدين على الإستعاضة بالتعويض عن التنفيذ العيني سواء كان ذلك صراحة أو ضمنا"ً
(الطعن رقم ٧٢١ لسنة ٥٣ قضائية الصادر بجلسة 1987/2/18 -
مكتب فنى سنة ٣٨ - قاعدة ٦١ - صفحة ٢٦٩)
مكتب فنى سنة ٣٨ - قاعدة ٦١ - صفحة ٢٦٩)
وقضت
محكمة النقض :
"المقرر - في قضاء محكمة النقض– أن
مفاد نص المادتين ٢٠٣/ ١ ، ٢١٥ من القانون المدني - أن الأصل هو تنفيذ الالتزام
عيناً ، ويصار إلى عوضه أي التنفيذ بمقابل إذا استحال التنفيذ العيني أو اتفق
الدائن والمدين على الاستعاضة بالتعويض عن التنفيذ العينى سواء كان ذلك صراحةً أو
ضمناً"
(الطعن رقم ٤٥٠٨ لسنة ٧٤ قضائية الصادر بجلسة 2014/6/25)
وقضت
محكمة النقض :
"إن مفاد نص المادة ٢٠٣ من القانون
المدني أنه يتعين على محكمة الموضوع الحكم بتنفيذ الإلتزام بطريق التعويض ، إذا
كان تنفيذه عيناً غير ممكن ، أو كان ممكناً ولكن فيه إرهاق للمدين ، شريطة ألا
يلحق ذلك بالدائن ضرراً جسيماً. وتقدير ما إذا كان تنفيذ الالتزام عيناً ممكناً
دون إرهاق للمدين ، أو أن في ذلك إرهاقاً له ، يدخل في نطاق سلطتها شريطة أن تقيم
قضاءها على أسباب سائغة تتضمن ما يدل على توافر شروط ما أعملته من حكم المادة ٢٠٣
سالفة البيان على النزاع المطروح عليها . وذلك على نحو واضح وكاف يُمَِكُن محكمة
النقض من مراقبة صحة تطبيقها للقانون" .
(الطعن رقم ٢٧٤٥ لسنة ٧٠ قضائية الصادر بجلسة 2012/6/12)
وقضت
محكمة النقض :
"مفاد نص المادتين ٢٠٣/ ١ ، ٢١٥ من
القانون المدني – أن الأصل هو تنفيذ الالتزام عيناً ويصار إلى عوضه أي التنفيذ
بمقابل إذا استحال التنفيذ العيني ، فإذا لجأ الدائن إلى طلب التعويض وعرض المدين
القيام بتنفيذ التزامه عيناً – متى كان ذلك ممكناً – فلا يجوز للدائن أن يرفض هذا
العرض لأن التعويض ليس التزاماً تخييرياً أو التزاماً بدلياً بجانب التنفيذ
العيني" .
(الطعن رقم ٧١٣٥ لسنة ٧٤ قضائية الصادر بجلسة 2006/3/8)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق