السبت، 12 سبتمبر 2020

دعوى مسئولية الناقل البحري والجوي في القانون المصري والقانون الكويتي

أولاً: في النقل البحري

1-  في قبول دعوى المسئولية :
- تنص المادة (228) من قانون التجارة البحرية المصري :
"تعد البضائع فى حكم الهالكة إذا لم تسلم خلال الستين يوماً التالية لانقضاء ميعاد التسليم المنصوص عليه فى (الفقرة2) من المادة 240 من هذا القانون" .
- تنص المادة (239) من قانون التجارة البحرية المصري :
"1- فى حالة هلاك البضاعة أو تلفها يجب على من يتقدم لتسلمها أن يخطر الناقل كتابة بالهلاك أو التلف فى ميعاد لايجاوز يومى العمل التاليين ليوم تسليم البضاعة وإلا افترض أنها سلمت بحالتها المبينة فى سند الشحن حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك ، وإذا كان الهلاك أو التلف غير ظاهر جاز تقديم الإخطار خلال الخمسة عشر يوماً التالية لتسليم البضاعة .
2- ولا يلزم تقديم الإخطار المنصوص عليه فى الفقرة السابقة إذا أجريت معاينة للبضاعة و اثبتت حالتها وقت التسليم بحضور الناقل أو نائبه و من تسلم البضاعة" .
- تنص المادة (198) من قانون التجارة البحرية الكويتي :
"1- في حالة هلاك البضائع أو تلفها يجب على من تسلمها أن يخطر كتابة الناقل أو من ينوب عنه فى ميناء التفريغ قبل التسلم أو خلاله بهلاك البضائع أو تلفها وإلا افترض أنها سلمت إليه بحالتها المذكورة فى سند الشحن حتى يقدم الدليل على العكس. أما إذا كان الهلاك أو التلف غير ظاهر فيجب تقديم الإخطار المذكور خلال ثلاثة أيام من تاريخ التسليم الفعلى للبضائع .
2- ولا يلزم تقديم الإخطار إذا أجريت معاينة البضائع وقت التسليم بحضور الناقل أو من يمثله ومن تسلم البضائع" 
2-  في سقوط دعوى المسئولية :
-  تنص المادة (244) من قانون التجارة البحرية المصري :
"1- تنقضى الدعاوى الناشئة عن عقد نقل البضائع بالبحر بمضى سنتين من تاريخ تسليم البضائع او من التاريخ الذى كان يجب ان يتم فيه التسليم .
2- و ينقطع سريان المدة بكتاب مسجل مصحوب بعلم وصول او بتسليم المستندات المتعلقة بالمطالبة او بندب خبير لتقدير الاضرار و ذلك بالاضافة الى الاسباب المقررة فى القانون المدنى .
3- و ينقضى حق من وجهت اليه المطالبة فى الرجوع على غيره من الملتزمين بمضى تسعين يوما من تاريخ اقامة الدعوى عليه أو من تاريخ قيامه بالوفاء ولو انقضت المدة المشار إليها فى الفقرة (1) من هذه المادة"
- تنص المادة (201) من قانون التجارة البحرية الكويتي :
"1 - تنقضى الدعاوى الناشئة عن عقد النقل البحرى بمضى سنة من تاريخ تسليم البضائع أو من التاريخ الذى كان يجب أن يتم فيه التسليم .
2 - وفي حالة استرداد ما دفع بغير وجه حق تبدأ هذه المدة من اليوم الذى يعلم فيه من دفع غير المستحق بحقه في الاسترداد.
3 - وينقطع سريان التقادم بالمطالبة بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول ، كما ينقطع بمفاوضات التسوية التي تجرى بين الطرفين أو بندب خبير لتقدير الأضرار وذلك بالإضافة إلى الأسباب المقررة قانوناً" .
ثانياً: في النقل الجوي
1-  قبول دعوى المسئولية في حالة الضياع :
- تنص المادة (13/3) من اتفاقية مونتريال 1999 على أنه :
"3- إذا أقر الناقل بضياع البضائع أو إذا لم تكن البضائع قد وصلت بعد انقضاء سبعة أيام على التاريخ الذي كان يجب أن تصل فيه يحق للمرسل إليه بأن يطالب الناقل بالحقوق الناشئة عة عقد النقل" .
    - تنص المادة (17/3) من اتفاقية مونتريال 1999 على أنه :
"إذا أقر الناقل بضياع الأمتعة المسجلة أو إذا لم تصل الأمتعة المسجلة خلال واحد وعشرين يوما من التاريخ الذي كان يجب وصولها فيه يحق للراكب ممارسة الحقوق الناشئة عن عقد النقل في مواجهة الناقل" .
2-  في قبول دعوى المسئولية في حالة التلف أو التأخير :
- تنص المادة (31) من اتفاقية مونتريال 1999 على أنه :
"آجال الاحتجاج
1-  يعتبر تسلم المرسل إليه الأمتعة المسجلة أو البضائع دون احتجاج ما لم يثبت العكس قرينة على أنها سلمت في حالة جيدة ووفقا لمستند النقل أو للمعلومات المحددة في الوسائل الأخرى المشار إليها في (الفقرة [2] من المادة3) وفي (الفقرة [2] من المادة4)
2-  في حالة التعيب يجب على المرسل إليه أن يوجه احتجاجاً إلى الناقل فور اكتشاف التعيب وعلى الأكثر خلال سبعة أيام بالنسبة للأمتعة المسجلة وأربعة عشر يوماً بالنسبة للبضائع اعتباراً من تاريخ تسلمها ، وفي حالة التأخير يجب عليه تقديم الاحتجاج خلال واحد وعشرين يوماً على الأكثر من التاريخ الذي تكون فيه الأمتعة أو البضائع قد وضعت تحت تصرفه .
3-  يجب أن يقدم كل احتجاج كتابياً ويعطى أو يرسل في غضون المواعيد المحددة آنفا لهذا الاحتجاج .
4-  إذا لم يقدم الاحتجاج خلال الآجال المحددة آنفا فلا تقبل أي دعوى ضد الناقل إلا في حالة الغش من جانبه" .
3-  في سقوط دعوى المسئولية :
- تنص المادة (35) من اتفاقية مونتريال 1999 على أنه :
"1- يسقط الحق في التعويض إذا لم ترفع الدعوى خلال سنتين من تاريخ الوصول إلى نقطة المقصد أو من التاريخ الذي كان يجب أن تصل فيه الطائرة أو من التاريخ الذي توقفت فيه عملية النقل.
2-  يحدد قانون المحكمة التي رفعت أمامها الدعوى طريقة حساب هذه المدة" .

الأحد، 30 أغسطس 2020

بيان ماهية الإعتراف وتبيان العدول عنه وبطلانه

أولاً: ماهية الإعتراف :

الاعتراف هو دليل الإثبات الأول فى القانون الجنائي، إلا أنه لا ينبغى المبالغة فى قيمته، حتى لو توافرت له كل شروط الاعتراف القضائي الصحيح، فقد لا يكون صادقاَ ممن أقر به، وقد يكون صادر عن دوافع أخرى ليس من بينها قول الحقيقة، مثل الفرار من جريمة أخرى، أو تخليص الفاعل الحقيقى من العقوبة مقابل المال، أو لوجود صلة قرابة معينة، وغيرها من الأسباب
ثانياً: العدول عن الاعتراف :
1- وفقاً للقانون المصري :
- المادة (271) من قانون الإجراءات الجنائية:
"يبدأ التحقيق في الجلسة بالمناداة على الخصوم والشهود ، ويسأل المتهم عن إسمه ولقبه وسنه وصناعته ومحل إقامته ومولده ، وتتلى التهمة الموجهة إليه بأمر الإحالة أو بورقة التكليف بالحضور على حسب الأحوال ، ثم تقدم النيابة والمدعي بالحقوق المدنية إن وجد طلباتهما. وبعد ذلك يسأل المتهم عما إذا كان معترفاً بارتكاب الفعل المسند إليه ، فإن اعترف جاز للمحكمة الاكتفاء باعترافه والحكم عليه بغير سماع الشهود ، وإلا فتسمع شهادة شهود الإثبات ، ويكون توجيه الأسئلة للشهود من النيابة العامة أولاً ، ثم من المجني عليه ، ثم من المدعي بالحقوق المدنية ، ثم من المتهم ، ثم من المسئول عن الحقوق المدنية. وللنيابة العامة وللمجني عليه وللمدعي بالحقوق المدنية أن يستجوبوا الشهود المذكورين مرة ثانية لإيضاح الوقائع التي أدوا الشهادة عنها في أجوبتهم" .
2- وفقاً للقانون الكويتي :
- المادة (98) من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية:
"إذا كان المتهم حاضراً ، فعلى المحقق قبل البدء في إجراءات التحقيق أن يسـأله شفوياً عن التهمة الموجهة إليه. فإذا اعترف المتهم بإرتكاب الجريمة ، في أي وقت ، أثبت إعترافه فى محضر التحقيق فور صدوره ونوقش فيه تفصيلياً. وإذا أنكر المتهم، وجب استجوابه تفصيلياً بعد سماع شهود الإثبات ، ويوقع المتهم على أقواله بعد تلاوتها عليه أو يثبت في المحضر عجزه عن التوقيع أو إمتناعه عنه.
وللمتهم أن يرفض الكلام ، أو أن يطلب تأجيل الإستجواب لحين حضور محاميه ، أو لأي وقت آخر. ولا يجوز تحليفه اليمين ، ولا إستعمال أي وسائل الإغراء أو الاكراه ضده" .

- نجد أهم وسائل التحقيق هي استجواب المتهم وسماع الشهود فعلى المحقق قبل البدء فى اجراءات التحقيق الأولى ، أن يسأل المتهم عن التهمة الموجهة إليه ، فإذا إعترف بإرتكاب الجريمة في أي وقت أثبت إعترافه فى محضر التحقيق فور صدوره ويتم مناقشته في هذا الإعتراف بالتفصيل للوصول إلى وجه الحقيقة وإذا أنكر المتهم وجب إستجوابه بعد سماع شهود الإثبات ومواجهة بأقوال الشهود ، وللمتهم أن يرفض الكلام أو أن يطلب تأجيل الإستجواب لحين حضور محاميه أو لأى وقت آخر ، ولا يجوز تحليفه اليمين ولا إستعمال أية وسيلة من وسائل الإغراء أو الإكراه ضده وللمتهم في كل وقت أن يبدى ما لديه من دفاع ، وأن يناقش شهود الإثبات ، وأن يطلب سماع شهود نفي أو إتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق وتثبت طلباته ودفاعه فى المحضر ويسمع المحقق شهود الإثبات وشهود النفي ، ويناقش كل شاهد ، فلم تنص كافة التشريعات على حق المتهم في العدول عن اعترافه الذي أدلى به في أي مرحلة من مراحل الدعوى الجنائية إلا أن الفقة الجنائي والسوابق القضائية في تناولها لحجية الإعتراف فقد أقرت بذلك .

- ومن ثم فإنه يحق للمتهم حتى قفل باب المرافعة العدول عن الإعتراف الذي صدر منه في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو أمام المحكمة وذلك لأن الإعتراف ليس حجة عليه على إطلاقه وهذا بعكس الإقرار في المواد المدنية إذ أن الإقرار إذا ما قُبل من قِبل المحكمة أصبح حجة على المقر ، ولذلك فإنه يجوز للمتهم الرجوع عنه وإن كان الإعتراف الذي رجع عنه يخضع ذلك لتقدير محكمة الموضوع إلا أنه من حيث المبدأ يجوز الرجوع فيه لفقده أحد شروطه أو لبطلانه .

ثالثاً: بطلان الإعتراف :

- البطلان هو جزاء عدم مراعاة شروط وصحة الاعتراف وجميع هذه الشروط متساوية في أهميتها فيترتب البطلان على مخالفة أي منها دون استثناء ومتى لحق البطلان بالاعتراف زالت عنه قيمته القانونية كدليل في الدعوى ، فيشترط فيمن يدلي بالاعتراف أن يكون متهماً بارتكاب جريمة أو تتوافر لديه الأهلية الجنائية وأن يكون الاعتراف صادراً عن إرادة حرة بعيداً عن وسائل الإكراه سواء مادية أو معنوية وأن يكون الاعتراف صريحاً لا لبس ولا غموض فيه ، وإلا أصبح اعترافاً باطلاً وتزول عنه القيمة القانونية كدليل في الدعوى .

- وإذا كانت الإجراءات في الدعوى قد رتب عليها القانون البطلان فإن الاعتراف يفقد قيمته القانونية كدليل في الدعوى وقد يرتب القانون على الإخلال بالضمانات صحة الاعتراف وإجراءات أخرى بالإضافة إلى البطلان كالجزاء التأديبي أو التعويض المدني الذي يلزم مرتكب الفعل بدفع التعويض نتيجة الضرر الذي ينجم عن تصرفه كما قد يكون جزائياً عندما يثبت تعذيب المتهم .

-    ومن صور الدفع ببطلان الاعتراف :

1-  البطلان لعدم مراعاة شرط الإرادة الحرة .
2-  البطلان لعدم مراعاة شروط صحة الاعتراف .
3-  البطلان لعدم مراعاة شروط استناد الاعتراف إلى إجراءات صحيحة .
4- البطلان لعدم مراعاة شروط صراحة الاعتراف مطابقته للحقيقة والواقع .



الخميس، 13 أغسطس 2020


صحيفة تظلم من الأمر الصادر عن مدير إدارة التنفيذ بمنع سفر المتظلم وفقاً للقانون الكويتي .  

أنه في يوم :                           الموافق     /    /2020 الساعة :
بناء على طلب السيد/..........- كويتي الجنسية - بطاقة مدنية رقم (................) ومحله المختار مكتب الأستاذ/............. المحامي - الكائن بالكويت .
أنا                      مندوب الإعلان بوزارة العدل قد انتقلت إلى حيث إقامة :
   1-  السادة/ شركة .........................  
وتعلن في ................................................
مخاطباً مع/
   2- السيد/ مدير إدارة تنفيذ العاصمة - بصفته .
ويعلن في: إدارة الفتوى والتشريع - الشرق - شارع أحمد الجابر - بجوار مخفر شرق - برج الفتوى والتشريع .
مخاطباً مع/

وأعلنتهما بالآتي
-  بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم (....... لسنة 2020 تجاري كلي/2) ضد المتظلم والذي قضى منطوقه :
"حكمت المحكمة في مادة تجارية :
بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ (350,000/000 د.ك) ثلاثمائة وخمسون ألف دينار كويتي مع إلزامه بالمصروفات ومبلغ ألف وخمسمائة دينار مقابل أتعاب المحاماة الفعلية ورفضت ما عدا ذلك من طلبات" .
-  ولما كانت المتظلم ضدها الأولى قد تحصلت على الصيغة التنفيذية على الحكم المار ذكره وأعلنت المنذر بالصيغة التنفيذية وشرعت بعد فتح ملف التنفيذ رقم (............ - إدارة تنفيذ العاصمة) بإتخاذ إجراءات التنفيذ بطلب منع المتظلم من السفر وقد صدر بتاريخ.../.../2020 قرار مدير إدارة التنفيذ بمنع سفر المتظلم ، وحيث أن هــذا الأمــر قــد صدر بالمخالفة للقانون ولأحكام الواقع ودون توافر الشرائط اللازمة لاستصداره كما أنه جاء مجحفاً بحقوق المتظلم لذا فإنه يحق له التظلم منه وفقاً للمادة ( 3/293) من قانون المرافعات في الميعاد القانوني وذلك للأسباب الآتية :
 أسباب التظلم

أولاً: صدور قرار منع السفر بالمخالفة للقانون :
- حيث أن أمر منع السفر قد صدر بالمخالفة لقانون المرافعات والذي نظم إجراءات تنفيذ الأحكام بالنفاذ المعجل والتي اشترطت نصوصه توافر بعض الموجبات لهذا التنفيذ :
-  حيث نصت المادة (193) من قانون المرافعات على أنه :
"النفاذ المعجل واجب بقوة القانون في الأحوال الآتية :
أ -  ..................... .
ب- .................... .
ج- ..................... .
د- الأحكام الصادرة في المواد التجارية .
.......... ، أما الحالة الواردة في الفقرة [د] فيكون النفاذ المعجل بشرط تقديم الكفالة"
- ولما كان الحكم المراد تنفيذه صادر في مادة تجارية فإنه وفقاً للمادة سالفة البيان يكون تنفيذه معجلاً بقوة القانون ولكن المشرع أراد أيضاً ضماناً لحق الدين المحكوم عليه حفظ حقه من الضياع في حالة تعديل أو إلغاء الحكم من محكمة الإستئناف فقد نص صراحةً على تنفيذ الحكم الصادر في مادة تجارية تقديم كفالة وأفرد المشرع في تعريفها وإجراءاتها المادتين (197،196) من قانون المرافعات .
- فقد نصت المادة (196) من قانون المرافعات على أنه :
"في الأحوال التي لا يجوز فيها تنفيذ الحكم أو الأمر إلا بكفالة يكون للملزم بها الخيار بين أن يقدم كفيلاً مقتدراً أو أن يودع خزانة إدارة التنفيذ مبلغاً كافياً أو أوراق مالية كافية وبين أن يقبل إيداع ما يحصل من التنفيذ خزانة إدارة التنفيذ ......" .
 - ونجد هنا أن المشرع أعطى لطالب التنفيذ إما أن ينفذ الحكم ويتحصل على المبلغ شريطة ثلاث اعتراضات :
1-    أن يقدم كفيلاً مقتدراً .     
2-    أن يودع خزانة إدارة التنفيذ مبلغاً كافياً .
3-    أوراق مالية كافية وإما أن يقبل إيداع ما يحصل من التنفيذ خزانة إدارة التنفيذ" .
- فكل هذا ضمانات للمدين ليتوقى عواقب النفاذ المعجل وحتى لا يمنعه من حقه في الاعتراض على الكفالة المقدمة من حيث كفايتها أو عدم مناسبتها طبقاً للمادة (197) من قانون المرافعات .
-  حيث نصت المادة (197) من قانون المرافعات على أنه :
"يقوم الملزم بالكفالة بإعلان خياره إما على يد مأمور التنفيذ بورقة مستقلة وإما ضمن إعلان السند التنفيذي أو ورقة التكليف بالوفاء" .
- ولما كانت الشركة (طالبة التنفيذ) لم تتبع الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها لتنفيذ الحكم الصادر لصالحها بالنفاذ المعجل وذلك بعدم تقديم كفالة بالمفهوم المتقدم بيانه وبالتالي فوتت على المتظلم ضمان حقه في حالة إلغاء الحكم الذي يتم تنفيذه ، بل والأكثر من ذلك صدور قرار منع السفر الذي يعتبر من إجراءات التنفيذ التي يحتم على قاضي التنفيذ مراعاتها قبل إصدار الأمر حتى لا يقع في مخالفة القانون ، ومن ثم فإن صدور قرار منع السفر على النحو المتقدم فإنه يكون جديراً بالإلغاء لمخالفته إجراءات التنفيذ المعجل .
ثانياً: عدم توافر شروط إصدار قرار منع السفر :
-  تنص المادة (1/297) من قانون المرافعات على أنه :
"للدائن بحق محقق الوجود حال الأداء ، ولو قبل رفع الدعوى الموضوعية ، أن يطلب من مدير إدارة التنفيذ أو من تندبه الجمعية العامة للمحكمة الكلية من الوكلاء بالمحكمة إصدار أمر بمنع المدين من السفر وبتقدير الدين تقديراً مؤقتاً إذا لم يكن معين المقدار ، ويصدر الأمر بذلك بناء على عريضة تقدم من صاحب الشأن لإدارة التنفيذ إذا قامت أسباب جدية تدعو إلى الظن بفرار المدين من الوفاء بالدين رغم ثبوت قدرته على الوفاء" .
-  ومؤدى المادة سالفة الذكر حسبما ورد في المذكرة الإيضاحية للقانون أنه يشترط لاستصدار الأمر بمنع المدين من السفر :
أولاً: أن يكون حق الدائن محقق الوجود وحال الأداء .
ثانياً: أن يقدم الدائن الدليل على وجود أسباب جدية تدعو إلى الظن بفرار المدين من الدين .
ثالثاً: أن يقدم الدائن الدليل على أن مدينه قادر على الوفاء .
فإذا تحققت هذه الشروط مجتمعة فإنه يحق للدائن طلب استصدار أمر بمنع السفر .
وعلى الآمر قبل استصدار أمره أن يتحقق من تكامل الشروط اللازمة لإصدار مثل هذا الأمر ، وله إجراء تحقيق مختصراً فيما يجده ناقصاً من الشروط إذا كانت المستندات غير كافية .
-  وبإنزال تلك التقريرات القانونية على تظلمنا نجد عدم تحقق الشروط الواجب توافرها لاستصدار أمر منع السفر وتتجلى في الآتي :
1-  عدم وجود الدليل الدامغ على مظنة فرار المتظلم من الدين المطالب به :
- بإمعان النظر في صحيفة التظلم الماثل نجد أن المتظلم كويتي الجنسية وله أسرة وعائلة وأبناء وجميعهم كويتيو الجنسية فضلاً على أن للمتظلم محل إقامة ثابت ومعلوم بالكويت ومرتبط تواجده في موطنه الكويت حيث استقراره المعيشي الكامل له ولأسرته وأبنائه وعائلته فليس من المتصور عقلاً أو منطقاً أن يفكر في الفرار خارج البلاد تاركاً أهله ووطنه وعشيرته لمجرد كونه مديناً بالمبلغ المطالب به ، مفاد ذلك عدم وجود أسباب جدية تدعو للظن بفرار المتظلم كما أن منع السفر ليس عقوبة مقررة قانوناً على المتظلم والأصل الدستوري هو حرية التنقل والإقامة إلا في حدود القانون فلا يجوز أن يمحو الاستثناء الأصل الأمر الذي يتعين معه عدم توافر هذا الشرط طبقاً لنص المادة (297) من قانون المرافعات ومن ثم إلغاء كافة الآثار المترتبة عليه لصدور مخالف للقانون .
-   وقضت محكمة التمييز في ذلك :
(مؤدى نص المادة "297" من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه يشترط لاستصدار الأمر بمنع المدين من السفر أن يكون حق الدائن محقق الوجود حال الأداء وأن يقدم الدائن الدليل على وجود أسباب جدية تدعو إلى الظن بفرار المدين من الدين وأن يثبت أن مدينه قادراً على الوفاء) .
(طعن بالتمييز رقم 35 لسنة 88 تجاري جلسة 1988/5/22)
2-  عدم ثبوت قدرة المدين (المتظلم) على الوفاء بالدين :
- لما كان الثابت وفقاً للمستندات التي سيقدمها المتظلم وكذلك دفاعه فإن المتظلم ضده الأول لم يقدم دليلاً قاطعاً على قدرة المتظلم على السداد كما أن المتظلم معسر في الوقت الراهن ومدين لعدة جهات كما أنه يعول أسرته الأمر الذي يتبين منه مدعى إعساره وعدم قدرته على السداد لا سيما وأن المبلغ المطالب به (350,000/000د.ك) ثلاثمائة وخمسون ألف دينار كويتي .
-   حيث قضت محكمة التمييز في ذلك :
(يشترط لاستصدار أمر منع السفر أن يكون المدين قادراً على الوفاء بالدين [أي موسراً] على اعتبار أن منع السفر ليس وسيلة تنفيذ بل هو إجراء وقتي قصد به المشرع مواجهة حالة معينة إذا توافرت شروطها لأنها قيد على الحريات فجعلها المشرع في أضيق نطاق ممكن فإذا دل الظاهر على انتفاء حق الطالب أو أن وجود حقه محل شك كبير أو محل نزاع جدي فلا يجوز الإذن بإصدار الأمر مادامت تلك الأسباب لا تتسم بالجدية وتقدير وجود هذا الحق بهذا المعنى يستقل به قاضي الموضوع بتقديره مادام قضاءه قام على ما يبرره) .
(طعن بالتمييز رقم 96 لسنة 1984 تجاري جلسة 1985/1/17)
3-  إغفال الآمر التأكد من شروط إصداره :
-  فالأمر بمنع سفر المتظلم لم يتخذ الإجراءات القانونية التي كفلها له القانون لاستصدار مثل هذا الأمر للتأكد من توافر الشروط الموجبة لإصداره ، ولم يستعمل سلطته في عمل تحقيق مختصر في مختلف المستندات المقدمة من طالب التنفيذ لاصدار أمر منع سفر المتظلم .
-  من جماع ما سبق :
لئن كان تقدير موجبات إصدار الأمر بالمنع من السفر من الأمور الموضوعية التي يستقل بها الذي يطلب منه إصدار الأمر بلا معقب إلا أنه يشترط أن يكون استظهاراً لتوافر شروط الأمر بالمنع من السفر بأسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمل إصدار الأمر ، ولما كان المتظلم ضده الأول لم يقدم ما يدعو إلى الظن بخشية فرار المتظلم وكذلك قدرته على الوفاء بالرغم من أنه الملتزم بإثبات ذلك ، ولما كان ما تقدم وكان الغرض من اختصام السيد المعلن إليه الثاني بصفته ليصدر الحكم في مواجهته كونه المنوط به .
- فلهذه الأسباب وللأسباب الأخرى التي سيبديها المتظلم يكون الأمر بمنعه من السفر قد صدر مجحفاً لحقوقه ومخالفاً للقانون جديراً بالغائه وإلغاء ما ترتب عليه من آثار
بنـــاءً عليـــه
أنا مندوب الإعلان سالف الذكر قد انتقلت إلى حيث مقر المعلن إليهما وأعلنتهما وسلمت كل منهما صورة من هذه الصحيفة وكلفتهما الحضور أمام المحكمة الكلية الدائرة (......) تظلمات والكائن مقرها بقصر العدل وذلك بجلستها التي ستنعقد بها علناً إبتداء من الساعة التاسعة وما بعدها من صباح يوم ........... الموافق .../.../2020 لسماع الحكم :
أولاً: من حيث الشكل: بقبول التظلم شكلاً .
ثانياً: من حيث الموضوع:
بإلغاء أمر منع السفر في الحكم رقم (.........../2020 تجاري كلي/2) المودع بملف التنفيذ رقم (......... إدارة تنفيذ العاصمة) واعتباره كأن لم يكن مع إلغاء كافة ما يترتب عليه من آثار مع إلزام المتظلم ضده الأول بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية وذلك في مواجهة المتظلم ضده الثاني بصفته .
ولأجل العلم ،،،

الأربعاء، 12 أغسطس 2020

س- ما حكم القانون في عدم تنفيذ الإلتزام عيناً؟               

ج- الأصل أن ينفذ الإلتزام عيناً فإذا استحال حكم على المدين بالتعويض ولكن بشروط وفقاص للقانون على التفصيل التالي : 

أولاً: الأساس القانوني :

- تنص المادة 203 من القانون المدنى المصري على أنه :
"1- يجبر المدين بعد اعذاره طبقاً للمادتين 220،219 على تنفيذ التزامه تنفيذاً عينياً ، متى كان ذلك ممكناً .
2- على أنه إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين جاز له أن يقتصر على دفع تعويض نقدي ، إذا كان ذلك يلحق بالدائن ضرراً جسيماً" .
-       كما تجرى المادة 215 من القانون المدنى المصري على أنه :
"إذا استحال على المدين أن ينفذ الإلتزام عينياً حكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بإلتزامه، ما لم يثبت أن إستحالة التنفيذ قد نشأ عن سبب أجنبى لا يد له فيه، ويكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ إلتزامه"
ثانياً: أحكام محكمة النقض المصرية في ذلك :
استقرت محكمة النقض في العديد من أحكامها على تنفنيد ذلك وفيما يلي بعض تلك المبادىء:
حيث قضت محكمة النقض :
"أن طلب التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق التعويض قسيمان يتقاسمان تنفيذ إلتزام المدين ويتكافآن فوراً بحيث يجوز الجمع بينهما إذ أن تنفيذ الإلتزام إما أن يكون تنفيذاً عينياً فيقوم المدين بأداء عين ما إلتزم به أو تنفيذاً عن طريق التعويض في حالة إستحالة التنفيذ العيني أو إذا كان ينطوي على إرهاق للمدين وهو ما نصت عليه المادة ٢٠٣ من القانون المدني" .
(الطعن رقم ٢٩٧١ لسنة ٦٠ قضائية الصادر بجلسة 1994/4/7
- مكتب فنى سنة ٤٥ - قاعدة ١٢٦ - صفحة ٦٦٣)
وقضت محكمة النقض :
"لئن كان الأصل أن للدائن المطالبة بتنفيذ إلتزام مدينه عيناً إلا أنه يرد على هذا الأصل إستثناء تقضى به المادة ٢/٢٠٣ من القانون المدني أساسه ألا يكون هذا التنفيذ مرهقاً للمدين إذ يجوز في هذه الحالة أن يقتصر على دفع تعويض نقدي إذا كان ذلك لا يلحق بالدائن ضرراً جسيماً فإذا كان الحكم قد أقام قضاءه على أن تنفيذ المؤجرة إلتزامها بتركيب المصعد ليس من شأنه إرهاقها لأنه سوف يعود عليها بالفائدة بإضافته إلى ملكها والإنتفاع بأجرته الشهرية المتفق عليها وكان هذا القول من الحكم لا يؤدى إلى إنتفاء الإرهاق عن المؤجرة "الطاعنة" إذ يشترط لذلك ألا يكون من شأن تنفيذ هذا الإلتزام على حساب الطاعنة بذل نفقات باهظة لا تتناسب مع ما ينجم من ضرر للمطعون عليه "المستأجر" من جراء التخلف عن تنفيذه ، وإذ لم يحدد الحكم نوع المصعد المناسب للمبنى والثمن الذى سيتكلفه وما يستتبع ذلك من تحديد نفقات تركيبه وما إذا كان هذا الثمن يتناسب مع قيمة المبنى فقد حجب نفسه عن بحث مدى الإرهاق الذي يصيب الطاعنة بتركيب المصعد لمقارنته بالضرر الذى يلحق المطعون عليه من عدم تركيبه مما يعيب الحكم مخالفة القانون والقصور في التسبيب" .
(الطعن رقم ٣٠٧ لسنة ٣١ قضائية الصادر بجلسة 1966/2/1
- مكتب فنى سنة ١٧ - قاعدة ٢٩ - صفحة ٢٢١)
وقضت محكمة النقض :
"أنه و إن كان الأصل أن للدائن طلب تنفيذ إلتزام مدينة عيناً ، و كان يرد على هذا الأصل إستثناء من حق القاضي إعماله تقضي به الفقرة الثانية من المادة ٢٠٣ من القانون المدني أساسه إلا يكون هذا التنفيذ مرهقاً للمدين فيجوز في هذه الحالة أن يقتصر على دفع تعويض نقدي متى كان ذلك لايلحق بالدائن ضرراً جسيماً ، إلا أنه لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه لم يتضمن مايفيد أن الطاعن الأول دفع الدعوى بأن تنفيذ الوعد بالإيجار عيناً ينطوي على رهق له و أبدى إستعداده للتنفيذ بمقابل ، و كان الطاعنان لم يقدما ما يدل على تمسكهما بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع ، و هو أمر يخالطه عناصر واقعية ويقتضى تحقيق إعتبارات موضوعية ، فإنه لايجوز لهما أثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، و يكون النعي غير مقبول"
(الطعن رقم ٥٦٥ لسنة ٤٣ قضائية الصادر بجلسة 1977/3/30 -
مكتب فنى سنة ٢٨ - قاعدة ١٥١ - صفحة ٨٦٥)
وقضت محكمة النقض :
"إستيلاء الحكومة على عقار مملوك لأحد الافراد جبراً عن صاحبه دون إتخاذ إجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة المنصوص عليها في القانون فإن ذلك يعتبر بمثابة غصب ويظل صاحبه محتفظاً بحق ملكيته رغم الاستيلاء ويكون له الحق في استرداد هذه الملكية وذلك مالم يصبح رد هذا العقار إليه مستحيلاً فعندئذ يستعاض عنه بالتعويض النقدي تطبيقاً لقواعد المسئولية العامة التي تقضي بأن التنفيذ العيني هو الأصل ، ولا يسار إلى عوضه - أي التعويض النقدي - إلا إذا استحال التنفيذ العيني" .
(الطعن رقم ٣٧٢٥ لسنة ٥٩ قضائية الصادر بجلسة 1997/1/26
- مكتب فنى سنة ٤٨ - قاعدة ٣٨ - صفحة ١٩٥)
وقضت محكمة النقض :
"مفاد نص المادتين ١/٢٠٣ و ٢١٥ من القانون المدني - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الأصل هو تنفيذ الإلتزام عيناً ، و يصار إلى عوضه أي التنفيذ بمقابل إذا إستحال العيني أو إتفق الدائن والمدين على الإستعاضة بالتعويض عن التنفيذ العيني سواء كان ذلك صراحة أو ضمنا"ً 
(الطعن رقم ٧٢١ لسنة ٥٣ قضائية الصادر بجلسة 1987/2/18 -
 مكتب فنى سنة ٣٨ - قاعدة ٦١ - صفحة ٢٦٩)
وقضت محكمة النقض :
"المقرر - في قضاء محكمة النقض– أن مفاد نص المادتين ٢٠٣/ ١ ، ٢١٥ من القانون المدني - أن الأصل هو تنفيذ الالتزام عيناً ، ويصار إلى عوضه أي التنفيذ بمقابل إذا استحال التنفيذ العيني أو اتفق الدائن والمدين على الاستعاضة بالتعويض عن التنفيذ العينى سواء كان ذلك صراحةً أو ضمناً"
(الطعن رقم ٤٥٠٨ لسنة ٧٤ قضائية الصادر بجلسة 2014/6/25)
وقضت محكمة النقض :
"إن مفاد نص المادة ٢٠٣ من القانون المدني أنه يتعين على محكمة الموضوع الحكم بتنفيذ الإلتزام بطريق التعويض ، إذا كان تنفيذه عيناً غير ممكن ، أو كان ممكناً ولكن فيه إرهاق للمدين ، شريطة ألا يلحق ذلك بالدائن ضرراً جسيماً. وتقدير ما إذا كان تنفيذ الالتزام عيناً ممكناً دون إرهاق للمدين ، أو أن في ذلك إرهاقاً له ، يدخل في نطاق سلطتها شريطة أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تتضمن ما يدل على توافر شروط ما أعملته من حكم المادة ٢٠٣ سالفة البيان على النزاع المطروح عليها . وذلك على نحو واضح وكاف يُمَِكُن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيقها للقانون" .
(الطعن رقم ٢٧٤٥ لسنة ٧٠ قضائية الصادر بجلسة 2012/6/12)
وقضت محكمة النقض :
"مفاد نص المادتين ٢٠٣/ ١ ، ٢١٥ من القانون المدني – أن الأصل هو تنفيذ الالتزام عيناً ويصار إلى عوضه أي التنفيذ بمقابل إذا استحال التنفيذ العيني ، فإذا لجأ الدائن إلى طلب التعويض وعرض المدين القيام بتنفيذ التزامه عيناً – متى كان ذلك ممكناً – فلا يجوز للدائن أن يرفض هذا العرض لأن التعويض ليس التزاماً تخييرياً أو التزاماً بدلياً بجانب التنفيذ العيني" .
(الطعن رقم ٧١٣٥ لسنة ٧٤ قضائية الصادر بجلسة 2006/3/8)


الطعن رقم 6531 لسنة 87 قضائية الدوائر المدنية – جلسة 2019/1/3

انقطاع التقادم المترتب على المطالبة القضائية . شرطه . صحة المطالبة شكلاً وموضوعاً . أساس ذلك . 

الطعن رقم 6531 لسنة 87 قضائية الدوائر المدنية – جلسة 2019/1/3  

الموجز :

انقطاع التقادم المترتب على المطالبة القضائية. شرطه. صحة المطالبة شكلاً وموضوعاً. عدم تحققه إلا بصدور حكم نهائى فيها بإجابة صاحبها إلى طلبه. انتهاؤها بغير ذلك. أثره زوال أثرها في قطع التقادم ويظل التقادم الذى بدأ قبل رفعها مستمراً في سريانه. م٣٨٣ مدنى . 

 القاعدة :

المقرر في قضاء محكمة النقض أن مناط قيام الأثر الذى يرتبه الشارع على إجراء قانونى معين مطابقة هذا الإجراء أصلاً لما اشترطه القانون فيه ، ومن ثم فإن انقطاع التقادم المترتب على المطالبة القضائية عملاً بالمادة ٣٨٣ من القانون المدنى يستلزم صحة هذه المطالبة شكلاً وموضوعاً وهو ما لا يتحقق إلا بصدور حكم نهائى فيها بإجابة صاحبها إلى طلبه ، أما انتهاؤها بغير ذلك فإنه يزيل أثرها في الانقطاع ويصبح التقادم الذى بدأ قبلها مستمراً لم ينقطع .

الحكم :

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ وليد أحمد مقلد " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم ........ لسنة ٢٠١٥ مدنى كلى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليهم مبلغ وقدره ثلاثمائة ألف جنيه تعويضاً عما أصابهم من أضرار مادية وأدبية وموروثة من جراء وفاة مورثتهم في حادث سيارة مؤمن عليها لدى الشركة الطاعنة دين قائدها بحكم جنائى بات . 

حكمت المحكمة بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدهم ما قدرته من تعويض. استأنفت الطاعنة الحكم بالاستئناف رقم ......... لسنة ١٣٣ ق القاهرة ، وبتاريخ 2017/2/15 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها. 

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بسقوط حق المطعون ضدهم في المطالبة بالتعويض بالتقادم الثلاثى لمرور أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ صيرورة الحكم الجنائي سند الدعوى باتاً عملاً بنص المادة ٧٥٢ من القانون المدنى إلا أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدفع على ما ذهب إليه من أن الدعوى رقم ......... لسنة ٢٠٠٦ تعويضات كلى جنوب القاهرة واستئنافيها رقمى ......... لسنة ١٢٣ ق ، ....... لسنة ١٢٤ ق القاهرة قاطعة للتقادم على الرغم من أن هذه الدعوى قضى فيها بسقوط الخصومة فلا ينقطع بها التقادم لعدم إجابة المطعون ضدهم فيها لطلباتهم كلها أو بعضها مما يعيبه ويوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى في محله ، ذلك أن المشرع أنشأ بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم ٦٥٢ لسنة ١٩٥٥ بشأن التأمين الإجبارى من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات للمضرور من هذه الحوادث دعوى مباشرة قبل المؤمن ونص على أن تخضع هذه الدعوى للتقادم المنصوص عليه في المادة ٧٥٢ من القانون المدنى وهو التقادم الثلاثى المقرر للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين وإذ كان حق المضرور قبل المؤمن ينشأ من وقت وقوع الحادث الذى ترتبت عليه مسئولية المؤمن فإنه يترتب على ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن مدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم هذه الدعوى تسرى من هذا الوقت إلا أنه إذا كان الفعل غير المشروع الذى سبب الضرر الذى يستند إليه المضرور في دعواه قبل المؤمن جريمة ورفعت الدعوى الجنائية على مقارفها فإن سريان التقادم بالنسبة لدعوى المضرور يقف في هذه الحالة طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية ولا يعود إلى السريان إلا بانقضاء الدعوى الجنائية بصدور حكم بات فيها أو بسبب آخر من أسباب الانقضاء على أساس أن قيام الدعوى الجنائية يكون في هذه الحالة مانعاً قانونياً في معنى المادة ٣٨٢ من القانون المدنى يتعذر معه على المضرور مطالبة المؤمن بحقه . 

ومن المقرر أن مناط قيام الأثر الذى يرتبه الشارع على إجراء قانونى معين مطابقة هذا الإجراء أصلاً لما اشترطه القانون فيه ومن ثم فإن انقطاع التقادم المترتب على المطالبة القضائية عملاً بالمادة ٣٨٣ من القانون المدنى يستلزم صحة هذه المطالبة شكلاً وموضوعاً وهو ما لا يتحقق إلا بصدور حكم نهائى فيها بإجابة صاحبها إلى طلبه أما انتهاؤها بغير ذلك فإنه يزيل أثرها في الانقطاع ويصبح التقادم الذى بدأ قبلها مستمراً لم ينقطع .

لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكمين الابتدائي والمطعون فيه أن الحكم الجنائي رقم ....... لسنة ١٩٩٧ جنح مستأنف بيلا القاضى بإدانة قائد السيارة مرتكب الحادث موضوع التعويض صار باتاً بتاريخ 2002/2/11 بعدم قبول الطعن عليه بالنقض وهو تاريخ بدء سريان التقادم لدعوى التعويض قبل الشركة الطاعنة ولم يرفع المطعون ضدهم دعواهم قبلها إلا بتاريخ 2015/11/3 أى بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ صيرورة الحكم الجنائي باتاً ومن ثم فإن الدعوى تكون قد أقيمت بعدم سقوط الحق في رفعها بالتقادم ، لا ينال من ذلك إقامة المطعون ضدهم الدعوى رقم ........ لسنة ٢٠٠٦ تعويضات كلى جنوب القاهرة والتى قضى بسقوط الخصومة فيها إذ يترتب على ذلك القضاء زوال ما كان لها من أثر في قطع التقادم ويعتبر التقادم الذى كان قد بدء قبل رفعها مستمراً وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم الثلاثى معتداً في قضائه بقطع الدعوى رقم ....... لسنة ٢٠٠٦ تعويضات كلى جنوب القاهرة واستئنافيها رقمى ...... لسنة ١٢٣ ق ، ..... لسنة ١٢٤ ق القاهرة السابق إقامتها من المطعون ضدهم للتقادم رغم زوال أثرها في قطع التقادم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الآخر .

وحيث إن موضوع الاستئناف رقم ....... لسنة ١٣٣ ق القاهرة صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بسقوط دعوى المستأنف ضدهم قبل الشركة المستأنفة بالتقادم .

الاثنين، 10 أغسطس 2020

الطعن رقم 2105 لسنة 66 قضائية الدوائر المدنية - جلسة 2019/1/6 مكتب قني ( سنة 50 - قاعدة 12 - صفحة 93)

الطعن رقم 2105 لسنة 66 قضائية الدوائر المدنية - جلسة 2019/1/6 مكتب قني ( سنة 50 - قاعدة 12 - صفحة 93)

الموجز :

إعلان الخصوم بقرار فتح باب المرافعة . غير لازم . شرطه . حضورهم أية جلسة من الجلسات السابقة على جلسة النطق به أو تقديمهم مدذكرة بدفاعهم . عدم تحقق ذلك . وجوب دعوتهم للاتصال بالدعوى . مخالفة ذلك . أثره بطلان الحكم م 174/مكرر مرافعات المضافة بق 23 لسنة 1992 .