الأربعاء، 18 نوفمبر 2020

ماهية جرائم الشكوى فى القانون الجنائي المصري وميعاد وشروط قبول الشكوى فيها ؟؟

أولاً: تعريف جرائم الشكوى:

- الأصل أن النيابة العامة وحدها دون غيرها هي التي لها الحق فى رفع الدعوى الجنائية ومباشرتها وإجراءاتها حسبما نص عليه قانون الإجراءات الجنائية ولا يجوز أن ترفع من غيرها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون والجهات التى تملك رفع الدعوى الجنائية إستثناءً. 

- إلا أن المشرع مع هذا علق حق النيابة المطلق فى رفع الدعوى الجنائية بعدة قيود منها الشكوى التى يتم بها تحريك الدعوى الجنائية ، وقد نظم المشرع أحكامها حيث قرر أنه لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية فى هذه الجرائم إلا بناء على شكوى خطية أو شفوية من المجنى عليه أو من يقوم مقامه قانوناً ، بمعنى أنه لايجوز للنيابة العامة أن ترفع الدعوى الجنائية ضد المتهم رغم وقوع الجريمة ما لم تقدم الشكوى وإن كان المشرع قد استلزم فى مثل هذه الجرائم لتحريكها تقديم شكوى من المجني عليه فإن مفاد ذلك أن النيابة العامة لاتكون لها حرية إتخاذ ما تشاء من إجراءات تتعلق بالجريمة موضوع الشكوى إلا بعد التقدم بها ، ويترتب على تقديم الشكوى أن يعود للنيابة العامة حقها فى تحريك الدعوى ورفعها على المتهم وأن تباشر جميع إجراءات التحقيق ورفع الدعوى دون أن تكون مقيدة بأى قيد .

- وتشترك هذه الجرائم أنها تطغى فيها الحق الخاص على الحق العام كما فى جريمة السب والقذف ، أو الإعتبارات الإجتماعية أو الأدبية كما فى جرائم الأموال الواقعة بين الأزواج والأصول بالفروع ، وقرر القانون أنه يجوز التنازل عن هذه الجرائم فى أى حالة كانت عليها الدعوى .

ثانياً: أنواع الجرائم التي تعد من جرائم الشكوى:

- وردت تلك الجرائم في القانون على سبيل الحصر :

1- جرائم زنا الزوجة مادة 274 عقوبات مصري  .

2- زنا الزوج مادة 277 عقوبات مصري .

3- الفعل الفاضح مع إمرأه فى غير علانية ماد 279 عقوبات مصري .

4- الإمتناع عن تسليم الصغير إلى من لة الحق فى طلبه مادة 22 عقوبات مصري .

5- الإمتناع عن دفع النفقة أو أجر الحضانة أو الرضاعة أو المسكن المحكوم بها 93 عقوبات مصري .

6- جرائم السب والقذف المواد 185 و 303 و306 و307 و308 عقوبات مصري .

7- جرائم السرقات بين الأصول والفروع 312 عقوبات مصري  .

ثالثاً: بعض المبادىء التي استقرت عليها أحكام محكمة النقض المصرية:

1- "أن المادة (312) من قانون العقوبات تضع قيداً على حق النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية بجعله متوقفاً على طلب المجني عليه، كما تضع حداً لتنفيذها الحكم النهائي على الجاني بتخويل المجني عليه وقف تنفيذ الحكم في أي وقت يشاء. وإذا كانت الغاية من كل من هذا الحد وذلك القيد الواردين في باب السرقة هي الحفاظ على الأواصر العائلية التي تربط بين المجني عليه والجاني، فلزم أن ينبسط أثراهما إلى جريمة التبديد لوقوعها كالسرقة إضرارا بمال من ورد ذكرهم بذلك النص"

(نقض جلسة 1974/6/16 س 25 ق 127 ص 596)

2- "وضعت المادة (312) عقوبات قيداً على حق النيابة العامة في تحريك الدعوى العمومية بجعله متوقفاً على شكوى المجني عليه، وإذ كان هذا القيد الوارد في باب السرقة علته المحافظة على كيان الأسرة فإنه يكون من الواجب أن يمتد أثره إلى الجرائم التي تشترك مع السرقة فيما تقوم عليه من الحصول على المال بغير حق كجرائم النصب وخيانة الأمانة من غير إسراف في التوسع، فإذا كانت الزوجة الشاكية قد نسبت إلى زوجها المتهم تبديد منقولاتها وملابسها ثم تنازلت عند نظر الدعوى وقبل الفصل فيها نهائياً عن شكواها التي تتمثل في الدعوى التي رفعتها ضده بالطريق المباشر فإنه عملاً بنص المادة (312) سالفة الذكر يتعين أن يقضي ببراءته من التهمة"

       (نقض جلسة 1958/11/10 س 34 ق 195 ص 972)

3- "التقنين المدني يفرق في القرابة بين قرابة مباشرة وهي قرابة الأصول والفروع وفيها تقوم الصلة بين اثنين يتسلسل أحدهما من الآخر، كقرابة الأب وأب الأب وإن علا والإبن وإبن الإبن وإن نزل ، وقرابة غير مباشرة وهي قرابة الحواشي وفيها لا يتسلسل أحد من الآخر وإن جمعهما أصل مشترك ، لما كان ذلك وكان حكم المادة (312) عقوبات قد ورد استثناء من القواعد العامة فلا يجوز التوسع في تطبيقه أو تفسيره وينبغي قصره على أضيق نطاق ، سواء بالنسبة إلى الجريمة التي خصها القانون بضرورة تقديم طلب لتحريك الدعوى الجنائية عنها أو بالنسبة إلى شخص المتهم ، لما كان ذلك وكانت قرابة الطاعن للمجني عليه (العم) لا تعتبر في حكم القانون قرابة أصل بفرع فإن ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من عدم الإعتداد بالتنازل عن الشكوى ورفض الدفع بعدم جواز المحاكمة يتفق وصحيح القانون"

 (نقض جلسة 1983/11/22 س 34 ق 195 ص 972)

4- "إذا تبين أن دخول المنزل كان بقصد ارتكاب جريمة زنا لما تقع ، فلا حاجة لشكوى الزوج كي ترفع الدعوى بمقتضى المادة (370) عقوبات ، ذلك بأن القانون لم يشترط هذا القيد وهو شكوى الزوج إلا في حالة تمام جريمة الزنا".

(نقض جلسة 1978/12/31 س 29 ق 204 ص 986)

5- "الحكمة التي بغاها الشارع من غل يد النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية في جريمة الزنا ـ وهي الحفاظ على مصلحة العائلة وسمعتها ـ لا تقوم إذا ما وضح للمحكمة من عناصر الدعوى أن ارتكاب المنكر مع الزوجة كان بعلم زوجها ورضاه مما يسقط حقه في ما فرضه الشارع لحمياته وعائلته.

(نقض جلسة 1965/2/15 س 16 ق 28 ص 124)

رابعاً: القواعد المنظمة لتقديم الشكوى فى قانون الاجراءات الجنائية المصرى:

- نص المشرع فى قانون الإجراءات الجنائية أنه لا تُقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجنى عليه بالجريمة وبمرتكبها وبالتالى يسقط حق المجنى عليه فى التقدم بشكوى (سواء محضر شرطة أو صحيفة جنحة مباشرة) بعد مرور ثلاثة أشهر .

- الميعار في تحديد تاريخ بدء هذا الميعاد هو بتوافر أمرين معاً:

الأول: العلم بالجريمة (وهو الاعتداء على حق شخصى للمجنى عليه) بشكل قاطع الدلاله يحيط بأغلب جوانب الحق المعتدى عليه .

الثاني: العلم اليقينى بشخص الجانى (المتهم) الذي اعتدى على هذا الحق  .

وبالتالى يجب توافر الشرطان معاً ومتى تخلف أحدهما إستمر حق المجنى عليه فى التقدم بشكوى إلى أن يتوافر لديه العلم بكلا الأمرين معاً حيث أن المشرع إعتبر علم المجني عليه بالأمرين وقعوده عن إتخاذ إجراء قانوني يعتبر بمثابة تنازل أو أنه وجد عدم أهمية الحق الذى تم انتهاكه فلا يجوز له أن يبقى المتهم فى حالة رعب أبد الدهر من التحرك القانونى ضده .

- فالخلاصة إذً أن مدة الشهور الثلاثة تبدأ بكل دليل قاطع على بداية علم المجني عليه بشخص المتهم والجريمة التي ارتكبها فى حقه ويجوز اثباتها بكل الطرق المعتبره فى القانون ولا يكفى العلم الظنى أو ضروره العلم فى مواقف معينة ولكن يجب مراعاة معيار الرجل العادي وفى هذا تختلف كل حالة عن الأخرى .

 -بعض المبادىء التي استقرت عليها أحكام محكمة النقض المصرية:

"من المقرر فى قانون الإجراءات الجنائية بعد أن علقت رفع الدعوى الجنائية على شكوى المجنى عليه نصت فى فقرتها الأخيرة على أن لا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجنى عليه بالجريمة ومرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك – مما مفاده ان حق المجنى عليه فى الشكوى ينقضى بمضى ثلاثة أشهر من يوم علمه بالجريمة ومرتكبها دون أن يتقدم بشكواه ويكون اتصال المحكمة فى هذه الحالة بالدعوى معدوما ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها فإن هى فعلت كان حكمها وما بنى عليه من اجراءات معدوم الاثر ، ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية والدعوى المدنية التابعة لها ـ هو دفع جوهرى يتعين على محكمة الموضوع ان تعرض له وتمحصه وتقول كلمتها فيه بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضت به ويحقق الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب وتسبيب الاحكام وحتى يمكن لمحكمة النقض ان تراقب صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم ، لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه اذا قضى بادانة الطاعن دون ان يعرض للدفع المبدى منه ايراد له وردا عليه يكون معيبا بالقصور الذى يبطله ويوجب نقضه" .

(الطعن رقم 14752 لسنة 62 ق جلسة 1995/2/12 س 46 ص 350(

"جريمة الزنا الأصل فيها أن تكون وقتية لأن الركن المادي المكون لها هو الوطء فعل مؤقت، على أنها قد تكون متتابعة الأفعال كما إذا ارتبط الزوج بامرأة أجنبية يزني بها أو ارتبط أجنبي بالزوجة لغرض الزنا، وحينئذ تكون أفعال الزنا المتتابعة في رباط زمني ومتصل جريمة واحدة في نظر الشارع مادام قد انتظمتها وحدة المشروع الإجرامي ووحدة الجاني والحق المعتدي عليه. ولما كان القانون قد أجرى ميعاد السقوط ـ في التقدم بالشكوى ـ من تاريخ العلم بالجريمة فإن مدة الثلاثة أشهر تجري حتماً من يوم العلم بمبدأ العلاقة الآثمة لا من يوم انتهاء أعمال التتابع"

(نقض جلسة 1985/5/9 س 36 ق 112 ص 631)

للإجابة على هذا السؤال المبين أعلاه لابد من الإطلاع أولاً على نصوص قانون التجارة الأردني بأكمله لتحديد ما اعتمد عليه القانون في تطبيق أحكامه ولبيان المعيار المتخذ لتحديد صفة التاجر فقد نصت الفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون التجارة الأردني على أنه :

"2- تضمن هذا القانون من جهة القواعد المختصة بالأعمال التجارية التي يقوم بها أي شخص مهما كانت صفته القانونية ويتضمن من جهة أخرى الأحكام التي تطبق على الأشخاص الذين اتخذوا التجارة مهنة" .

- من حيث نطاق القانون التجاري هناك نظريتان يتم التطرق إليهما عند تحديد المجال الذي سيتم فيه تطبيق القانون التجاري

1- النظرية الشخصية (الذاتية): يعد الشخص الأساس لتطبيق القانون التجاري في هذه النظرية ، فإن كان تاجراً يمارس مهنته ، فإن القانون التجاري يطبق عليه ، وإن كان غير تاجر، فإنه لا يخضع لهذا القانون ، بل يخضع للقانون المدني حتى وإن مارس أعمالاً تجارية ، ومن عيوب هذه النظرية أنها تتطلب من المنظم تحديد الحرف ، والمهن جميعها التي من خلالها يحصل الفرد على صفة تاجر ، فيصعب عليه تحديد المهن التي من الممكن أن تنشأ في المستقبل ، والتي يمنح من يكتسبها صفة التاجر ، وميزة هذه النظرية أنها تمنح الصفة التجارية لكافة الأعمال التي يمارسها التاجر، حتى المدنية منها .

2- النظرية الموضوعية (المادية): ينظر إلى العمل التجاري في هذه النظرية على أنه أساس تطبيق القانون التجاري ، بغض النظر عن الشخص إن كان تاجراً أم لا ، إن كان العمل تجارياً فإنه يخضع للقانون التجاري ، سواء كان من مارسه تاجراً أو غير ذلك ، فهذه النظرية تطلق على القانون التجاري (قانون الأعمال التجارية) ، وما يعيب هذه النظرية أنها تتجاهل أهمية العمل التجاري ، إضافة إلى الصعوبة في حصر الأعمال التجارية بسبب سرعة التطور في نوعية الأعمال

- بإنزال ما سبق على السؤال المطروح أعلاه نجد أن القانون قد تطرق لكلا النظريتين فأخذ من جهة القواعد المنظمة للأعمال التجارية التي يقوم بها أي شخص مهما كانت صفته القانونية وهي النظرية الموضوعية ، ويتضمن من جهة أخرى النظرية الشخصية بجعل الشخص الأساس لتطبيق القانون التجاري ، فإن كان تاجراً يمارس مهنته ، فإن القانون التجاري يطبق عليه .

- الدليل على تبني القانون النظرية الموضوعية (الأعمال التجارية) ما نص عليه في بيان الأعمال التجارة التي تطبق عليها أحكام القانون التجاري بصرف النظر عمن يقوم بها .

- فنصت المادة السادسة من قانون التجارة الأردني على أنه:

"1- تعد الأعمال التالية بحكم ماهيتها الذاتية أعمال تجارية برية:

أ. شراء البضائع وغيرها من المنقولات المادية لأجل بيعها بربح ما سواء بيعت على حالتها أم بعد شغلها أو تحويلها.

ب. شراء تلك الأشياء المنقولة نفسها لأجل تأجيرها أو استئجارها لأجل تأجيرها ثانية.

ج. البيع أو الاستئجار أو التأجير ثانية للأشياء المشتراة أو المستأجرة على الوجه المبين فيما تقدم.

د. أعمال الصرافة والمبادلة المالية ومعاملات المصارف العامة والخاصة.

هـ. توريد الموارد .

و. أعمال الصناعة وأن تكن مقترنة باستثمار زراعي إلا إذا كان تحويل المواد يتم بعمل يدوي بسيط.

ز. النقل براً أو جواً أو على سطح الماء .

ح. العمالة والسمسرة .

ط. التأمين بأنواعه.

ي. المشاهد والمعارض العامة .

ك. التزام الطبع .

ل. التخزين العام .

م. المناجم والبترول .

ن. الأعمال العقارية . 

س. شراء العقارات لبيعها بربح .

ع. وكالة الأشغال .

2- وتعد كذلك من الأعمال التجارية البرية بحكم ماهيتها الذاتية العمال التي يمكن اعتبارها مماثلة للأعمال المتقدمة لتشابه صفاتها وغاياتها" .  

- ونصت المادة السابعة من قانون ذات القانون على أنه "تعد أعمالاً تجارية بحرية:

أ. كل مشروع لإنشاء أو شراء بواخر معدة للملاحة الداخلية أو الخارجية بقصد استثمارها تجارياً أو بيعها وكل بيع للبواخر المشتراة على هذا الوجه.

ب. جميع الإرساليات البحرية وكل عملية تتعلق بها كشراء أو بيع لوازمها من حبال وأشرعة ومؤن.

ج. إجارة السفن أو التزام النقل عليها والإقراض أو الإستقراض البحري.

د. وسائر العقود المختصة بالتجارة البحرية كالاتفاقات والمقاولات على أجور البحارة وبدل خدماتهم أو استخدامهم للعمل على بواخر تجارية.

- وقد ساير المشرع الأردني نظيره المصري في تطبيق نظرية الأعمال التجارية بالتبعية الشخصية فنصت المادة الثامنة من قانون التجارة الأردني على أن :

"1- جميع الأعمال التي يقوم بها التاجر لغايات تجارية تعد تجارية أيضاً في نظر القانون.

2- وعند قيام الشك تعد أعمال التاجر الصادرة منه لهذه الغاية إلا إذا ثبت العكس"  .

هي أعمال الأصل فيها أنها أعمالاً مدنية ولكنها تعد أعمالاً تجارية إذا قام بها التاجر لشئون تتعلق بتجارته ، والأعمال التجارية بالتبعية هي تطبيق للنظرية الشخصية وليست الموضوعية لأن صفة القائم بالعمل هي أساس خضوعها للقانون التجاري فإلي جانب الأعمال المدنية التي تتصل بحياة التاجر الخاصة شأنه في ذلك شأن باقي الأفراد مثل شراء المأكل والملبس ، واستئجار العقار أو بنائه لسكناه ، وشراء الأثاث الخاص بمنزله ، وحقه في الإيصاء وغير ذلك من التصرفات والمعاملات التي تخضع للقانون المدني مثل أي أعمال يباشرها أي فرد ، ولا أهمية لصفة القائم بها ، توجد أعمال أخري مدنية يباشرها التاجر لأغراض تتعلق بتجارته تعد أعمالاً تجارية وينطبق عليها أحكام القانون التجاري مثل استئجار محله التجاري ، وشراء الآلات والأدوات والأثاث اللازم لمباشرة التجارة وتزويد المحل التجاري بالمياه والكهرباء والغاز، وشراء السيارات اللازمة لنقل البضائع أو العمال إلي المحل أو المصنع أو المشروع التجاري ، فهذه الأعمال تنقلب من أعمال مدنية إلي أعمال تجارية إذا باشرها تاجر وكانت لازمة لتجارته أو مكملة لها أو مسهلة لها .

شروط تطبيق نظرية الأعمال التجارية بالتبعية الشخصية:

يتضح من النص القانوني أنه يشترط لاعتبار الأعمال التي يقوم بها التاجر لشئون تتعلق بتجارته أعمالاً تجارية توافر الشروط الآتية:

أولاً: أن يكون القائم بالعمل تاجراً:

والتاجر هو كل من يزاول علي وجه الاحتراف باسمه ولحسابه عملاً تجارياً، فإذا مارس هذه الأعمال شخصاً عادياً فإن هذه الأعمال لا تعتبر تجارية وتظل كما هي أعمالاً مدنية ويكون تاجراً أيضاً كل شركة تتخذ أحد الأشكال المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالشركات أيا كان الغرض الذي أنشئت الشركة من أجله وبالتالي فإن الأعمال المدنية التي تمارسها هذه الشركات تعتبر تجارية إذا ارتبطت بنشاط الشركة .

ثانياً: أن تكون هذه الأعمال متعلقة بشئون تجارته:

وبالتالي فإن الأعمال المدنية والمرتبطة بشئون حرفة التاجر تعتبر تجارته مثل شراؤه سيارات لخدمة المحل التجاري أو لخدمة المصنع أو العملاء أو لنقل البضائع ، وكذلك شراء الأثاث وإدخال المياه والكهرباء للمصنع أو المحل ، وكذلك ما تقوم به الشركة من أعمال مدنية مرتبطة بنشاطها تعتبر أعمالاً تجارية ؛ ويتسع نطاق النظرية لتشمل جميع الالتزامات العقدية وغير العقدية التي تتعلق بشئون حرفة التاجر أي المرتبطة بتجارته ويقصد بالالتزامات غير العقدية التي تعتبر تجارية إذا تعلقت بشئون تجارته دفع غير المستحق والإثراء بلا سبب ، والأفعال الضارة فالتاجر يسأل عن الأفعال الضارة أو المسئولية التقصيرية التي تقع منه أو تابعية أو الأشياء أو الحيوانات التي تكون في حراسته، فإذا وقع الفعل الضار بمناسبة مباشرة التجارة والتزم التاجر بدفع التعويض فإن هذا الالتزام يعتبر عملاً تجارياً بالتبعية وكذلك أفعال المنافسة غير المشروعة التي يقوم بها التاجر وتتعلق بتجارته، فإن إلزام التاجر بتعويض المضرور من جراء المنافسة غير المشروعة يعتبر عملاً تجارياً بالتبعية .

قرينة التجارية:

فالمشرع افترض أن جميع الأعمال التي يقوم بها التاجر تتعلق بتجارته ، وبالتالي فهي تعتبر أعمالاً تجارية حتي يقوم إثبات العكس بأنها لا تتعلق بتجارته ؛ فالمشرع أقام قرينة قانونية علي تعلق أعمال التاجر بتجارته إلي أن يقوم صاحب الشأن وهو التاجر بإثبات العكس بأن هذا العمل لا يتعلق بتجارته وبالتالي يخضع للقانون المدني ؛ وهذه القرينة ليست مطلقة وإنما هي قرينة بسيطة تقبل إثبات العكس ، حيث يستطيع التاجر إثبات أن العمل لا يرتبط بتجارته بكافة طرق الإثبات ، فمثلاً يستطيع التاجر أن يثبت أن شراء السيارة ليس من أجل استعمالها في شئون تجارته وإنما من أجل استعماله الشخصي ، وأن الأثاث الذي قام بشرائه إنما كان لاستخدامه في المنزل وليس المحل التجاري .

- والدليل على تبني القانون للنظرية الشخصة أنه جاء في المادة التاسعة ليعرف صفة التاجر الذي يخضع لقانون التجارة فقد نصت المادة التاسعة من قانون التجارة الأردني على أن :

"1- التجار هم:

أ. الأشخاص الذين تكون مهنتهم القيام بأعمال تجارية.

ب. الشركات التي يكون موضوعها تجارياً.

2- أما الشركات التي يكون موضوعها مدنياً ولكنها اتخذت صفة الشركات المساهمة المحدودة والعادية فتخضع لجميع التزامات التجار المعينة في الفصلين الثاني والثالث من هذا الباب" .

السبت، 12 سبتمبر 2020

دعوى مسئولية الناقل البحري والجوي في القانون المصري والقانون الكويتي

أولاً: في النقل البحري

1-  في قبول دعوى المسئولية :
- تنص المادة (228) من قانون التجارة البحرية المصري :
"تعد البضائع فى حكم الهالكة إذا لم تسلم خلال الستين يوماً التالية لانقضاء ميعاد التسليم المنصوص عليه فى (الفقرة2) من المادة 240 من هذا القانون" .
- تنص المادة (239) من قانون التجارة البحرية المصري :
"1- فى حالة هلاك البضاعة أو تلفها يجب على من يتقدم لتسلمها أن يخطر الناقل كتابة بالهلاك أو التلف فى ميعاد لايجاوز يومى العمل التاليين ليوم تسليم البضاعة وإلا افترض أنها سلمت بحالتها المبينة فى سند الشحن حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك ، وإذا كان الهلاك أو التلف غير ظاهر جاز تقديم الإخطار خلال الخمسة عشر يوماً التالية لتسليم البضاعة .
2- ولا يلزم تقديم الإخطار المنصوص عليه فى الفقرة السابقة إذا أجريت معاينة للبضاعة و اثبتت حالتها وقت التسليم بحضور الناقل أو نائبه و من تسلم البضاعة" .
- تنص المادة (198) من قانون التجارة البحرية الكويتي :
"1- في حالة هلاك البضائع أو تلفها يجب على من تسلمها أن يخطر كتابة الناقل أو من ينوب عنه فى ميناء التفريغ قبل التسلم أو خلاله بهلاك البضائع أو تلفها وإلا افترض أنها سلمت إليه بحالتها المذكورة فى سند الشحن حتى يقدم الدليل على العكس. أما إذا كان الهلاك أو التلف غير ظاهر فيجب تقديم الإخطار المذكور خلال ثلاثة أيام من تاريخ التسليم الفعلى للبضائع .
2- ولا يلزم تقديم الإخطار إذا أجريت معاينة البضائع وقت التسليم بحضور الناقل أو من يمثله ومن تسلم البضائع" 
2-  في سقوط دعوى المسئولية :
-  تنص المادة (244) من قانون التجارة البحرية المصري :
"1- تنقضى الدعاوى الناشئة عن عقد نقل البضائع بالبحر بمضى سنتين من تاريخ تسليم البضائع او من التاريخ الذى كان يجب ان يتم فيه التسليم .
2- و ينقطع سريان المدة بكتاب مسجل مصحوب بعلم وصول او بتسليم المستندات المتعلقة بالمطالبة او بندب خبير لتقدير الاضرار و ذلك بالاضافة الى الاسباب المقررة فى القانون المدنى .
3- و ينقضى حق من وجهت اليه المطالبة فى الرجوع على غيره من الملتزمين بمضى تسعين يوما من تاريخ اقامة الدعوى عليه أو من تاريخ قيامه بالوفاء ولو انقضت المدة المشار إليها فى الفقرة (1) من هذه المادة"
- تنص المادة (201) من قانون التجارة البحرية الكويتي :
"1 - تنقضى الدعاوى الناشئة عن عقد النقل البحرى بمضى سنة من تاريخ تسليم البضائع أو من التاريخ الذى كان يجب أن يتم فيه التسليم .
2 - وفي حالة استرداد ما دفع بغير وجه حق تبدأ هذه المدة من اليوم الذى يعلم فيه من دفع غير المستحق بحقه في الاسترداد.
3 - وينقطع سريان التقادم بالمطالبة بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول ، كما ينقطع بمفاوضات التسوية التي تجرى بين الطرفين أو بندب خبير لتقدير الأضرار وذلك بالإضافة إلى الأسباب المقررة قانوناً" .
ثانياً: في النقل الجوي
1-  قبول دعوى المسئولية في حالة الضياع :
- تنص المادة (13/3) من اتفاقية مونتريال 1999 على أنه :
"3- إذا أقر الناقل بضياع البضائع أو إذا لم تكن البضائع قد وصلت بعد انقضاء سبعة أيام على التاريخ الذي كان يجب أن تصل فيه يحق للمرسل إليه بأن يطالب الناقل بالحقوق الناشئة عة عقد النقل" .
    - تنص المادة (17/3) من اتفاقية مونتريال 1999 على أنه :
"إذا أقر الناقل بضياع الأمتعة المسجلة أو إذا لم تصل الأمتعة المسجلة خلال واحد وعشرين يوما من التاريخ الذي كان يجب وصولها فيه يحق للراكب ممارسة الحقوق الناشئة عن عقد النقل في مواجهة الناقل" .
2-  في قبول دعوى المسئولية في حالة التلف أو التأخير :
- تنص المادة (31) من اتفاقية مونتريال 1999 على أنه :
"آجال الاحتجاج
1-  يعتبر تسلم المرسل إليه الأمتعة المسجلة أو البضائع دون احتجاج ما لم يثبت العكس قرينة على أنها سلمت في حالة جيدة ووفقا لمستند النقل أو للمعلومات المحددة في الوسائل الأخرى المشار إليها في (الفقرة [2] من المادة3) وفي (الفقرة [2] من المادة4)
2-  في حالة التعيب يجب على المرسل إليه أن يوجه احتجاجاً إلى الناقل فور اكتشاف التعيب وعلى الأكثر خلال سبعة أيام بالنسبة للأمتعة المسجلة وأربعة عشر يوماً بالنسبة للبضائع اعتباراً من تاريخ تسلمها ، وفي حالة التأخير يجب عليه تقديم الاحتجاج خلال واحد وعشرين يوماً على الأكثر من التاريخ الذي تكون فيه الأمتعة أو البضائع قد وضعت تحت تصرفه .
3-  يجب أن يقدم كل احتجاج كتابياً ويعطى أو يرسل في غضون المواعيد المحددة آنفا لهذا الاحتجاج .
4-  إذا لم يقدم الاحتجاج خلال الآجال المحددة آنفا فلا تقبل أي دعوى ضد الناقل إلا في حالة الغش من جانبه" .
3-  في سقوط دعوى المسئولية :
- تنص المادة (35) من اتفاقية مونتريال 1999 على أنه :
"1- يسقط الحق في التعويض إذا لم ترفع الدعوى خلال سنتين من تاريخ الوصول إلى نقطة المقصد أو من التاريخ الذي كان يجب أن تصل فيه الطائرة أو من التاريخ الذي توقفت فيه عملية النقل.
2-  يحدد قانون المحكمة التي رفعت أمامها الدعوى طريقة حساب هذه المدة" .

الأحد، 30 أغسطس 2020

بيان ماهية الإعتراف وتبيان العدول عنه وبطلانه

أولاً: ماهية الإعتراف :

الاعتراف هو دليل الإثبات الأول فى القانون الجنائي، إلا أنه لا ينبغى المبالغة فى قيمته، حتى لو توافرت له كل شروط الاعتراف القضائي الصحيح، فقد لا يكون صادقاَ ممن أقر به، وقد يكون صادر عن دوافع أخرى ليس من بينها قول الحقيقة، مثل الفرار من جريمة أخرى، أو تخليص الفاعل الحقيقى من العقوبة مقابل المال، أو لوجود صلة قرابة معينة، وغيرها من الأسباب
ثانياً: العدول عن الاعتراف :
1- وفقاً للقانون المصري :
- المادة (271) من قانون الإجراءات الجنائية:
"يبدأ التحقيق في الجلسة بالمناداة على الخصوم والشهود ، ويسأل المتهم عن إسمه ولقبه وسنه وصناعته ومحل إقامته ومولده ، وتتلى التهمة الموجهة إليه بأمر الإحالة أو بورقة التكليف بالحضور على حسب الأحوال ، ثم تقدم النيابة والمدعي بالحقوق المدنية إن وجد طلباتهما. وبعد ذلك يسأل المتهم عما إذا كان معترفاً بارتكاب الفعل المسند إليه ، فإن اعترف جاز للمحكمة الاكتفاء باعترافه والحكم عليه بغير سماع الشهود ، وإلا فتسمع شهادة شهود الإثبات ، ويكون توجيه الأسئلة للشهود من النيابة العامة أولاً ، ثم من المجني عليه ، ثم من المدعي بالحقوق المدنية ، ثم من المتهم ، ثم من المسئول عن الحقوق المدنية. وللنيابة العامة وللمجني عليه وللمدعي بالحقوق المدنية أن يستجوبوا الشهود المذكورين مرة ثانية لإيضاح الوقائع التي أدوا الشهادة عنها في أجوبتهم" .
2- وفقاً للقانون الكويتي :
- المادة (98) من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية:
"إذا كان المتهم حاضراً ، فعلى المحقق قبل البدء في إجراءات التحقيق أن يسـأله شفوياً عن التهمة الموجهة إليه. فإذا اعترف المتهم بإرتكاب الجريمة ، في أي وقت ، أثبت إعترافه فى محضر التحقيق فور صدوره ونوقش فيه تفصيلياً. وإذا أنكر المتهم، وجب استجوابه تفصيلياً بعد سماع شهود الإثبات ، ويوقع المتهم على أقواله بعد تلاوتها عليه أو يثبت في المحضر عجزه عن التوقيع أو إمتناعه عنه.
وللمتهم أن يرفض الكلام ، أو أن يطلب تأجيل الإستجواب لحين حضور محاميه ، أو لأي وقت آخر. ولا يجوز تحليفه اليمين ، ولا إستعمال أي وسائل الإغراء أو الاكراه ضده" .

- نجد أهم وسائل التحقيق هي استجواب المتهم وسماع الشهود فعلى المحقق قبل البدء فى اجراءات التحقيق الأولى ، أن يسأل المتهم عن التهمة الموجهة إليه ، فإذا إعترف بإرتكاب الجريمة في أي وقت أثبت إعترافه فى محضر التحقيق فور صدوره ويتم مناقشته في هذا الإعتراف بالتفصيل للوصول إلى وجه الحقيقة وإذا أنكر المتهم وجب إستجوابه بعد سماع شهود الإثبات ومواجهة بأقوال الشهود ، وللمتهم أن يرفض الكلام أو أن يطلب تأجيل الإستجواب لحين حضور محاميه أو لأى وقت آخر ، ولا يجوز تحليفه اليمين ولا إستعمال أية وسيلة من وسائل الإغراء أو الإكراه ضده وللمتهم في كل وقت أن يبدى ما لديه من دفاع ، وأن يناقش شهود الإثبات ، وأن يطلب سماع شهود نفي أو إتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق وتثبت طلباته ودفاعه فى المحضر ويسمع المحقق شهود الإثبات وشهود النفي ، ويناقش كل شاهد ، فلم تنص كافة التشريعات على حق المتهم في العدول عن اعترافه الذي أدلى به في أي مرحلة من مراحل الدعوى الجنائية إلا أن الفقة الجنائي والسوابق القضائية في تناولها لحجية الإعتراف فقد أقرت بذلك .

- ومن ثم فإنه يحق للمتهم حتى قفل باب المرافعة العدول عن الإعتراف الذي صدر منه في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو أمام المحكمة وذلك لأن الإعتراف ليس حجة عليه على إطلاقه وهذا بعكس الإقرار في المواد المدنية إذ أن الإقرار إذا ما قُبل من قِبل المحكمة أصبح حجة على المقر ، ولذلك فإنه يجوز للمتهم الرجوع عنه وإن كان الإعتراف الذي رجع عنه يخضع ذلك لتقدير محكمة الموضوع إلا أنه من حيث المبدأ يجوز الرجوع فيه لفقده أحد شروطه أو لبطلانه .

ثالثاً: بطلان الإعتراف :

- البطلان هو جزاء عدم مراعاة شروط وصحة الاعتراف وجميع هذه الشروط متساوية في أهميتها فيترتب البطلان على مخالفة أي منها دون استثناء ومتى لحق البطلان بالاعتراف زالت عنه قيمته القانونية كدليل في الدعوى ، فيشترط فيمن يدلي بالاعتراف أن يكون متهماً بارتكاب جريمة أو تتوافر لديه الأهلية الجنائية وأن يكون الاعتراف صادراً عن إرادة حرة بعيداً عن وسائل الإكراه سواء مادية أو معنوية وأن يكون الاعتراف صريحاً لا لبس ولا غموض فيه ، وإلا أصبح اعترافاً باطلاً وتزول عنه القيمة القانونية كدليل في الدعوى .

- وإذا كانت الإجراءات في الدعوى قد رتب عليها القانون البطلان فإن الاعتراف يفقد قيمته القانونية كدليل في الدعوى وقد يرتب القانون على الإخلال بالضمانات صحة الاعتراف وإجراءات أخرى بالإضافة إلى البطلان كالجزاء التأديبي أو التعويض المدني الذي يلزم مرتكب الفعل بدفع التعويض نتيجة الضرر الذي ينجم عن تصرفه كما قد يكون جزائياً عندما يثبت تعذيب المتهم .

-    ومن صور الدفع ببطلان الاعتراف :

1-  البطلان لعدم مراعاة شرط الإرادة الحرة .
2-  البطلان لعدم مراعاة شروط صحة الاعتراف .
3-  البطلان لعدم مراعاة شروط استناد الاعتراف إلى إجراءات صحيحة .
4- البطلان لعدم مراعاة شروط صراحة الاعتراف مطابقته للحقيقة والواقع .



الخميس، 13 أغسطس 2020


صحيفة تظلم من الأمر الصادر عن مدير إدارة التنفيذ بمنع سفر المتظلم وفقاً للقانون الكويتي .  

أنه في يوم :                           الموافق     /    /2020 الساعة :
بناء على طلب السيد/..........- كويتي الجنسية - بطاقة مدنية رقم (................) ومحله المختار مكتب الأستاذ/............. المحامي - الكائن بالكويت .
أنا                      مندوب الإعلان بوزارة العدل قد انتقلت إلى حيث إقامة :
   1-  السادة/ شركة .........................  
وتعلن في ................................................
مخاطباً مع/
   2- السيد/ مدير إدارة تنفيذ العاصمة - بصفته .
ويعلن في: إدارة الفتوى والتشريع - الشرق - شارع أحمد الجابر - بجوار مخفر شرق - برج الفتوى والتشريع .
مخاطباً مع/

وأعلنتهما بالآتي
-  بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم (....... لسنة 2020 تجاري كلي/2) ضد المتظلم والذي قضى منطوقه :
"حكمت المحكمة في مادة تجارية :
بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ (350,000/000 د.ك) ثلاثمائة وخمسون ألف دينار كويتي مع إلزامه بالمصروفات ومبلغ ألف وخمسمائة دينار مقابل أتعاب المحاماة الفعلية ورفضت ما عدا ذلك من طلبات" .
-  ولما كانت المتظلم ضدها الأولى قد تحصلت على الصيغة التنفيذية على الحكم المار ذكره وأعلنت المنذر بالصيغة التنفيذية وشرعت بعد فتح ملف التنفيذ رقم (............ - إدارة تنفيذ العاصمة) بإتخاذ إجراءات التنفيذ بطلب منع المتظلم من السفر وقد صدر بتاريخ.../.../2020 قرار مدير إدارة التنفيذ بمنع سفر المتظلم ، وحيث أن هــذا الأمــر قــد صدر بالمخالفة للقانون ولأحكام الواقع ودون توافر الشرائط اللازمة لاستصداره كما أنه جاء مجحفاً بحقوق المتظلم لذا فإنه يحق له التظلم منه وفقاً للمادة ( 3/293) من قانون المرافعات في الميعاد القانوني وذلك للأسباب الآتية :
 أسباب التظلم

أولاً: صدور قرار منع السفر بالمخالفة للقانون :
- حيث أن أمر منع السفر قد صدر بالمخالفة لقانون المرافعات والذي نظم إجراءات تنفيذ الأحكام بالنفاذ المعجل والتي اشترطت نصوصه توافر بعض الموجبات لهذا التنفيذ :
-  حيث نصت المادة (193) من قانون المرافعات على أنه :
"النفاذ المعجل واجب بقوة القانون في الأحوال الآتية :
أ -  ..................... .
ب- .................... .
ج- ..................... .
د- الأحكام الصادرة في المواد التجارية .
.......... ، أما الحالة الواردة في الفقرة [د] فيكون النفاذ المعجل بشرط تقديم الكفالة"
- ولما كان الحكم المراد تنفيذه صادر في مادة تجارية فإنه وفقاً للمادة سالفة البيان يكون تنفيذه معجلاً بقوة القانون ولكن المشرع أراد أيضاً ضماناً لحق الدين المحكوم عليه حفظ حقه من الضياع في حالة تعديل أو إلغاء الحكم من محكمة الإستئناف فقد نص صراحةً على تنفيذ الحكم الصادر في مادة تجارية تقديم كفالة وأفرد المشرع في تعريفها وإجراءاتها المادتين (197،196) من قانون المرافعات .
- فقد نصت المادة (196) من قانون المرافعات على أنه :
"في الأحوال التي لا يجوز فيها تنفيذ الحكم أو الأمر إلا بكفالة يكون للملزم بها الخيار بين أن يقدم كفيلاً مقتدراً أو أن يودع خزانة إدارة التنفيذ مبلغاً كافياً أو أوراق مالية كافية وبين أن يقبل إيداع ما يحصل من التنفيذ خزانة إدارة التنفيذ ......" .
 - ونجد هنا أن المشرع أعطى لطالب التنفيذ إما أن ينفذ الحكم ويتحصل على المبلغ شريطة ثلاث اعتراضات :
1-    أن يقدم كفيلاً مقتدراً .     
2-    أن يودع خزانة إدارة التنفيذ مبلغاً كافياً .
3-    أوراق مالية كافية وإما أن يقبل إيداع ما يحصل من التنفيذ خزانة إدارة التنفيذ" .
- فكل هذا ضمانات للمدين ليتوقى عواقب النفاذ المعجل وحتى لا يمنعه من حقه في الاعتراض على الكفالة المقدمة من حيث كفايتها أو عدم مناسبتها طبقاً للمادة (197) من قانون المرافعات .
-  حيث نصت المادة (197) من قانون المرافعات على أنه :
"يقوم الملزم بالكفالة بإعلان خياره إما على يد مأمور التنفيذ بورقة مستقلة وإما ضمن إعلان السند التنفيذي أو ورقة التكليف بالوفاء" .
- ولما كانت الشركة (طالبة التنفيذ) لم تتبع الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها لتنفيذ الحكم الصادر لصالحها بالنفاذ المعجل وذلك بعدم تقديم كفالة بالمفهوم المتقدم بيانه وبالتالي فوتت على المتظلم ضمان حقه في حالة إلغاء الحكم الذي يتم تنفيذه ، بل والأكثر من ذلك صدور قرار منع السفر الذي يعتبر من إجراءات التنفيذ التي يحتم على قاضي التنفيذ مراعاتها قبل إصدار الأمر حتى لا يقع في مخالفة القانون ، ومن ثم فإن صدور قرار منع السفر على النحو المتقدم فإنه يكون جديراً بالإلغاء لمخالفته إجراءات التنفيذ المعجل .
ثانياً: عدم توافر شروط إصدار قرار منع السفر :
-  تنص المادة (1/297) من قانون المرافعات على أنه :
"للدائن بحق محقق الوجود حال الأداء ، ولو قبل رفع الدعوى الموضوعية ، أن يطلب من مدير إدارة التنفيذ أو من تندبه الجمعية العامة للمحكمة الكلية من الوكلاء بالمحكمة إصدار أمر بمنع المدين من السفر وبتقدير الدين تقديراً مؤقتاً إذا لم يكن معين المقدار ، ويصدر الأمر بذلك بناء على عريضة تقدم من صاحب الشأن لإدارة التنفيذ إذا قامت أسباب جدية تدعو إلى الظن بفرار المدين من الوفاء بالدين رغم ثبوت قدرته على الوفاء" .
-  ومؤدى المادة سالفة الذكر حسبما ورد في المذكرة الإيضاحية للقانون أنه يشترط لاستصدار الأمر بمنع المدين من السفر :
أولاً: أن يكون حق الدائن محقق الوجود وحال الأداء .
ثانياً: أن يقدم الدائن الدليل على وجود أسباب جدية تدعو إلى الظن بفرار المدين من الدين .
ثالثاً: أن يقدم الدائن الدليل على أن مدينه قادر على الوفاء .
فإذا تحققت هذه الشروط مجتمعة فإنه يحق للدائن طلب استصدار أمر بمنع السفر .
وعلى الآمر قبل استصدار أمره أن يتحقق من تكامل الشروط اللازمة لإصدار مثل هذا الأمر ، وله إجراء تحقيق مختصراً فيما يجده ناقصاً من الشروط إذا كانت المستندات غير كافية .
-  وبإنزال تلك التقريرات القانونية على تظلمنا نجد عدم تحقق الشروط الواجب توافرها لاستصدار أمر منع السفر وتتجلى في الآتي :
1-  عدم وجود الدليل الدامغ على مظنة فرار المتظلم من الدين المطالب به :
- بإمعان النظر في صحيفة التظلم الماثل نجد أن المتظلم كويتي الجنسية وله أسرة وعائلة وأبناء وجميعهم كويتيو الجنسية فضلاً على أن للمتظلم محل إقامة ثابت ومعلوم بالكويت ومرتبط تواجده في موطنه الكويت حيث استقراره المعيشي الكامل له ولأسرته وأبنائه وعائلته فليس من المتصور عقلاً أو منطقاً أن يفكر في الفرار خارج البلاد تاركاً أهله ووطنه وعشيرته لمجرد كونه مديناً بالمبلغ المطالب به ، مفاد ذلك عدم وجود أسباب جدية تدعو للظن بفرار المتظلم كما أن منع السفر ليس عقوبة مقررة قانوناً على المتظلم والأصل الدستوري هو حرية التنقل والإقامة إلا في حدود القانون فلا يجوز أن يمحو الاستثناء الأصل الأمر الذي يتعين معه عدم توافر هذا الشرط طبقاً لنص المادة (297) من قانون المرافعات ومن ثم إلغاء كافة الآثار المترتبة عليه لصدور مخالف للقانون .
-   وقضت محكمة التمييز في ذلك :
(مؤدى نص المادة "297" من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه يشترط لاستصدار الأمر بمنع المدين من السفر أن يكون حق الدائن محقق الوجود حال الأداء وأن يقدم الدائن الدليل على وجود أسباب جدية تدعو إلى الظن بفرار المدين من الدين وأن يثبت أن مدينه قادراً على الوفاء) .
(طعن بالتمييز رقم 35 لسنة 88 تجاري جلسة 1988/5/22)
2-  عدم ثبوت قدرة المدين (المتظلم) على الوفاء بالدين :
- لما كان الثابت وفقاً للمستندات التي سيقدمها المتظلم وكذلك دفاعه فإن المتظلم ضده الأول لم يقدم دليلاً قاطعاً على قدرة المتظلم على السداد كما أن المتظلم معسر في الوقت الراهن ومدين لعدة جهات كما أنه يعول أسرته الأمر الذي يتبين منه مدعى إعساره وعدم قدرته على السداد لا سيما وأن المبلغ المطالب به (350,000/000د.ك) ثلاثمائة وخمسون ألف دينار كويتي .
-   حيث قضت محكمة التمييز في ذلك :
(يشترط لاستصدار أمر منع السفر أن يكون المدين قادراً على الوفاء بالدين [أي موسراً] على اعتبار أن منع السفر ليس وسيلة تنفيذ بل هو إجراء وقتي قصد به المشرع مواجهة حالة معينة إذا توافرت شروطها لأنها قيد على الحريات فجعلها المشرع في أضيق نطاق ممكن فإذا دل الظاهر على انتفاء حق الطالب أو أن وجود حقه محل شك كبير أو محل نزاع جدي فلا يجوز الإذن بإصدار الأمر مادامت تلك الأسباب لا تتسم بالجدية وتقدير وجود هذا الحق بهذا المعنى يستقل به قاضي الموضوع بتقديره مادام قضاءه قام على ما يبرره) .
(طعن بالتمييز رقم 96 لسنة 1984 تجاري جلسة 1985/1/17)
3-  إغفال الآمر التأكد من شروط إصداره :
-  فالأمر بمنع سفر المتظلم لم يتخذ الإجراءات القانونية التي كفلها له القانون لاستصدار مثل هذا الأمر للتأكد من توافر الشروط الموجبة لإصداره ، ولم يستعمل سلطته في عمل تحقيق مختصر في مختلف المستندات المقدمة من طالب التنفيذ لاصدار أمر منع سفر المتظلم .
-  من جماع ما سبق :
لئن كان تقدير موجبات إصدار الأمر بالمنع من السفر من الأمور الموضوعية التي يستقل بها الذي يطلب منه إصدار الأمر بلا معقب إلا أنه يشترط أن يكون استظهاراً لتوافر شروط الأمر بالمنع من السفر بأسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمل إصدار الأمر ، ولما كان المتظلم ضده الأول لم يقدم ما يدعو إلى الظن بخشية فرار المتظلم وكذلك قدرته على الوفاء بالرغم من أنه الملتزم بإثبات ذلك ، ولما كان ما تقدم وكان الغرض من اختصام السيد المعلن إليه الثاني بصفته ليصدر الحكم في مواجهته كونه المنوط به .
- فلهذه الأسباب وللأسباب الأخرى التي سيبديها المتظلم يكون الأمر بمنعه من السفر قد صدر مجحفاً لحقوقه ومخالفاً للقانون جديراً بالغائه وإلغاء ما ترتب عليه من آثار
بنـــاءً عليـــه
أنا مندوب الإعلان سالف الذكر قد انتقلت إلى حيث مقر المعلن إليهما وأعلنتهما وسلمت كل منهما صورة من هذه الصحيفة وكلفتهما الحضور أمام المحكمة الكلية الدائرة (......) تظلمات والكائن مقرها بقصر العدل وذلك بجلستها التي ستنعقد بها علناً إبتداء من الساعة التاسعة وما بعدها من صباح يوم ........... الموافق .../.../2020 لسماع الحكم :
أولاً: من حيث الشكل: بقبول التظلم شكلاً .
ثانياً: من حيث الموضوع:
بإلغاء أمر منع السفر في الحكم رقم (.........../2020 تجاري كلي/2) المودع بملف التنفيذ رقم (......... إدارة تنفيذ العاصمة) واعتباره كأن لم يكن مع إلغاء كافة ما يترتب عليه من آثار مع إلزام المتظلم ضده الأول بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية وذلك في مواجهة المتظلم ضده الثاني بصفته .
ولأجل العلم ،،،