الاثنين، 6 يونيو 2022

جزاء التراخي في اتمام إعلان الخصم إهمالاً أو عمداً في درجات التقاضي وفقاً لقانون المرافعات المصري ونظيره الكويتي.

 



أولاً: في صحيفة الدعوى:

تنص المادة 70 من قانون المرافعات المصري على أنه:

"تعتبر الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب".

وقضت محكمة النقض المصرية:

"المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن توقيع الجزاء المقرر بموجب المادة ٧٠ من قانون المرافعات باعتبار الدعوى كأن لم تكن رغم توافر شروطه هو أمر جوازي متروك لمطلق تقدير المحكمة ولا يجوز الطعن على حكمها لعدم استعمالها هذه الرخصة، فيكون النعي على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه على غير أساس."

(الطعن رقم ٧٤٧٥ لسنة ٩١ قضائية الدوائر التجارية – جلسة 22/2/2022)

تنص المادة 49 من قانون المرافعات الكويتي على أنه:  

 "يجوز بناء على طلب المدعى عليه اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال تسعين يوماً من تاريخ تقديم الصحيفة إلى إدارة الكتاب وكان ذلك راجعاً إلى فعل المدعي".

قضت محكمة التمييز الكويتية:

(النص في المادة 49 من قانون المرفعات على أن "يجوز بناء على طلب المدعى عليه اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال تسعين يوماً من تاريخ تقديم الصحيفة إلى إدارة الكتاب وكان ذلك راجعـاً لفعـل المـدعـي" وفي المادة 137/1 مـن ذات القـانـون علـى أن "يرفع الاستئناف بصحيفـة تـودع إدارة الكتـاب المرفـوع إليهـا الاستئناف وفقـاً للإجراءات المقررة لرفـع الدعـوى. ويكـون الميعاد المنصوص عليه في المادة 49 ثلاثيـن يوماً" في المـادة 147 مـن ذات القـانون علـي أنه "تسـري علـى الاستئناف فـي القواعد والإجراءات التي تســـري علـى الدعـوى أمام محكمة الدرجة الأولي مالم ينص القـــــــانـون على غير ذلك" يدل وعلـى أن المشـرع أجـاز بنـاء على طلب المدعـى عليـه أو المسـتأنف عليـه اعتبار الدعوى الاستئناف كـأن لـم يكـن إذا لم يتم تكليفه بالحضور خـلال الميعـاد المحـدد في القانون واشــترط لإعمـال هـذا الجـزاء أن يكون التراخي في الإعــلان راجعـاً إلـى فـعـل المدعــي أو المستأنف، وقـد ورد بالمذكرة الايضاحية للقانون فـي هـذا الخصـوص "أنـه بالرغم من أن التراخي في الإعـلان قـد يكـون راجعاً إلى المدعي حتى في الحالـة التـي فيها صحيفة الدعـوى مـن إدارة الكتـاب إلى مـنـدوب الإعـلان، إلا أن المشـرع لـم يـترك مهمة إجراء إعـلان صحيفة الدعـوى لمطلـق تصـرف إدارة الكتـاب، فاستحسـن أن يشـير علـى إدارة الكتـاب بتسليم أصـل الصحيفـة وصورها إلى المدعي متى طلـب ذلـك ليتولـى هـو تقديمهـا لمندوب الإعـلان وذلـك بغيـة التضييق ما أمكـن عنـد الدفـع فـي مواجهتـه باعتبار الدعـوى كـأن لـم تـكـن مـن فـرص احتجاجه بأن زمام الإعـلان بيـد غـيره دونـه" ومفاد ذلك أن المدعي أو المسـتأنف حتـى بعـد تسليم صحيفة الدعوى أو الاستئناف وصورهـا إلى مندوب الإعـلان يقـع عليـه فـي جميـع الأحوال واجب موالاة تتبـع إجـراءات دعـواه واتخاذ الإجراء المناســب قانونـاً إذا مـا لاحـظ تراخياً في إجراء الإعلان، فإذا أهمـل في ذلـك أو اتخذ موقفاً سلبياً، فإن عـدم إتمـام الإعـلان في ميعـاده يكـون فـي هـذه الحالـة بسببه وامتناعـه، إذ لا يشترط فـي هـذا الصدد أن يكون فعل المدعــي أو المسـتأنف هـو السـبب الوحيد أو المباشر أو الرئيسي. ومـن المقـرر أن تقدير توقيـع الجـزاء هـو مـن إطلاقـات محكمة الموضوع ولها في سبيل الوصـول إلـى توافر شروطه أن تأخذ بمـا تطمئـن إليـه مـتـى أقامت قضاءها على أسـبـاب سـائغة. لمـا كـان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقـــــــام قضـاءه باعتبار الاستئناف المرفوع مـن الطـاعنين رقـم ٢٤٨ لسنة ١٩٩٧ تجاري كأن لم يكـن بالنسـبة للمطعـون ضدهـم مـن الـثـاني إلـى الأخـيرة استناداً إلى أن التراخي في إعلانهم فـي الميعـاد المقرر قانوناً يرجع إلى تقصـير الطـاعنين فـي متابعة إجـراءات الإعـلان لمراجعـة منـدوب الإعلان المنـوط بـه إجـراء الإعـلان ليمـدوه بالبيانات التـي تمكنـه مـن اتمـام الإعـلان أو ارشاده كي يتـم الإعـلان فـي الأجـل المقـرر قانوناً، وهي أسباب سائغة من شأنها أن تـؤدي إلى حمل قضائه فـي هـذا الـصدد باستعماله الرخصة المخوله له قانوناً فـي توقيـع الجـزاء باعتبار الاستئناف كـأن لـم يكـن، ويضحـي النعي بهذا الوجه على غير أساس).

(الطعن98/91 تجاري جلسة 1999/2/20)

(والطعن99/1 تجاري جلسة 21/2/2000)

التعليق على ماجاء في نص المادة (70) مرافعات مصري والمادة (49) مرافعات كويتي.

بداية نود أن نوضح أن الدعوى ترفع إلى المحكمة بناء على طلب المدعي بصحيفة تودع قلم - إدارة - كتاب المحكمة ثم بعد ذلك يقوم قلم - إدارة - الكتاب بقيد الدعوى فى يوم تقديم الصحيفة وفي اليوم التالي على الأكثر يتم تسيلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين - مندوب الإعلان - لإعلانها ويجب على قلم المحضرين - مندوب الإعلان - القيام بإعلان المدعى عليه خلال ثلاثة شهور من تاريخ تقديم الصحيفة وإلا جاز للقاضي أن يقضي باعتبار الدعوى كأن لم تكن، وهذا القضاء حتى ولو توافرت شروط إعمالها جوازي للمحكمة فلها أن تقضي به أو ترفضه حسبما يتراءى لها وهي لا تقضي به إلا إذا توافرت الشروط الآتية عملاً بنص المادة (70) مرافعات مصري المقابلة للمادة (49) مرافعات كويتي:

أولاً: أن يتمسك به المدعى عليه الذي تم إعلانه بعد الميعاد لأنه دفع شكلي وغير متعلق بالنظام العام بل هو مقرر لمصلحة من لم يتم اعلانه في الميعاد المحدد ومن ثم لا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ولا يجوز أن يتمسك به من تسبب فيه.

ثانياً: ألا يكون قد سقط حقه فيه بالتكلم في الموضوع لأنه سبق وأشرنا أن دفع شكلي لابد من إثارته قبل المضي في الدفاع أو الدفوع الموضوعية وإلا سقط الحق فى التمسك به

ثالثاً: أن يكون عدم الإعلان راجعاً إلى فعل المدعى عليه فإن كان راجعاً إلى إهمال المحضر (مندوب الإعلان) أو إلى تواطئه مع الخصوم من باب أولى أو تضليل من المدعى عليه فلا يقبل الدفع كذلك الشأن إذا كان عدم الإعلان سببه إهمال قلم الكتاب فلا مجال لتوقيع الجزاء، وذلك بعكس ما انتهجه الفقه الكويتي فنجد أنه قد غلظ من مفهوم السبب الراجع إلى فعل المدعي فقد ألزم المدعي أو المسـتأنف حتـى بعـد تسليم صحيفة الدعوى أو الاستئناف وصورهـا إلى مندوب الإعـلان يقـع عليـه فـي جميـع الأحوال واجب موالاة تتبـع إجـراءات دعـواه واتخاذ الإجراء المناســب قانونـاً إذا مـا لاحـظ تراخياً في إجراء الإعلان، فإذا أهمـل في ذلـك أو اتخذ موقفاً سلبياً، فإن عـدم اتمـام الإعـلان في ميعـاده يكـون فـي هـذه الحالـة بسببه وامتناعـه، إذ لا يشترط فـي هـذا الصدد أن يكون فعل المدعـي أو المسـتأنف هـو السـبب الوحيد أو المباشر أو الرئيسي. وفي جميع الأحوال فإن تقدير توقيـع الجـزاء هـو مـن اطلاقـات محكمة الموضوع ولها في سبيل الوصـول إلـى توافر شروطه أن تأخذ بمـا تطمئـن إليـه مـتـى أقامت قضاءها على أسـبـاب سـائغة.

ثانياً: في صحيفة الطعن بالاستئناف:

تنص المادة 240 من قانون المرافعات المصري على أنه:

(تسري على الاستئناف القواعد المقررة أمام محكمة الدرجة الأولى سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو بالأحكام ما لم يقض القانون بغير ذلك.(

تنص المادة 137/1 من قانون المرافعات الكويتي على أنه:

(يرفع الاستئناف بصحيفة تودع ادارة كتاب المحكمة المرفوع اليها الاستئناف وفقا للإجراءات المقررة لرفع الدعوى. ويكون الميعاد المنصوص عليه فى المادة -49- ثلاثين يوما. ويجب ان تشتمل الصحيفة على بيان الحكم المستأنف واسباب الاستئناف والطلبات والا كانت باطلة).

التعليق على ذلك

يتم رفع الاستئناف بصحيفة تودع ادارة الكتاب ثم تعلن بعد ذلك للمستأنف ضده. ووفقا لهذه الطريقة يعتبر الاستئناف مرفوعا، ومنتجا لاثاره، من تاريخ ايداع صحيفته ادارة كتاب محكمة ثانى درجة، ومن ثم فانه يكفى لاحترام ميعاد الاستئناف مجرد ايداع صحيفته ادارة الكتاب خلال الميعاد، وتعين اعلان صحيفة الاستئناف الى المستأنف ضده.

ولكن المشرع عند تحديده للميعاد الذى يتعين ان تعلن فيه صحيفة الاستئناف فقد اختلف المشرع الكويتي عن نظيره المصري في الآتي:

- فالمشرع المصري قد جعل القاعدة القانونية الواردة على صحيفة الدعوى المبتدأة تطبق كما هي على صحيفة الإستئناف فقد ألزم المستأنف في الإستئناف أن يتم إعلان الخصم بصحفية الإستئناف خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب وفقاً للمادة 240 مرافعات مصري، وإلا يجوز للمحكمة وفق تقديرها أن تقضي باعتبار الإستئناف كأن لم يكن بعد طلب صاحب المصلحة - المستأنف ضده – وتوافر شروط تطبيق الجزاء الوارد في المادة 70 مرافعات مصري.

- بينما المشرع الكويتي لم يلتزم الميعاد المقرر فى شأن اعلان صحيفة الدعوى (وهو تسعون يوماً) بل أتى بميعاد أقصر (وهو ثلاثون يوماً) من تاريخ ايداع صحيفة الاستئناف إدارة الكتاب ، وذلك حتى لا تطول اجراءات الاستئناف أكثر من اللازم بعد أن حصل المستأنف على ميعاد الاستئناف كاملاً قبل ايداع صحيفته ادارة الكتاب. وإذا لم يتلزم المستأنف هذا الميعاد عند إعلان صحيفة الإستئناف وقع تحت طائلة الجزاء المقرر فى المادة (49) مرافعات كويتي.

ثالثاً: في صحيفة الطعن بالتمييز

تنص المادة 256 من قانون المرافعات المصري على أنه:

"يقيد قلم كتاب محكمة النقض الطعن فى يوم تقديم الصحيفة أو وصولها إليه فى السجل الخاص بذلك.

وعليه فى اليوم التالى على الأكثر أن يسلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين لإعلانها ورد الأصل إلى قلم الكتاب.

وعلى قلم المحضرين أن يقوم بإعلان صحيفة الطعن خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ تسليمها إليه، ولا يترتب على عدم مراعاة هذا الميعاد بطلان إعلان صحيفة الطعن."

التعليق على ذلك

بالتدقيق نجد أن الميعاد المقرر لإعلان صحيفة الطعن بالنقض طبقاً لصريح نص المادة ليس ميعاداً حتمياً، بل ميعاد تنظيمي لا يترتب على تجاوزه البطلان وقد خلا الفصل الخاص بالنقض في قانون المرافعات من نص مماثل لما هو في فصل الإستئناف الذي يحيل إلى المادة (70) مرافعات مصري وبالتالي في حالة عدم إعلان الطعن في الميعاد التنظمي المحدد فلا يؤثر على الطعن ولا يجوز إعمال نص المادة 70 مرافعات في هذه الحالة ذلك أن إعلان الطاعن بصحيفة الطعن لا يقتضي تكليفاً بالحضور.  

تنص المادة 154/1 من قانون المرافعات الكويتي على أنه:

"تقيد ادارة الكتاب الطعن يوم تقديم الصحيفة ومرفقاتها فى السجل المعد لذلك، وعليها فى اليوم التالي على الأكثر ان تسلم اصل الصحيفة وصورها والمذكرة الشارحة - ان وجدت - الى قسم الاعلانات بالمحكمة لإعلانها ورد الأصل، وعليها ايضا ان تضم ملف القضية الصادر فيها الحكم المطعون فيه بجميع مفرداتها خلال أسبوع على الأكثر".

قضت محكمة التمييز الكويتية:

(مؤدى  نص  المادتين  153/2،154/1من  قانون  المرافعات  أن الطعن  بالتمييز  يعتبر مرفوعاً  من تاريخ إيداع الصحيفة إدارة الكتاب بصرف النظر عن الوقت الذي تعلن فيه الصحيفة إلى المطعون ضده ومن ثم لا يترتب على بطلان الإعلان أي أثر على الطعن الذي أقيم صحيحاً بإيداع صحيفته إدارة الكتاب في الميعاد مستوفية أوضاعها الشكلية المنصوص عليها قانوناً إذا إختص المشرع الطعن بالتمييز بإجراءات تفرد بها أخصها أنه بعد تهيئة الطعن طبقاً لما نصت عليه المادة 154 مرافعات تعرض إدارة الكتاب الأوراق على رئيس المحكمة ليؤشر بتحديد جلسة لنظر الطعن يخطر بها الخصوم  من قبل إدارة الكتاب خلافاً لما هو مقرر بالنسبة للدعوى والطعن بالإستئناف فيتعين أن يكلف المدعى عليه أو المستأنف ضده بالحضور في ميعاد معين وفقاً للمادتين 49،137 مرافعات وإلا جاز الحكم بإعتبار الدعوى أو الطعن كأن لم يكن بما مؤداه خروج الطعن بالتمييز من مجال إعمال ذلك الجزاء).

(طعن رقم 645 لسنة 2003 تجاري/2 جلسة 16/2/2005)

(أن المشرع نظم في الفصل الرابع من الباب التاسع من قانون المرافعات في المواد من 152 حتى  157 منه أحكام الطعن بالتمييز. وعملاً بالمادة 157 فإن شرط إعمال القواعد والإجراءات التي تسري على الطعن بالإستئناف أمام محكمة الإستئناف العليا، على الطعن بالتمييز ألا تتعارض هذه القواعد والإجراءات مع ما ورد من نصوص في ذلك الفصل المشار إليه. وإذ لم يحدد المشرع في المادة  154/1 ميعاداً لإعلان صحيفة الطعن بالتمييز. على خلاف ما فعل في المادة 137من قانون المرافعات التي تنظم رفع وإعلان الطعن بالإستئناف أمام محكمة الإستئناف العليا، كما لا يتم تحديد جلسة لنظر الطعن بالتمييز. إلا بعد الفراغ من مرحلتي تحضيره وفحصه والتحقق من أنه جدير بالنظر  عملاً بباقي فقرات المادة 154 سالفة الإشارة. فإنه لا محل بالتالي لإعمال حكم المادة 49 من قانون المرافعات على إعلان صحف الطعن بالتمييز).

(طعن رقم 265 لسنة 2009 عمالي/2 جلسة 7/2/2011)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق