الاثنين، 27 يونيو 2022

المقصود بجلب المواد المخدرة وأركان جريمة الجلب وقيد ووصف الجريمة ونصوص مواد الاتهام في قانون المخدرات المصري رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل بالقانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٩ ونظيره الكويتي رقم 74 لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها وبعض تطبيقات محكمتي النقض المصرية والتمييز الكويتية والدفوع القانونية للجريمة


أولاً: المقصود بجلب الجواهر (المواد) المخدرة:

تعتبر جريمة الجلب في قانون المخدرات من أشد العقوبات من حيث الجسامة والتغليظ في العقوبه وقد قرر القانون أنه يعاقب بالإعدام والغرامة وقد اجمع الفقه وساير ما اتجهت إليه محكمة النقض المصرية علي أن المراد بجلب المخدر هو استيراده بالذات أو بواسطة ملحوظاً فى ذلك طرحه وتداوله بين الناس سواء كان الجالب قد استورده لحساب نفسه أو لحساب غيره متى تجاوز بفعله الخط الجمركي قصداً من الشارع إلى القضاء على انتشار المخدرات فى المجتمع الدولي وهذا المعنى يلابس الفعل المادي المكون للجريمة ولا يحتاج فى تقريره إلى بيان ولا يلزم الحكم القضائي أن يتحدث عنه على استقلال إلا إذا كان الجوهر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي أو دفع المتهم بقيام قصد التعاطي لديه أو لدى من نقل المخدر لحسابه وكان ظاهر الحال من ظروف الدعوى وملابساتها يشهد له. يدل على ذلك - فوق دلالة المعنى اللغوي والاصطلاحي للفظ الجلب - أن المشرع نفسه لم يُقرن فى نصه الجلب بالإشارة إلى القصد منه بعكس ما استنه فى الحيازة أو الإحراز لأن ذكره يكون ترديداً للمعنى المتضمن الفعل مما يتنزه عنه الشارع إذ الجلب بطبيعته لا يقبل تفاوت القصود، ولا كذلك حيازة المخدر أو إحرازه.

(الطعن رقم 2358 لسنة 54ق جلسة 24/1/1985)

ثانياً: أركان جريمة الجلب:

1- الركن المادي:

الجلب هو كل واقعة مادية يتحقق بها إدخال المادة المخدرة إلى أراضي الدولة بأي وسيلة وكذلك كل واقعة يتحقق بها نقل المادة المخـدرة علـى خـلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في قـانون المخدرات. وتعتبر الجريمة تامة بمجرد إدخال المادة المخدرة إلى المياه الإقليمية للدولة أو فضائها الجوي ويرجع في ذلك قواعـد القـانون الدولي العام، وإدخال المواد المخدرة إلى إقليم الدولة ليس خاضع لاشتراطات قانونية معينة بل هو فعل مادي يتضمن إدخال تلك المواد في أراضـي الدولة بأية كيفية كانت فتقديره راجع لسلطة قاضي الموضوع.

ويعد مرتكباً للجلب كل من يصدر منه الفعل التنفيذي أو كل من يساهم فيه بالنقل أو من يتم النقل لحسابه أو لمصلحته ولو لم يصدر منه شخصياً فعل النقل أو المساهمة فيه أما من يشترك في أي فعـل الأفعال بطريق الاتفاق أو التحريض أو المساعدة فهو شريك فيه- وأفعال الجلب والتصدير تخضع للقانون المصري ولو وقعت كلها أو بعضـها فـي الخارج تطبيقاً للمادة الثانية من قانون العقوبات التي تخضـع لأحكـام هـذا القانون "كل من أرتكب في خارج القطر فعلاً يجعله فـاعلاً أو شـريكـاً فـي جريمة وقعت كلها أو بعضها في جمهورية مصر العربية" ونصت م3عقوبات مصري على أنه "كل مصري ارتكب وهو في خارج القطر فعلاً يعتبر جناية أو جنحة في هذا القانون يعاقب بمقتضى أحكامه إذا عاد إلى القطر وكان الفعل معاقباً عليه بمقتضى قانون البلد الذي ارتكبه فيه" ومع مراعاة أنه بالنسبة للأفعال التي وقعت في الخارج وحدهـا "لا تقام الدعوى العمومية على مرتكب جريمة أو فعل في الخارج إلا من النيابة العمومية، ولا تجوز إقامتها على من يثبت أن المحاكم الأجنبية برأته ثم أسند إليه أو أنها حكمت عليه نهائياً واستوفى عقوبته" (م4 عقوبات مصري) ويلاحظ أن قانون الجزاء الكويتي سار على ذات النهج حيث نصت المادة (م11 فقره2 جزاء كويتي) وتسرى على كل شخص يرتكب خارج إقليم الكويت فعلاً يجعله فاعلاً أصلياً أو شريكاً في جريمة وقعت كلها أو بعضها في إقليم الكويت ونصت (م12 جزاء كويتي) "تسري أحكام هذا القانون أيضاً على كل شخص كويتي الجنسية يرتكب خارج الكويت فعلاً معاقباً عليه طبقاً لأحكام هذا القانون وطبقاً لأحكام القانون الساري في المكان الذي ارتكب فيه هذا الفعل، وذلك إذا عاد إلى الكويت دون أن تكون المحاكم الأجنبية قد برأته مما أسند اليه". ومع مراعاة أنه "في جميع الأحوال لا تقام الدعوى الجزائية على مرتكب جريمة في الخارج إذا ثبت أن المحاكم الأجنبية حكمت عليه نهائياً واستوفى عقوبته" (م13 جزاء كويتي).

ويلاحظ أن الجلب يمتد أيضاً إلى كل واقعة يتحقق بـهـا نقـل الجواهـر – المواد - المخدرة على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها حيث اشترط الشارع لجلب الجواهر المخدرة أو تصديرها الحصـول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية لا يمنح إلا للفئات المبينة على سبيل الحصر وشدد على أنها لا تسلم متى وصلت إلى الجمارك إلا بموجـب إذن سحب کتابي تعطيه الجهة الإدارية المختصة للمرخص في حـالتي الجلـب والتصدير استلامه من صاحب الشأن وإعادته إلى الجهة الإدارية المختصـة مما مفاده أن تخطي الحدود الجمركية أو الخط الجمركـي بـغـيـر اسـتيفاء الشروط التي نص عليها القانون الحصول على الترخيص المطلوب من الجهة الإدارية المنوط بها منحه يعد جلباً محظوراً.

2- القصد الجنائي :

يلزم لتوافر القصد الجنائي في جريمة الجلب القصد العام وهو علم الفاعل بأن محل الجريمة هو مادة من المواد المخدرة أو نبات من النباتات المحظورة قانوناً، وهذا العلم ليس مفترضاً، فيجب استخلاصه من ظروف الدعوى وملابساتها، وأن تتجه إرادته إلى ارتكاب الفعل المؤثم، وأن تكون إرادة معتبرة قانوناً، أي إرادة مميزة وحرة، وبالتالي تنتفي الإرادة في حالة الإكراه مثلاً، فلابد أن يعلم المتهم بأن يجلبـه هو من المواد المخدرة الممنوعة قانوناً.

وخلاصة القول فيما سبق أن تخطي الحدود الجمركية أو الخط الجمركي أو ما يعتبر كذلك أو منطقة الرقابة الجمركية بالجواهر المخدرة على خلاف أحكام القانون وبدون الحصول على ترخيص بعد جلباً لهذه المواد مادام الجوهر المخدر المجلوب يفيض عن حاجة الشخصي واستعماله الشخصي فإن الجريمة تكون حيازة أو إحراز لهذا المخدر.

3- محل الجريمة المخدرات:

تشترك جرائم المخدرات في أن يكون محلها مادة مخدرة، ووضع المشرع تعريفاً لها، ولكن لم يطلق المشرع التجريم بالنسبة لأي مخدر، وإنما عمد إلى تحديد أنواع المخدرات التي تشملها دائرة التجريم على سبيل الحصر في الجداول الملحقة بقانون المخدرات. وينجم عن ذلك أن أي مادة مخدرة لم تذكر في هذه الجداول تخرج عن نطاق التجريم ولا مجال هنا للتفسير أو القياس. وفي سبيل الحد من جمود هذه الجداول أسبغ المشرع بعض المرونة على الجداول المشتملة على هذه المواد حينما منح وزير الصحة الحق في تعديل هذه الجداول الملحقة بالحذف أو الإضافة أو النقل من جدول إلى آخر أو تغيير النسب الواردة فيه، ولم يعين القانون حداً أدنى لكمية المخدر المضبوطة، فهذه لا تعد ركناً من أركان الجريمة، فالعقاب واجب حتماً مهما كان المقدار ضئيلاً، والمهم أن يكون محل الجناية إحدى المواد المخدرة المنصوص عليها في الجداول التى تكون مرفقة بقانون المخدرات.

القسم الأول: في القانون المصري رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل بالقانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٩:

أ‌القيد والوصف للجريمة:

- المواد ١/١ ، ٢ ، ٣ ، ٣٣/ بند ١ فقرة أ ، ٤٢/١ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٩ والبند رقم (٥٦) من القسم الثاني من الجدول رقم ١ الملحق بالقانون الأول.

- الـمواد ١ ، ٢ ، ٣ ، ٧/١ فقـرة أولى بـند أ ، ٤٢/١ من القـانون رقم ١٨٢ لسـنة ١٩٦٠ الـمعدَّل.

- المواد ١/١، ٢، ٣، ٧/١،٣٣ بند أ فقرة أ،  ٤٢/١ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٩. 

- المواد ١، ٢، ٣، ٧/ ١، ٣٣/ أ، د، ٣٤/ ١، ٢ بند ٦، ٤٢ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٩.

ب- مواد التجريم والإعفاء من العقاب:

مادة [1]

 تعتبر جواهر مخدرة فى تطبيق أحكام هذا القانون المواد المبينة فى الجدول رقم (1) - الملحق به، ويستثنى منها المستحضرات المبينة بالجدول رقم (2).

مادة [2]

يحظر على أى شخص أن يجلب أو يصدر أو ينتج أو يملك أو يحرز أو يشترى أو يبيع جواهر مخدرة أو يتبادل عليها أو ينزل عنها بأى صفة كانت أو أن يتدخل بصفته وسيطا فى شئ من ذلك إلا فى الأحوال المنصوص عليها فى هذا القانون وبالشروط المبينة به.

مادة[3]

لا يجوز جلب الجواهر المخدرة أو تصديرها إلا بمقتضى ترخيص كتابى من الجهة الإدارية المختصة.

مادة [33 فقرة 1 بند أ]

 يعاقب بالإعدام وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه:

(أ) كل من صدر أو جلب جوهراً مخدراً قبل الحصول على الترخيص المنصوص عليه فى المادة (3).
مادة [36]

 استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز فى تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة.

فاذا كانت العقوبة التالية هى الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات.

مادة [42]

 يحكم فى جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة أو النباتات المضبوطة الواردة ذكرها فى الجدول رقم (5) وكذلك الأدوات ووسائل النقل المضبوطة التى تكون قد استخدمت فى ارتكاب الجريمة.

مادة [ 42 فقرة أولى]

مع عدم الاخلال بحقوق الغير الحسن النية يحكم فى جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة والنباتات المضبوطة الواردة بالجدول رقم (5) وبذورها وكذلك الأموال المتحصلة من الجريمة والأدوات ووسائل النقل المضبوطة التى استخدمت فى ارتكابها، كما يحكم بمصادرة الأرض التى زرعت بالنباتات المشار اليها اذا كانت هذه الأرض مملوكة للجانى، أو كانت له بسند غير مسجل، فان كان مجرد حائز لها حكم بانهاء سند حيازته. [عدلت بالقانون رقم 122 لسنة 1989]

مادة [44]

يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ألفى جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه كل من أنتج أو استخرج أو فصل أو صنع أو جلب أو صدر أو حاز بقصد الاتجار أية مادة من المواد الواردة فى الجدول رقم (3) وذلك فى غير الأحوال المصرح بها قانونا، وفى جميع الأحوال يحكم بمصادرة المواد المضبوطة. [عدلت بالقانون رقم 122 لسنة 1989]

مادة [48]

 يعفى من العقوبات المقررة فى المواد 33 و34 و35 كل من بادر من الجناة بإبلاغ السلطات العامة عن الجريمة قبل علمها بها.

فإذا حصل الإبلاغ بعد علم السلطات العامة بالجريمة تعين أن يوصل الإبلاغ فعلا إلى ضبط باقى الجناة.

جـ- أحكام محكمة النقض المصرية:

(من المقرر أن الجلب في حكم القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ سالف الذكر ليس مقصوراً على إستيراد الجواهر المخدرة من خارج الجمهورية و إدخالها المجال الخاضع لإختصاصها الإقليمي كما هو محدد دولياً ، بل إنه يمتد أيضاً إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة و لو في نطاق ذلك المجال - على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في المواد من ٣ إلى ٦ التى رصد لها الشارع الفصل الثانى من القانون المذكور و نظم فيها جلب الجواهر و تصديرها ، فإشترط لذلك الحصول على ترخيص كتابى من الجهة الإدارية المختصة لا يمنح إلا للأشخاص و الجهات التى بينها بيان حصر و بالطريقة التى رسمها على سبيل الإلزام و الوجوب فضلاً عن حظره تسليم ما يصل إلى الجمارك من تلك الجواهر إلا بموجب إذن سحب كتابى تعطيه الجهة الإدارية المختصة للمرخص له بالجلب أو لمن يحل محله في عمله و إيجابه على مصلحة الجمارك في حالتى الجلب و التصدير تسلم إذن السحب أو التصدير من صاحب الشأن و إعادته إلى تلك الجهة ، كما يبين من نصوص المواد الثلاث الأول من قانون الجمارك الصادر به قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ أنه " يقصد بالإقليم الجمركى ، الأراضى ، و المياه الإقليمية الخاضعة لسيادة الدولة " . وأن الخط الجمركي هو الحدود السياسية الفاصلة بين جمهورية مصر العربية و الدولة المتاخمة كذلك شواطئ البحار المحيطة بالجمهورية و مع ذلك تعتبر خطاً جمركياً ضفتا قناة السويس و شواطئ البحيرات التى تمر بها هذه القناة " و أن يمتد نطاق الرقابة الجمركية البحرى من الخط الجمركى إلى مسافة ثمانية عشر ميلاً بحرياً في المحيطات المحيطة به . اما النطاق البحرى فيحدد بقرار من وزير المالية وفقاً لمقتضيات الرقابة و يجوز أن تتخذ داخل النطاق تدابير خاصة لمراقبة بعض البضائع التى تحدد بقرار منه " و مفاد ذلك أن تخطى الحدود الجمركية أو الخط الجمركى بغير إستيفاء الشروط التى نص عليها القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ و الحصول على الترخيص المطلوب من الجهة الإدارية المنوط بها منحه ، يعد جلباً محظوراً).

"الطعن رقم ٥٤ لسنة ٦٠ قضائية الصادر بجلسة 15/1/1991"

مكتب فني [سنة ٤٢ - قاعدة ١٢ - صفحة ٦٧]

(من المقرر أن الشارع إذا عاقب في المادة ٣٣ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات و تنظيم إستعمالها و الإتجار فيها المعدل بالقانون رقم ٤٠ لسنة ١٩٦٦ على جلب المواد المخدرة فقد دل على أن المراد بجلب المخدر في الأصل هو إستيراده بالذات أو بالواسطة ملحوظاً في ذلك طرحه و تداوله بين الناس سواء كان الجالب قد إستورده لحساب نفسه أو لحساب غيره متى تجاوز بفعله الخط الجمركى قصداً من الشارع إلى القضاء على إنتشار المخدرات في المجتمع الدولي)

"الطعن رقم ٥٤ لسنة ٦٠ قضائية الصادر بجلسة 15/1/1991"

مكتب فني [سنة ٤٢ - قاعدة ١٢ - صفحة ٦٧]

 (لما كان الجلب في حكم القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها يمتد إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة من خارج جمهورية مصر العربية وإدخالها إلى المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في القانون وكان ما أورده الحكم كافياً في الدلالة على ثبوت واقعة الجلب في حق الطاعنين وكانت المحكمة غير مكلفة أصلاً بالتحدث عن قصد الجاني من فعل الجلب، فإن الحكم وقد عرض مع ذلك لذلك القصد واستدل من ضخامة الكمية المضبوطة على أن جلبها كان بقصد الاتجار فيها تكون قد انحسرت عنه دعوى القصور في البيان).

"الطعن رقم ١٥٠٤٩ لسنة ٥٩ قضائية الصادر بجلسة 20/2/1990"

مكتب فني [سنة ٤١ - قاعدة ٦٤ - صفحة ٣٩٧]

(المادة ٣٣ من القرار بقانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ٤٠ لسنة ١٩٦٦، تنص على أن يعاقب بالإعدام وبغرامة من ثلاثة آلاف جنيه إلى عشرة آلاف جنية (أ) كل من صدر أو جلب جواهر مخدرة قبل الحصول على الترخيص المنصوص عليه في المادة ٣ وكان الأصل على مقتضى هذا النص وسائر أحكام القرار بقانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ أن الجواهر المخدرة هي من البضائع الممنوعة، فإن مجرد إدخالها إلى البلاد قبل الحصول على الترخيص سالف الذكر، يتحقق به الركن المادي المكون لكل من جريمتي جلبها المؤثمة بالمادة ٣٣ آنفة البيان وتهريبها المؤثمة بالمادة ١٢١ من قانون الجمارك، وهو ما يقتضي إعمال نص الفقرة الأولى من المادة ٣٢ من قانون العقوبات والاعتداد فحسب بالجريمة ذات العقوبة الأشد وهي جريمة جلب الجواهر المخدرة - والحكم بالعقوبة المقررة لها بموجب المادة ٣٣ من القرار بقانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل، دون العقوبات المقررة لجريمة التهريب الجمركي بموجب المادة ١٢٢ من قانون الجمارك أصلية كانت أم تكميلية وإذ كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله).

"الطعن رقم ٢٥٣٤ لسنة ٥٩ قضائية الصادر بجلسة 6/2/1990"

مكتب فني [سنة ٤١ - قاعدة ٤٨ - صفحة ٢٧٥]

(إن جلب المخدر هو استيراده بالذات أو الواسطة ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس سواء كان الجالب قد أستورده لحساب نفسه أو لحساب غيره متى تجاوز بفعله الخط الجمركي وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تتوافر به أركان الجلب كما هي معرفة به في القانون ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن القصد في الجلب إلا إذا كان المخدر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي أو دفع المتهم بقيام حالة التعاطي لديه أو لدى من نقل المخدر لحسابه).

"الطعن رقم ١٥٠٥٠ لسنة ٥٩ قضائية الصادر بجلسة 9/1/1990"

مكتب فني [سنة ٤١ - قاعدة ٨ - صفحة ٦٤]

(لما كان العلم بحقيقة الجواهر المخدرة هو من شئون محكمة الموضوع ، و كان الحكم قد عرض لدفاع الطاعنين الأول و الثالث بانتفاء هذا العلم لديهما و رد عليه بقوله " و حيث إنه عن الدفاع من المتهمين . . . " الطاعن الثالث " و . . . " الطاعن الأول " بانتفاء العلم لديهما بأن المواد المزمع نقلها مخدرات و إنما كانا يعلمان فقط بأنها كمية من السجائر ، و لما كانت المحكمة و قد اطمأنت إلى ما جاء بمحضر التحريات و ما قرره شهود الاثبات بأن المتهمين كانا يعلمان بأن المواد التى تم جلبها من الخارج إنما كانت شحنة من المخدرات و أن هذين المتهمين تداخلا بأفعالهما لتسهيل نقل تلك المخدرات لاتمام عملية الجلب فضلاً عن أن المتهمين أقرا لرجال الضبط بحيازتهم و احرازهم للمواد المخدرة المضبوطة عند موجهتها بها عقب و هو ما تطمئن معه المحكمة التى توافر القصد الجنائي لدى المتهمين " و إذ كان هذا الذى ساقته محكمة الموضوع عن ظروف الدعوى و ملابساتها و بررت به اقتناعها بعلم الطاعنين بحقيقة الجواهر المضبوطة كافيا في الرد على دفاعهما في هذا الخصوص و سائغا في الدلالة على توافر ذلك العلم في حقهما توافرا فعليا فلا يجوز مصادرتها في عقيدتها و لا المجادلة في تقديرها أمام محكمة النقض).

"الطعن رقم ٨٢٣ لسنة ٥٩ قضائية الصادر بجلسة 12/11/1989"

مكتب فني [سنة ٤٠ - قاعدة ١٥٣ - صفحة ٩٢٢]

(من المقرر أن القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ٤٠ لسنة ١٩٦٦ إذ عاقب في المادة ٣٣ منه على جلب المواد المخدرة فقد دل على أن المراد بجلب المخدر هو استيراده بالذات أو بالواسطة ملحوظا في ذلك طرحه و تداوله بين الناس سواء أكان الجالب قد استورده لحساب نفسه أم لحساب غيره متى تجاوز بفعله الخط الجمركى قصدا من الشارع إلى القضاء على انتشار المخدرات في المجتمع الدولى ، و هذا المعنى يلابس الفعل المادى المكون للجريمة و لا يحتاج في تقريره إلى بيان و لا يلزم الحكم أن يتحدث عنه على استقلال إلا إذا كان الجوهر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو إستعماله الشخصي أو دفع المتهم بقيام قصد التعاطى أو لدى من نقل المخدر لحسابه و كان ظاهر الحال من ظروف الدعوى و ملابساتها تشهد له . يدل على ذلك فوق دلالة المعنى اللغوى و الاصطلاحى للفظ الجلب أن المشرع نفسه لم يقرن نصه على الجلب بالاشارة إلى القصد منه بعكس ما إستنه في الحيازة أو الاحراز لأن ذلك يكون ترديدا للمعنى المتضمن في الفعل مما يتنزه عنه الشارع إذ الجلب بطبيعته لا يقبل تفاوت القصور و لا كذلك حيازة المخدر أو احرازه) .

"الطعن رقم ١٥٢ لسنة ٥٩ قضائية الصادر بجلسة 4/4/1989"

مكتب فني [سنة ٤٠ - قاعدة ٨١ - صفحة ٤٩١]

(من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة جلب الجوهر المخدر لا يتوافر بمجرد تحقق الحيازة المادية بل يجب أن يقوم الدليل على علم الجاني بأن ما يحرزه هو من الجواهر المخدرة المحظور إحرازها قانوناً)

"الطعن رقم ٦٥٣ لسنة ٥٤ قضائية الصادر بجلسة 20/11/1984"    

مكتب فني [سنة ٣٥ - قاعدة ١٧٦ - صفحة ٧٨٦]

 (من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة جلب الجوهر المخدر لا يتوافر بمجرد تحقق الحيازة المادية بل يجب أن يقوم الدليل على علم الجاني بأن ما يحرزه هو من الجواهر المخدرة المحظور إحرازها قانوناً، وإذ كان الطاعن قد دفع بأنه لا يعلم بوجود المخدر بالثلاجة المضبوطة وأن آخر سلمها إليه بمحتوياتها. فإنه كان يتعين على الحكم المطعون فيه أنه يورد ما يبرر اقتناعه بعلم الطاعن بوجود المخدر بالثلاجة أما استناده إلى مجرد ضبط الثلاجة معه وبها لفافة المخدر مخبأة فيها ورده على دفاعه في هذا الشأن بقول مرسل بأن علمه بأنه ما يحرزه مخدر ثابت في حقه من ظروف الدعوى وملابساتها ومن طريقة إخفاء المخدر بالثلاجة المضبوطة فإن فيه إنشاء لقرينة قانونية مبناها افتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع حيازته وهو ما لا يمكن إقراره قانوناً ما دام أن القصد الجنائي من أركان الجريمة ويجب أن يكون ثبوته فعلياً لا افتراضيا. لما كان ذلك فإن منعى الطاعن يكون في محله).

"الطعن رقم ٧٤٦ لسنة ٤٩ قضائية الصادر بجلسة 21/10/1979"

مكتب فني [سنة ٣٠ - قاعدة ١٦٢ - صفحة ٧٧٠]

(إن جلب المواد المخدرة لا يعدو في واقع الأمر أن يكون حيازة مصحوبة بالنقل عبر الحدود إلى داخل أراضي الجمهورية، فهو في مدلوله القانوني الدقيق ينطوي ضمناً على عنصر الحيازة إلى جانب دلالته الظاهرة عليها).

"الطعن رقم ١٢٦٥ لسنة ٤٣ قضائية الصادر بجلسة 11/2/1974"

مكتب فني [سنة ٢٥ - قاعدة ٢٩ - صفحة ١٢٦]

(متى وقعت جريمة جلب المخدر بإرادة الطاعنين و بالترتيب الذى وضعوه لها و تمت فعلاً بإستحضار المخدرات من الخارج و دخولها المياه الإقليمية فإن ما إتخذه رجال البوليس و خفر السواحل من الإجراءات لضبط المتهمين - بإتفاق أحدهم مع المتهمين على نقل المخدر من المركب إلى خارج الميناء - لم يكن يقصد به التحريض على إرتكابها بل كان لإكتشافها و ليس من شأنه أن يؤثر في قيام الجريمة ذاتها) .

"الطعن رقم ١١٤٩ لسنة ٢٦ قضائية الصادر بجلسة 24/12/1956"   

مكتب فنى [سنة ٧ - قاعدة ٣٥٥ - صفحة ١٢٨٨]

(لما كان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند الى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائيا بطبيعته و ليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها الى الوصف القانوني السليم ، و كانت المحكمة قد رأت أن أوراق الدعوى خالية من الدليل اليقينى القاطع على قيام واقعة الجلب في حق الطاعن الأول و قدرت أنه نظرا لكبر حجم كمية المخدرات المضبوطة و ما قرره جميع الشهود من أنه يتجر في المواد المخدرة و انتهت إلى أن التكييف الصحيح للواقعة قبله هو حيازة جوهر مخدر بقصد الاتجار فلا يكون هناك وجه لدعوى الاخلال بحق الدفاع أو البطلان في الإجراءات ذلك أن المراد بجلب المخدر هو إستيراده بالذات أو بالواسطة ملحوظا في ذلك طرحه و تداوله بين الناس متى تجاوز بفعله الخط الجمركى و من حق المحكمة أن تنزل على الواقعة التى صحت لديها الوصف القانوني السليم نزولا من الوصف المبين بأمر الاحالة و هو الجلب الى وصف أخف هو الحيازة بقصد الاتجار و لا يتضمن هذا التعديل إسنادا لواقعة مادية أو اضافة عناصر جديدة تختلف عن الواقعة التى اتخذها أمر الاحالة أساسا للوصف الذى أرتآه)

"الطعن رقم ١٧٣٤ لسنة ٥٠ قضائية الصادر بجلسة 26/1/1981"        

مكتب فني [سنة ٣٢ - قاعدة ١٢ - صفحة ٧٩]

القسم الثاني: في القانون الكويتي رقم 74 لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها:

أ- القيد والوصف للجريمة:

- المواد 1 ، 2 ،3-1 ، 31 أ ، 31 مكرر – ه و33-1 ، 39 1-3 من القانون رقم 74 لسنة 1974

- المواد 1 ، 2 ، 3-1 ، 33-1 ، 39-1 ، 45-2،3 من القانون رقم 74 لسنة 1974

- المواد 1 ، 2 ، 3-1 ، 31-أ ،31 مكرر أ  د ، 33-1 ، 39-1  2 ، 45 ،46 من القانون رقم 74 لسنة 1974

- المواد 1 ، 2 ، 3-1 ، 31-أ ،  33-1 ، 39-1  2 ، 45-2 ،46 ،48 من القانون رقم 74 لسنة 1974

ب- مواد التجريم والإعفاء من العقاب:

مادة [1]

تعتبر مواد أو مستحضرات مخدرة في تطبيق أحكام هذا القانون المواد والمستحضرات المدرجة في الجدولين رقمي 1و3، الملحقين به، ويستثنى منها المستحضرات المدرجة بالجدول رقم 2.

مادة [2]

لا يجوز استيراد أو تصدير أو إنتاج أو صنع أو زراعة أو تملك أو احراز أو حيازة أو الإتجار أو شراء أو بيع أو نقل أو تسليم أو تسلم مواد أو نباتات أو مستحضرات مخدرة أو صرفها أو وصفها طبياً أو التبادل عليها أو النزول عنها بأية صفة كانت أو التوسط في شىء من ذلك إلا في الأحوال وبالشروط المنصوص عليها في هذا القانون.

مادة [3 فقرة1]

لا يجوز استيراد المواد أو المستحضرات المخدرة أو تصديرها أو نقلها إلا بمقتضى ترخيص كتابي من وزير الصحة العامة.

مادة [31 فقرة1 بند أ]

يعاقب بالإعدام أو الحبس المؤبد:

أ - كل من استورد أو جلب بالذات أو بالواسطة أو صدر مواد أو مستحضرات مخدرة أو ساعد فى شىء من ذلك كفاعل أصلى أو شريك وكان ذلك بقصد الاتجار قبل الحصول على الترخيص المنصوص عليه في المادة -3- من هذا القانون.

مادة [31 مكرر]

تكون العقوبة الإعدام في الجرائم المنصوص عليها في المادة السابقة إذا توفر ظرف من الظروف المشددة الآتية:

أ - العود.

ب - إذا كان الجاني من الموظفين أو المستخدمين العموميين المنوط بهم مكافحة مواد ومستحضرات المخدرات أاو الرقابة على تداولها أو حيازتها.

ج - إذا استخدم في تنفيذ الجريمة حدثاً لا تزيد سنه على ثمانى عشرة سنة.

د - إذا كانت المواد أو المستحضرات المخدرة من تلك المنصوص عليها في البندين 19،43 من الجدول رقم -1- والبند رقم -1- والبند رقم -2- من الجدول رقم -3- المرافقين لهذا القانون.

هـ - إذا كان الجاني قد أنشأ أو أدار تنظيماً يكون الغرض منه أو يكون من بين نشاطه ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة -31- من هذا القانون.

مادة [33 فقرة1]

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تجاوز عشرة آلاف دينار كل من جلب أو حاز أو أحرز أو إشترى أو أنتج أو إستخرج أو فصل أو صنع مواد مخدرة أو زرع نباتاً من النباتات الواردة في الجدول رقم (5) المرافق لهذا القانون أو حازها أو أحرزها أو إشتراها وكان ذلك بقصد التعاطي أو الإستعمال الشخصي ما لم يثبت أنه قد رخص له بذلك طبقا لأحكام القانون.

مادة [39]   

يحكم في جميع الأحوال بمصادرة المواد والمستحضرات المخدرة أو النباتات المضبوطة الوارد ذكرها في الجدول رقم 5.

كما يحكم بمصادرة الأدوات والأجهزة والأوعية المستعملة، ووسائل النقل المضبوطة والتي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة وذلك دون الاخلال بحقوق الغير حسني النية.

مادة [43 فقرة1]

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة اشهر وبغرامة لا تجاوز خمسمائة دينار او باحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب اية مخالفة اخرى لاحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له.

مادة [45]

1/لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ العقوبة الصادرة على العائد في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.

2/وفي جميع الأحوال تكون الأحكام الصادرة حضورياً بالعقوبة واجبة النفاذ فوراً ولو مع حصول استئنافها.

3/ويجوز للمحكمة أن تأمر بنشر ملخص الحكم النهائي على نفقة المحكوم عليه في ثلاث صحف يومية تعينها.

مادة [46]

لا يجوز الامتناع عن النطق بالعقاب في الجرائم المنصوص عليها في المواد 31،32،32 مكرر -أ- و 50 من هذا القانون. (تمت إضافة المادة 46 بموجب القانون 13 لسنة 1995)

مادة [48]

في تطبيق أحكام المادة 83 من قانون الجزاء المشار إليه على المتهمين فيى الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون، لا يجوز للمحكمة أن تستبدل بعقوبة الإعدام سوى عقوبة الحبس المؤبد أو أن تستبدل بعقوبة الحبس المؤبد سوى عقوبة الحبس المؤقت الذى لا تقل مدته عن خمس عشرة سنة. (تمت إضافة المادة 48 بموجب القانون 13 لسنة 1995)

مادة [49]

يعفى من العقوبات المقررة بالمادتين 31 و 32 كل من بادر من الجناة بابلاغ السلطات العامة عن الجريمة ومرتكبيها قبل علمها بها.

جـ- أحكام محكمة التمييز الكويتية:

(الشارع إذ عاقب في المادة 31- أ من القانون رقم 74 لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والإتجار فيها المعدل بالقانون رقم 13 لسنة 1995 على جلب المواد المخدرة بقصد الاتجار، فقد دل على أن المراد من ذلك هو إستيراده بالذات أو بالواسطة ملحوظاً في ذلك طرحه وتداوله بين الناس سواء كان الجالب قد إستورده لحساب نفسه أو لحساب غيره، متى تجاوز بفعله الخط الجمركي، وإذ كان جلب المواد المخدرة لا يعدو في واقع الأمر أن يكون حيازة مصحوبة بالنقل عبر الحدود إلى داخل أراضي دولة الكويت، فهو في مدلوله القانوني الدقيق ينطوي على عنصر الحيازة إلى جانب دلالته الظاهرة عليها).

"طعن رقم 786 لسنة 2001 [جزائي] جلسة 28 يناير سنة 2003"

(من المقرر أن فعل الجلب المنصوص عليه في المادة 31-1 من القانون رقم 74 لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والإتجار فيها يتحقق بمجرد إدخال المخدر إلى إقليم الدولة على خلاف الأحكام المنظمة لذلك، وأن الأمر في الجلب لا يعدو أن يكون حيازة للمخدر مصحوبة بنقلها عبر الحدود من خارج إقليم الدولة إلى أرضها بقصد تداولها فيها، فإذا كانت عملية الجلب بحسب خطة تنفيذها تنطوي على عدة أفعال فإن كل من يتدخل في تنفيذ أي فعل من هذه الأفعال يعتبر مرتكباً لفعل الجلب، سواء من صدر منه الفعل التنفيذي أو من ساهم فيه بالنقل أو من يتم النقل لحسابه أو مصلحته، ولو لم يصدر منه فعل النقل أو المساهمة فيه، متى كان الفعل يمثل حلقة من حلقات عملية الجلب، وعلى نحو يكفل إستقرار المخدر بإقليم الدولة، وكان القصد الجنائي في تلك الجريمة إنما يتوافر بعلم الجاني بأن المادة التي أدخلها إلى البلاد هي من المواد المخدرة).

"طعن رقم 49 لسنة 2008 [جزائي] جلسة 17 يونيه سنة 2008"

(عقوبة جلب مخدر الهيروين بقصد الإتجار المنصوص عليها في المادة 31 مكرر من القانون رقم 74 لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والإتجار فيها التي دان الحكم المطعون فيه الطاعن بها، هي الإعدام، وكان النص في المادة 48 من هذا القانون لا يجيز للمحكمة عند إعمال موجبات الرأفة مع المتهم طبقاً لحكم المادة 83 من قانون الجزاء أن تستبدل بتلك العقوبة سوى عقوبة الحبس المؤبد، وهو ما إلتزمه الحكم المطعون فيه فإن ما يثيره الطاعن من أن المحكمة لم تعامله بالرأفة يكون غير صحيح. أما ما يثيره الطاعن من تعييب للحكم لعدم تقريره بالإمتناع عن النطق بعقابه لما ساقه من ظروف وإعتبارات، فإنه بدوره لا محل له، إذ أنه لا يجوز للمحكمة في مثل الجريمة المار ذكرها - والتي قرر القانون لها عقوبة الإعدام - أن تمتنع عن النطق بعقاب الطاعن عملاً بحكم المادة 46 من قانون المخدرات المار بيانه، والمادة 81 من قانون الجزاء).

"طعن رقم 555 لسنة 2007 [جزائي] جلسة 8 إبريل سنة 2008"

(القول بأن المتهم كان خارج المياه الإقليمية لدولة الكويت ثم دخل إليها على متن طراد من غير الأماكن المخصصة لذلك، وأن الفصل فيما إذا كانت واقعة الضبط قد تمت داخل المياه الإقليمية أو خارجها هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها طالما تقيمه على أسباب سائغة).

"طعن رقم 4 لسنة 2002 [جزائي] جلسة 23 سبتمبر سنة 2003"

(من المقرر أن فعل الجلب بقصد الإتجار المنصوص عليه في المادة 31-1 من القانون رقم 74 لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والإتجار فيها المعدل يتحقق بمجرد إدخال المخدر إلى إقليم الدولة على خلاف الأحكام المنظمة لذلك، وأن الأمر في الجلب لا يعدو أن يكون حيازة للمخدر  مصحوبة بنقلها عبر الحدود من خارج إقليم الدولة إلى أرضها بقصد تداوله  فيه، وكان من المقرر أيضاً أنه لا يشترط لإعتبار الجاني حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً لها، بل يكفي أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن حيازته المادية، وكان القصد الجنائي في جريمة جلب المواد المخدرة إنما يتوافر بعلم الجاني بأن المادة التي أدخلها إلى البلاد هي من المواد المخدرة).

"طعن رقم 439 لسنة 2008 [جزائي] جلسة 20 يناير سنة 2009"

(فعل الجلب المنصوص عليه في المادة 31 من قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها يتحقق بمجرد ادخال المخدر بأية وسيلة إلى إقليم الدولة، فإنه لا يجدى الطاعن ما يثيره من أن ضبط المخدر تم داخل المياه الإقليمية طالما أن الحكم قد أثبت أن هذا المخدر كان على طراده عند دخوله من المياه  الدولية إلى المياه الإقليمية للدولة بما يتوافر به فعل الجلب كما هو معرف به في القانون).

"طعن رقم 434 لسنة 1999 [جزائى] جلسة 13 يونيه سنة 2000"

 (من المقرر أن الفعل المكون لجريمة جلب المخدر يتحقق بمجرد إدخال المخدر إلى إقليم الدولة على خلاف الأحكام المنظمة لذلك وأن الجلب واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بحرية التقدير فيها طالما يقيمها على ما ينتجها، وكان لا يلزم قانوناً لتوافر أركان جريمة جلب مخدر بقصد التعاطي أو الإستعمال الشخصي المنصوص عليها في المادة 33 من القانون رقم 74 لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والإتجار فيها المعدل بالقانون 13 لسنة 1995 – موضوع التهمة الأولى التي دين بها الطاعن -أن يبلغ حجم كمية المواد المخدرة المجلوبة حداً معينا أو أن يكون كبيراً  بحيث يفيض عن حاجة المتهم أو إستعماله الشخصي وأن يكون ملحوظاً فيه الطرح للتداول بين الناس – كهذا الذي يستلزمه القانون لتوافر  جريمة الجلب بقصد الإتجار المنصوص عليها في المادة 31-أ  من القانون المذكور – وإنما يكفي قانوناً لتوافر أركان جريمة جلب المخدر بقصد التعاطي أن يكون المتهم قد جلب إلى البلاد مواد مخدرة أيا ما كان قدرها طالما قدرت محكمة الموضوع أن ذلك يعد جلباً للمخدر بقصد التعاطي).

"طعن رقم 283 لسنة 2001 [جزائي] جلسة 15 أكتوبر سنة 2002"

ثالثاً: الدفوع القانونية لجريمة الجلب بالإضافة للدفوع العامة لجرائم المخدرات:

1- الدفع بانتفاء الركن المادي للجريمة أي التنصل من كل عمل مادي وارد في المادة مثلاً بأن الجواهر المخدرة مدسوسة على المتهم بدون علم منه.

2- الدفع بانتفاء ركن العلم "القصد العام" بأن ما يجلبه أو يحزه أو ينتجه أو يزرعه أو يصدره .... الخ هي مواد مخدره .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق