الأحد، 19 يونيو 2022

إشكالية إغفال المحكمة الحكم في طلب موضوعي. سبيل تداركه. وشروطه. وميعاده. وفقاً لقانون المرافعات المصري وقانون المرافعات الكويتي مع بعض تطبيقات محكمتي النقض والتمييز.

 

أولاً: وفقاً لقانون المرافعات المدنية والتجارية المصري

- تنص المادة ١٩٣ من قانون المرافعات المصري: "إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه".

1- سبيل تدارك الإغفال:

إذا أغفلت المحكمة الفصل في طلب موضوعي قدم إليها كما نصت المادة هو أن يعلن صاحب المصحلة - في تقديم الطلب - خصمه للحضور أمام ذات المحكمة التي أغفلت الفصل في الطلب الموضوعي المبدى منه لتتدارك ما أغفلته من طلبات، ولكن الأمر ليس على إطلاقه بل لابد من توافر شروط معينة في الطلب الموضوعي المغفل الفصل فيه.

2- شروط قبول طلب الإغفال:

‌أ- أن يكون الطلب قد قدم للمحكمة بصورة واضحة وطلب منها الفصل فيه فلا يكفي أن يكون الخصم قد أثاره في معرض دفاعه ويشترط أن يكون من طلبات الخصوم لا وسلية من وسائل دفاعهم في القضية.

‌ب- أن يكون الطلب الذي أغفلت المحكمة الفصل فيه طلباً موضوعياً تقدم به في عريضة الدعوى أو في الطلبات الختامية سواء طلب عارض أو دعوى المدعى عليه.

‌ج- أن يكون إغفال المحكمة عن الطلب الموضوعي إغفالاً كلياً والمقصود هنا بالاغفال الكلي للطلب الموضوعي الذي يجعل الطلب معلقاً لم يقض فيه صراحةً أو ضمناً، وإذا كانت المحكمة التي أغفلت الفصل في طلب موضوعي هي محكمة طعن فمن الجائز إعادة الطلب إليها دون التقيد بمواعيد الطعن في هذا الصدد مادام الطاعن قد تقدم بالطلب الذي أغفلته محكمة الطعن في صحيفة طعنه في الميعاد.

‌د- أن تكون المحكمة قد أنهت الدعوى أمامها بحكم قطعي واستنفذت سلطتها في نظر النزاع بجملته.

‌ه-أن تكون المحكمة قد أغفلت الفصل فيه سهو أو خطأ أما إذا كانت قضت ولو ضمنياً برفض الطلب فلا يعد من قبيل الإغفال الكلي فإن السبيل الوحيد للتظلم منه هو الطعن فيه.

‌و- أن يكون الطلب داخلاً حدود اختصاص المحكمة بالتبعية لاختصاصها بالطلبات الأخرى التي فصلت فيها أما إذا تخلف ذلك فلا تختص بنظر الطلب الذي أغفلته.

‌ز- أن يكون قد أدى الرسم المطلوب بصدده.

‌ح- أن يتم إعلان الخصم بالحضور أمام المحكمة لنظر الطلب التي أغفلت المحكمة الفصل فيه.

يكتفي تحقق الشروط السابق تفصيلها مجتمعة في الطلب التي أغفلت المحكمة الفصل فيه ليحق لصاحب المصلحة أن يعلن خصمه بالحضور أمام المحكمة لنظر الطلب المقدم في مواجهته.

3- ميعاد إبداء الطلب:

لم تحدد المادة ١٩٣ ميعاداً لابداء الطلب، فالطالب لا يتقيد بأي ميعاد من المواعيد المحددة في القانون وبالتالي لايتقيد بمواعيد الطعن.

ويري أستاذنا الدكتور أحمد أبوالوفا في التعليق على نصوص قانون المرافعات ووافقه الرأي المستشار عز الدين الدناصوري والأستاذ حامد عكاز في مؤلفهما التعليق على قانون المرافعات وإن كان الطالب لا يتقيد بأي ميعاد من مواعيد الطعن إلا أنه يتقيد حتماً بالقواعد الأساسية المقررة في التشريع لمولاة الاجراءات ولا يصح أن يظل الطلب قائماً منتجاً لآثاره القانونية دون أن يحركه صاحبه ويظل مسلطاً على خصمه فبالرغم من أن صاحبه ضمنه صحيفة دعواه وسدد الرسم عليه وأعلن خصمه به والمحكمة هي التي أغفلت الفصل فيه فعليه تحريك الطلب الذي أغفلت المحكمة الفصل فيه والسير به نحو الفصل فيه عملاً بالقواعد العامة، وبالتالي فإن عليه تكليف خصمه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الطلب عملأً بالمادة 213 مرافعات مصري وإلا طبق عليه الجزاء الوارد بالمادة 70 مرافعات مصري باعتبار الخصومة كأن لم تكن، وبشأن تطبيق الجزاء المنصوص عليه بالمادة 70 مرافعات مصري فقد خالف الرأي المستشار عز الدين الدناصوري والأستاذ حامد عكاز في مؤلفهما التعليق على قانون المرافعات وذلك لأن تقديم الطلب للمحكمة وإعلان الخصم به من قبل يمنع الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن ويكون الطلب إذا لم يفصل فيه معروضاً على المحكمة، فضلاً إلى أنه ينطبق عليه قواعد سقوط الخصومة بسبب عدم السير في الدعوى مدة سنة من آخر إجراء صحيح تم فيها وهو في هذه الحالة الحكم.  

4- أحكام النقض المصرية:

(مفاد النص في المادة ١٩٣ من قانون المرافعات يدل على أن إغفال المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية من شأنه أن يظل هذا الطلب معلقاً أمامها بعد اتصاله بها بالوسيلة التى قدم بها إليها. ولما كان المشرع قد أجاز لصاحب الشأن – وبهدف تبسيط الإجراءات – إعلان خصمه بصحيفة للحضور أمام ذات المحكمة لنظر هذا الطلب والحكم فيه، فإن هذا التكليف بالحضور لا يعد بدءاً لدعوى جديدة وإنما هو استكمال للخصومة التى نشأت صحيحة بين طرفيها بشأن الطلب المغفل وامتداد لها) .

(الطعن رقم ٢٦٥٤ لسنة ٧٤ قضائية الصادر بجلسة 11/5/2005)

مكتب فنى [سنة ٥٦ - قاعدة ٨٣ - صفحة ٤٧٩]

(مفاد النص في المادة ١٩٣ من قانون المرافعات يدل على أن المشرع أوجب إعلان الخصوم بصحيفة الإغفال تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم) .

(الطعن رقم ٨٨١١ لسنة ٨٠ قضائية الصادر بجلسة 1/1/2018)

(الطعن رقم ١٧٠٩ لسنة ٧٢ قضائية الصادر بجلسة2/12/2004)

مكتب فنى [سنة ٥٥ - قاعدة ١٤٣ - صفحة ٧٨١].

(مفاد النص في المادة ١٩٣ من قانون المرافعات يدل على أن المشرع آثر أن يكون علاج الإغفال هو الرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه عن سهو أو غلط دون أن يتقيد الطالب في ذلك بأي ميعاد من المواعيد المحددة في القانون للطعن في الحكم، كما وأن المادة ١٣٤ مرافعات تنص على أنه "لكل ذى مصلحة من الخصوم في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو المدعى عليه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت سنة من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي". ولئن كان المشرع لم يحدد ميعاد تقديم طلب ما أغفلته المحكمة من طلبات موضوعية إذ جاء نص المادة ١٩٣ مرافعات دون تحديد ميعاده في هذا الشأن إلا أنه يتقيد بالقواعد العامة ومنها نص المادة ١٣٤ مرافعات السالف بيانه الخاص بسقوط الخصومة بانقضاء سنة من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي فيه".       

(الطعن رقم ١٥٥٥ لسنة ٥٩ قضائية الصادر بجلسة 14/6/2004)

مكتب فنى [سنة ٥٥ - قاعدة ١١١ - صفحة ٦٠٧]

(مناط إغفال المحكمة الفصل في إحدى الطلبات المعروضة عليها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تكون المحكمة قد أغفلت عن سهواً أو خطأ الفصل في الطلب الموضوعي إغفالاً كلياً يجعله باقياً معلقاً أمامها، أما إذا كان المستفاد أنها قضت صراحة أو ضمناً برفض الطلب، فلا يعتبر ذلك منها إغفالاً في حكم القانون ويكون وسيلة تصحيح حكمها هو الطعن فيه) .

(الطعن رقم ٣١١ لسنة ٥٢ قضائية الصادر بجلسة 26/1/1989)

مكتب فني [سنة ٤٠ - قاعدة ٦١ - صفحة ٣٠١]

(أن مناط الأخذ بطلب الإغفال أن تكون المحكمة قد أغفلت عن سهو أو غلط الفصل في طلب موضوعى إغفالاً كلياً يجعل الطلب باقياً معلقاً أمامها لم يقض فيه قضاءً ضمنياً ، أما إذا كان المستفاد من أسباب الحكم أو منطوقه أنها قضت صراحة أو ضمناً برفض الطلب فإن وسيلة التظلم من ذلك تكون بالطعن في الحكم إن كان قابلاً له .(

(الطعن رقم ٨٣٣٩ لسنة ٨٩ قضائية الدوائر المدنية الصادر بجلسة 4/2/2020)

(المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المادة ١٩٣ من قانون المرافعات قد نصت على أنه "إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه"، مُفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الطلب الذى تُغفله المحكمة يظل باقيًا على حاله ومعلقًا أمامها ويكون السبيل إلى الفصل فيه هو الرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه. ولا يجوز الطعن بالنقض في الحكم بسبب إغفاله الفصل في طلب موضوعى لأن الطعن لا يُقبل إلا عن الطلبات التى فُصل فيها إما صراحة أو ضمنًا وأن النص في منطوق الحكم على أن المحكمة رفضت ما عدا ذلك من الطلبات لا يعتبر قضاءً منها في الطلب الذى أغفلته لأن عبارة "ورفضت ما عدا ذلك من الطلباتلا تنصرف إلا إلى الطلبات التى كانت محلًا لبحث هذا الحكم ولا تمتد إلى ما لم تكن المحكمة قد تعرضت له بالفصل لا صراحة ولا ضمناً).

(الطعن رقم ١٢٨٠٦ لسنة ٨٧ قضائية الصادر بجلسة 24/12/2019)

 ثانياً: وفقاً لقانون المرافعات المدنية والتجارية الكويتي.

- تنص المادة 126 من قانون المرافعات الكويتي (إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية، جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بالحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه. ويكون ذلك خلال ستة أشهر من صيرورة الحكم باتاً).

- المذكرة الإيضاحية للنص:

(نص المشروع في المادة [126] منه [التي تقابل المادة 214 من القانون القائم] على حكم اغفال المحكمة الفصل في بعض الطلبات الموضوعية. ولم يكن القانون القائم يحدد ميعاداً معيناً يكلف فيه صاحب الشأن خصمه الحضور أمام المحكمة لنظر هذا الطلب الذى أغفل ، فرأى المشروع - استقراراً للاوضاع - أن يضع ميعاداً لذلك ينتهي بعده حق صاحب الشأن فى ولوج هذا الطريق، فنص على أن يكون ذلك خلال ستة اشهر من صيرورة الحكم باتاً، أي يتعين أن يتم إعلان الخصم الحضور أمام المحكمة خلال هذا الأجل. ومن ناحية أخرى فقد جاءت هذه المادة من المشروع واضحة فى تبيان أن سبيل إلتجاء صاحب الشأن للمحكمة لنظر الطلب الموضوعي الذي أغفلته هو مجرد إعلان يوجه لخصمه بالحضور امامها. وهذا طبيعي ، إذ سبق له أن رفع هذا الطلب أمامها بالإجراءات العادية لرفع الدعوى (ايداع الصحيفة إدارة الكتاب، ثم إعلانها)، وإذا أغفلت المحكمة الفصل فيه فلم تعد ثمة ضرورة - عند إعادة طرحه عليها - لرفع دعوى آخرى باجراءاتها المعتادة، بل يكفي مجرد إعلان بالحضور أمامها).

1- سبيل تدارك الإغفال:

أن يعلن صاحب المصحلة في تقديم الطلب خصمه للحضور كما سبق تفصيله ولكن لابد من توافر شروط لتقديم الطلب وميعاد معين كما سيلي بيانه.

2- شروط قبول طلب الإغفال:

نجد أن المشرع الكويتي ساير المشرع المصري في تحديد الشروط الواجب توافرها لإعمال نص المادة 126 مرافعات كويتي ونحيل لما سبق تفصيله لعدم التكرار.

3- ميعاد إبداء الطلب:

نجد أن المشرع الكويتي وفقا للقانون الحالي قد خالف المشرع المصري في تحديد ميعاد لابداء الطلب، فالطالب هنا مقيد الميعاد المحدد في المادة 126 مرافعات كويتي وهو خلال ستة أشهر من صيرورة الحكم باتاً وبالتالي لا يجوز الطلب قبل أن يكون الحكم باتا أو بعد المهلة المحددة بالقانون، على أن يتم إعلان الخصم الحضور أمام المحكمة لنظر الطلب الموضوعي الذي أغفلت المحكمة الفصل فيه خلال تلك المدة.

- التعليق على ميعاد إبداء الطلب:

فالبيّن من نص المادة المشار إليها، أن المشرّع ارتأى أن يضع ميعاداً حتمياً ينتهي بعده حق صاحب الشأن في ولوج هذا الطريق، فنص على أن يتم الإعلان قبل مضي ستة أشهر تبدأ من صيرورة الحكم باتاً، وهذا الميعاد هو ظرف زمني ناقص، بمعنى أنه يتعين على صاحب الحق اتخاذ الإجراء والإعلان خلاله كحد أقصى وبالتالي يسقط الحق في مباشرته بعد انقضاء هذا الأجل فلا يجوز لمن يدعي أن طلبه قد أغفل أن يلجأ إلى المحكمة التي أصدرت الحكم فور صدور الحكم وقبل أن يصبح هذا الحكم باتاً بمقولة أن المشرع قد وضع ميعاداً ينتهي فيه حق من أغفل طلبه باللجوء إلى المحكمة المختصة ولم يضع حدا أدنى إذ أن هذا القول مخالف لصريح النص بأن يكون اللجوء إلى المحكمة خلال ستة أشهر من تاريخ صيرورة الحكم باتاً وفيه إفتئات على الحكمة التي من أجلها حدد المشرع هذا الأجل فهذا الميعاد يبدأ في السريان من تاريخ صيروة الحكم باتاً وينتهي بإنقضاء ستة أشهر من تاريخ صيرورة الحكم باتاً. وتجدر الإشارة إلى أن فوات الميعاد المنصوص عليه بالمادة المشار إليها لا يحول دون رفع الدعوى مرة أخرى، بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ما لم تكن قد سقطت بالتقادم.

4- أحكام محكمة التمييز الكويتية:   

(أنه ولئن كان المشرع قد أجاز في المادة [126] من قانون المرافعات لصاحب الشأن الذي أغفلت المحكمة الفصل في بعض طلباته الموضوعية أن يعلن خصمه للحضور أمام ذات المحكمة لنظر الطلب الذي تم إغفاله والحكم فيه، وذلك خلال مدة محددة إلا أن هذا لا يمنعه من رفع دعوى جديدة للحكم له بما لم يقض فيه).

(طعن تمييز 511 ، 589 لسنة 2010 تجاري جلسة 6 أبريل سنة 2014)

(طعن 504 لسنة 2011 مدني جلسة 11يونيو سنة 2012)

(أن النص في المادة 126 من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أن: "إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعيه جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بالحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه، ويكون ذلك خلال ستة أشهر من صيروره الحكم باتاً" يدل على أن مناط الأخذ بحكمها هو استدراك ما فات المحكمة الفصل فيه من طلب موضوعي باغفاله اغفالاً تاماً عن سهو أو غلط وبقائه معلقاً أمامها، أما إذا كانت المحكمة قد بينت في حكمها وجهه نظرها في النزاع وأظهرت أنها تدرك حقيقه ما قدم لها من طلبات وأصرت على قضائها مسببه إياه في هذا الخصوص فإنه يمتنع الرجوع إلى نفس المحكمة لما هو مقرر من أنه إذا فصلت المحكمة في مسألة من المسائل المعروضة عليها بقضاء قطعي فإنها بذلك تكون قد استنفذت ولايتها بالنسبة لها، فيمتنع عليها أن تعود وتقضي فيها من جديد ومن ثم لا يجوز إعمال حكم المادة 126 من قانون المرافعات وتكون وسيلة المتظلم من ذلك بالطعن في الحكم إن كان قابلاً له).

(الطعن رقم 36 لسنة 99 مدنى جلسة 6 ديسمبر سنة 1999)

(إذا أغفلت محكمة أول درجة عن غلط أو سهو الفصل في أحد الطلبات الموضوعية فسبيل تدارك ذلك ليس الطعن في الحكم لأن الطعن لا يقبل إلا عن الطلبات التي فصل الحكم فيها صراحة أو ضمناً. وإنما إتباع ما تنص عليه المادة 126 من قانون المرافعات وهو الرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه لا يغير من ذلك طلب المستأنف من محكمة الإستئناف التصدي للفصل فيما أغفل الفصل فيه لما في ذلك من إخلال بمبدأ التقاضي على درجتين وهو مبدأ أساسي من مباديء النظام القضائي متعلق بالنظام العام لا يحق للمحكمة مخالفته كما لا يجوز للخصوم النزول عنه – وأن النص في منطوق الحكم على أن المحكمة رفضت ماعدا ذلك من الطلبات لا يعتبر قضاء منها في الطلب الذي أغفلته لأن عبارة "ورفض ماعدا ذلك من طلبات" لا تنصرف إلا إلى الطلبات التي كانت محلاً لبحث الحكم ولا تمتد إلى ما لم تكن المحكمة قد تعرضت له بالفعل لا صراحة ولا ضمناً).

(الطعن رقم 230 لسنة 99 أحوال شخصية جلسة 29 يونيه سنة 2003)

(النص في المادة 126 من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه "إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية، جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بالحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه ويكون ذلك خلال ستة أشهر من صيرورة الحكم باتا" يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن الأخذ بحكمها يجب أن تكون المحكمة قد أغفلت الفصل في طلب موضوعي إغفالاً كلياً عن سهو أو غلط بحيث يجعل هذا الطلب باقياً معلقاً أمامها دون قضاء أما إذا كان المستفاد من أسباب الحكم أو منطوقه أنها قضت صراحة أو ضمناً برفض الطلب فإن وسيلة التظلم من ذلك تكون بالطعن في الحكم بالطريق المناسب إن كان قابلاً له لما هو مقرر من أنه إذا فصلت المحكمة في  مسألة من المسائل المعروضة عليها بقضاء قطعي فإنها تكون قد إستنفدت ولايتها بالنسبة لها بحيث يمتنع عليها أن تعود فتقضي فيها من جديد وقد ضرب المشرع ميعاداً لإلتجاء الخصوم إلى المحكمة التي أغفلت الفصل في بعض الطلبات الموضوعية بأن يكون ذلك خلال ستة أشهر من صيرورة الحكم باتاً وقصد المشرع من تحديد هذا الأجل أن تستقر واقعة الإغفال عن سهو أو غلط بحكم بات فقد يطلب الخصم الذي أغفل طلبه في الحكم مقرراً بأن ما إنتهت إليه المحكمة ليس إغفالاً ولكنه قضاء صريح أو ضمني وبذلك تطرح على محكمة الطعن ما إذا كانت الواقعة تتضمن إغفالاً عن سهو أو غلط أو تتضمن قضاءً صريحاً أو ضمنياً برفض هذا الطلب فإذا ما إنتهت محكمة الطعن إلى أن الواقع في الدعوى لا يتضمن إغفال وأجازت الطعن ومن ثم حكمت في الطعن المقال بإغفاله إنتهى الأمر عند هذا الحد وأغناه المشرع بذلك عن اللجوء إلى المحكمة المختصة التي أغفلت طلبه أما إذا إنتهت المحكمة أن الواقع في الدعوى يتضمن إغفالاً لأحد الطلبات الموضوعية عن سهو أو غلط  فتكون واقعة الإغفال قد إستقرت بحكم بات ومن هنا يبدأ الميعاد الذي يتعين على الخصم أن يلجأ فيه إلى المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه وترتيباً على ما تقدم فإنه لا يجوز لمن يدعي أن يطلبه قد أغفل أن يلجأ إلى المحكمة التي أصدرت الحكم فور صدور الحكم وقبل أن يصبح هذا الحكم باتاً بمقولة أن المشرع قد وضع ميعاداً ينتهي فيه حق من أغفل طلبه باللجوء إلى المحكمة المختصة ولم يضع حداً أدنى إذ أن هذا القول مخالف لصريح النص بأن يكون اللجوء إلى المحكمة خلال ستة أشهر من تاريخ صيرورة الحكم باتاً وفيه إفتئات على الحكمة التي من أجلها حدد المشرع هذا الأجل فهذا الميعاد يبدأ في السريان من تاريخ صيروة الحكم باتاً وينتهي بإنقضاء ستة أشهر من تاريخ صيرورة الحكم باتاً وعني عن البيان أن الحكم يصبح باتاً بإستنفاد طرق الطعن في الأحكام إن كان قابلاً للطعن أو إذا فوت الخصم ميعاد الطعن أو قبل الحكم ولذلك يتعين على الخصم الذي يلجأ إلى المحكمة المختصة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه أن يقدم لهذه المحكمة ما يدل على أن الحكم صار باتاً وإلا كان طلبه غير مقبول، ليس فقط أن يكون باتاً بالنسبة لمن أغفل طلبه ولكن أيضاً بالنسبة لخصمه، ذلك أنه وإن كان لا يتصور أن تلغي محكمة الطعن الحكم الأصلي أن إلتجأ لها من أغفل طلبه لعدم جواز تسوئ مركز الطاعن إلا أن هذا القصور وارداً عندما يطعن خصم من أغفل طلبه في الحكم وتقضي المحكمة برفض الدعوى ومن ثم فلا يكون هناك محل لكي يلجأ الخصم إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لتستدرك ما فاتها الفصل فيه لذلك يتعين على الخصم الذي أغفل طلبه أن يتربص حتى يصبح الحكم باتاً بالنسبة له ولخصمه الآخر).

(الطعن رقم 825 لسنة 2004 تجاري جلسة 2 إبريل سنة 2005)

الاثنين، 6 يونيو 2022

جزاء التراخي في اتمام إعلان الخصم إهمالاً أو عمداً في درجات التقاضي وفقاً لقانون المرافعات المصري ونظيره الكويتي.

 



أولاً: في صحيفة الدعوى:

تنص المادة 70 من قانون المرافعات المصري على أنه:

"تعتبر الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب".

وقضت محكمة النقض المصرية:

"المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن توقيع الجزاء المقرر بموجب المادة ٧٠ من قانون المرافعات باعتبار الدعوى كأن لم تكن رغم توافر شروطه هو أمر جوازي متروك لمطلق تقدير المحكمة ولا يجوز الطعن على حكمها لعدم استعمالها هذه الرخصة، فيكون النعي على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه على غير أساس."

(الطعن رقم ٧٤٧٥ لسنة ٩١ قضائية الدوائر التجارية – جلسة 22/2/2022)

تنص المادة 49 من قانون المرافعات الكويتي على أنه:  

 "يجوز بناء على طلب المدعى عليه اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال تسعين يوماً من تاريخ تقديم الصحيفة إلى إدارة الكتاب وكان ذلك راجعاً إلى فعل المدعي".

قضت محكمة التمييز الكويتية:

(النص في المادة 49 من قانون المرفعات على أن "يجوز بناء على طلب المدعى عليه اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال تسعين يوماً من تاريخ تقديم الصحيفة إلى إدارة الكتاب وكان ذلك راجعـاً لفعـل المـدعـي" وفي المادة 137/1 مـن ذات القـانـون علـى أن "يرفع الاستئناف بصحيفـة تـودع إدارة الكتـاب المرفـوع إليهـا الاستئناف وفقـاً للإجراءات المقررة لرفـع الدعـوى. ويكـون الميعاد المنصوص عليه في المادة 49 ثلاثيـن يوماً" في المـادة 147 مـن ذات القـانون علـي أنه "تسـري علـى الاستئناف فـي القواعد والإجراءات التي تســـري علـى الدعـوى أمام محكمة الدرجة الأولي مالم ينص القـــــــانـون على غير ذلك" يدل وعلـى أن المشـرع أجـاز بنـاء على طلب المدعـى عليـه أو المسـتأنف عليـه اعتبار الدعوى الاستئناف كـأن لـم يكـن إذا لم يتم تكليفه بالحضور خـلال الميعـاد المحـدد في القانون واشــترط لإعمـال هـذا الجـزاء أن يكون التراخي في الإعــلان راجعـاً إلـى فـعـل المدعــي أو المستأنف، وقـد ورد بالمذكرة الايضاحية للقانون فـي هـذا الخصـوص "أنـه بالرغم من أن التراخي في الإعـلان قـد يكـون راجعاً إلى المدعي حتى في الحالـة التـي فيها صحيفة الدعـوى مـن إدارة الكتـاب إلى مـنـدوب الإعـلان، إلا أن المشـرع لـم يـترك مهمة إجراء إعـلان صحيفة الدعـوى لمطلـق تصـرف إدارة الكتـاب، فاستحسـن أن يشـير علـى إدارة الكتـاب بتسليم أصـل الصحيفـة وصورها إلى المدعي متى طلـب ذلـك ليتولـى هـو تقديمهـا لمندوب الإعـلان وذلـك بغيـة التضييق ما أمكـن عنـد الدفـع فـي مواجهتـه باعتبار الدعـوى كـأن لـم تـكـن مـن فـرص احتجاجه بأن زمام الإعـلان بيـد غـيره دونـه" ومفاد ذلك أن المدعي أو المسـتأنف حتـى بعـد تسليم صحيفة الدعوى أو الاستئناف وصورهـا إلى مندوب الإعـلان يقـع عليـه فـي جميـع الأحوال واجب موالاة تتبـع إجـراءات دعـواه واتخاذ الإجراء المناســب قانونـاً إذا مـا لاحـظ تراخياً في إجراء الإعلان، فإذا أهمـل في ذلـك أو اتخذ موقفاً سلبياً، فإن عـدم إتمـام الإعـلان في ميعـاده يكـون فـي هـذه الحالـة بسببه وامتناعـه، إذ لا يشترط فـي هـذا الصدد أن يكون فعل المدعــي أو المسـتأنف هـو السـبب الوحيد أو المباشر أو الرئيسي. ومـن المقـرر أن تقدير توقيـع الجـزاء هـو مـن إطلاقـات محكمة الموضوع ولها في سبيل الوصـول إلـى توافر شروطه أن تأخذ بمـا تطمئـن إليـه مـتـى أقامت قضاءها على أسـبـاب سـائغة. لمـا كـان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقـــــــام قضـاءه باعتبار الاستئناف المرفوع مـن الطـاعنين رقـم ٢٤٨ لسنة ١٩٩٧ تجاري كأن لم يكـن بالنسـبة للمطعـون ضدهـم مـن الـثـاني إلـى الأخـيرة استناداً إلى أن التراخي في إعلانهم فـي الميعـاد المقرر قانوناً يرجع إلى تقصـير الطـاعنين فـي متابعة إجـراءات الإعـلان لمراجعـة منـدوب الإعلان المنـوط بـه إجـراء الإعـلان ليمـدوه بالبيانات التـي تمكنـه مـن اتمـام الإعـلان أو ارشاده كي يتـم الإعـلان فـي الأجـل المقـرر قانوناً، وهي أسباب سائغة من شأنها أن تـؤدي إلى حمل قضائه فـي هـذا الـصدد باستعماله الرخصة المخوله له قانوناً فـي توقيـع الجـزاء باعتبار الاستئناف كـأن لـم يكـن، ويضحـي النعي بهذا الوجه على غير أساس).

(الطعن98/91 تجاري جلسة 1999/2/20)

(والطعن99/1 تجاري جلسة 21/2/2000)

التعليق على ماجاء في نص المادة (70) مرافعات مصري والمادة (49) مرافعات كويتي.

بداية نود أن نوضح أن الدعوى ترفع إلى المحكمة بناء على طلب المدعي بصحيفة تودع قلم - إدارة - كتاب المحكمة ثم بعد ذلك يقوم قلم - إدارة - الكتاب بقيد الدعوى فى يوم تقديم الصحيفة وفي اليوم التالي على الأكثر يتم تسيلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين - مندوب الإعلان - لإعلانها ويجب على قلم المحضرين - مندوب الإعلان - القيام بإعلان المدعى عليه خلال ثلاثة شهور من تاريخ تقديم الصحيفة وإلا جاز للقاضي أن يقضي باعتبار الدعوى كأن لم تكن، وهذا القضاء حتى ولو توافرت شروط إعمالها جوازي للمحكمة فلها أن تقضي به أو ترفضه حسبما يتراءى لها وهي لا تقضي به إلا إذا توافرت الشروط الآتية عملاً بنص المادة (70) مرافعات مصري المقابلة للمادة (49) مرافعات كويتي:

أولاً: أن يتمسك به المدعى عليه الذي تم إعلانه بعد الميعاد لأنه دفع شكلي وغير متعلق بالنظام العام بل هو مقرر لمصلحة من لم يتم اعلانه في الميعاد المحدد ومن ثم لا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ولا يجوز أن يتمسك به من تسبب فيه.

ثانياً: ألا يكون قد سقط حقه فيه بالتكلم في الموضوع لأنه سبق وأشرنا أن دفع شكلي لابد من إثارته قبل المضي في الدفاع أو الدفوع الموضوعية وإلا سقط الحق فى التمسك به

ثالثاً: أن يكون عدم الإعلان راجعاً إلى فعل المدعى عليه فإن كان راجعاً إلى إهمال المحضر (مندوب الإعلان) أو إلى تواطئه مع الخصوم من باب أولى أو تضليل من المدعى عليه فلا يقبل الدفع كذلك الشأن إذا كان عدم الإعلان سببه إهمال قلم الكتاب فلا مجال لتوقيع الجزاء، وذلك بعكس ما انتهجه الفقه الكويتي فنجد أنه قد غلظ من مفهوم السبب الراجع إلى فعل المدعي فقد ألزم المدعي أو المسـتأنف حتـى بعـد تسليم صحيفة الدعوى أو الاستئناف وصورهـا إلى مندوب الإعـلان يقـع عليـه فـي جميـع الأحوال واجب موالاة تتبـع إجـراءات دعـواه واتخاذ الإجراء المناســب قانونـاً إذا مـا لاحـظ تراخياً في إجراء الإعلان، فإذا أهمـل في ذلـك أو اتخذ موقفاً سلبياً، فإن عـدم اتمـام الإعـلان في ميعـاده يكـون فـي هـذه الحالـة بسببه وامتناعـه، إذ لا يشترط فـي هـذا الصدد أن يكون فعل المدعـي أو المسـتأنف هـو السـبب الوحيد أو المباشر أو الرئيسي. وفي جميع الأحوال فإن تقدير توقيـع الجـزاء هـو مـن اطلاقـات محكمة الموضوع ولها في سبيل الوصـول إلـى توافر شروطه أن تأخذ بمـا تطمئـن إليـه مـتـى أقامت قضاءها على أسـبـاب سـائغة.

ثانياً: في صحيفة الطعن بالاستئناف:

تنص المادة 240 من قانون المرافعات المصري على أنه:

(تسري على الاستئناف القواعد المقررة أمام محكمة الدرجة الأولى سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو بالأحكام ما لم يقض القانون بغير ذلك.(

تنص المادة 137/1 من قانون المرافعات الكويتي على أنه:

(يرفع الاستئناف بصحيفة تودع ادارة كتاب المحكمة المرفوع اليها الاستئناف وفقا للإجراءات المقررة لرفع الدعوى. ويكون الميعاد المنصوص عليه فى المادة -49- ثلاثين يوما. ويجب ان تشتمل الصحيفة على بيان الحكم المستأنف واسباب الاستئناف والطلبات والا كانت باطلة).

التعليق على ذلك

يتم رفع الاستئناف بصحيفة تودع ادارة الكتاب ثم تعلن بعد ذلك للمستأنف ضده. ووفقا لهذه الطريقة يعتبر الاستئناف مرفوعا، ومنتجا لاثاره، من تاريخ ايداع صحيفته ادارة كتاب محكمة ثانى درجة، ومن ثم فانه يكفى لاحترام ميعاد الاستئناف مجرد ايداع صحيفته ادارة الكتاب خلال الميعاد، وتعين اعلان صحيفة الاستئناف الى المستأنف ضده.

ولكن المشرع عند تحديده للميعاد الذى يتعين ان تعلن فيه صحيفة الاستئناف فقد اختلف المشرع الكويتي عن نظيره المصري في الآتي:

- فالمشرع المصري قد جعل القاعدة القانونية الواردة على صحيفة الدعوى المبتدأة تطبق كما هي على صحيفة الإستئناف فقد ألزم المستأنف في الإستئناف أن يتم إعلان الخصم بصحفية الإستئناف خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب وفقاً للمادة 240 مرافعات مصري، وإلا يجوز للمحكمة وفق تقديرها أن تقضي باعتبار الإستئناف كأن لم يكن بعد طلب صاحب المصلحة - المستأنف ضده – وتوافر شروط تطبيق الجزاء الوارد في المادة 70 مرافعات مصري.

- بينما المشرع الكويتي لم يلتزم الميعاد المقرر فى شأن اعلان صحيفة الدعوى (وهو تسعون يوماً) بل أتى بميعاد أقصر (وهو ثلاثون يوماً) من تاريخ ايداع صحيفة الاستئناف إدارة الكتاب ، وذلك حتى لا تطول اجراءات الاستئناف أكثر من اللازم بعد أن حصل المستأنف على ميعاد الاستئناف كاملاً قبل ايداع صحيفته ادارة الكتاب. وإذا لم يتلزم المستأنف هذا الميعاد عند إعلان صحيفة الإستئناف وقع تحت طائلة الجزاء المقرر فى المادة (49) مرافعات كويتي.

ثالثاً: في صحيفة الطعن بالتمييز

تنص المادة 256 من قانون المرافعات المصري على أنه:

"يقيد قلم كتاب محكمة النقض الطعن فى يوم تقديم الصحيفة أو وصولها إليه فى السجل الخاص بذلك.

وعليه فى اليوم التالى على الأكثر أن يسلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين لإعلانها ورد الأصل إلى قلم الكتاب.

وعلى قلم المحضرين أن يقوم بإعلان صحيفة الطعن خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ تسليمها إليه، ولا يترتب على عدم مراعاة هذا الميعاد بطلان إعلان صحيفة الطعن."

التعليق على ذلك

بالتدقيق نجد أن الميعاد المقرر لإعلان صحيفة الطعن بالنقض طبقاً لصريح نص المادة ليس ميعاداً حتمياً، بل ميعاد تنظيمي لا يترتب على تجاوزه البطلان وقد خلا الفصل الخاص بالنقض في قانون المرافعات من نص مماثل لما هو في فصل الإستئناف الذي يحيل إلى المادة (70) مرافعات مصري وبالتالي في حالة عدم إعلان الطعن في الميعاد التنظمي المحدد فلا يؤثر على الطعن ولا يجوز إعمال نص المادة 70 مرافعات في هذه الحالة ذلك أن إعلان الطاعن بصحيفة الطعن لا يقتضي تكليفاً بالحضور.  

تنص المادة 154/1 من قانون المرافعات الكويتي على أنه:

"تقيد ادارة الكتاب الطعن يوم تقديم الصحيفة ومرفقاتها فى السجل المعد لذلك، وعليها فى اليوم التالي على الأكثر ان تسلم اصل الصحيفة وصورها والمذكرة الشارحة - ان وجدت - الى قسم الاعلانات بالمحكمة لإعلانها ورد الأصل، وعليها ايضا ان تضم ملف القضية الصادر فيها الحكم المطعون فيه بجميع مفرداتها خلال أسبوع على الأكثر".

قضت محكمة التمييز الكويتية:

(مؤدى  نص  المادتين  153/2،154/1من  قانون  المرافعات  أن الطعن  بالتمييز  يعتبر مرفوعاً  من تاريخ إيداع الصحيفة إدارة الكتاب بصرف النظر عن الوقت الذي تعلن فيه الصحيفة إلى المطعون ضده ومن ثم لا يترتب على بطلان الإعلان أي أثر على الطعن الذي أقيم صحيحاً بإيداع صحيفته إدارة الكتاب في الميعاد مستوفية أوضاعها الشكلية المنصوص عليها قانوناً إذا إختص المشرع الطعن بالتمييز بإجراءات تفرد بها أخصها أنه بعد تهيئة الطعن طبقاً لما نصت عليه المادة 154 مرافعات تعرض إدارة الكتاب الأوراق على رئيس المحكمة ليؤشر بتحديد جلسة لنظر الطعن يخطر بها الخصوم  من قبل إدارة الكتاب خلافاً لما هو مقرر بالنسبة للدعوى والطعن بالإستئناف فيتعين أن يكلف المدعى عليه أو المستأنف ضده بالحضور في ميعاد معين وفقاً للمادتين 49،137 مرافعات وإلا جاز الحكم بإعتبار الدعوى أو الطعن كأن لم يكن بما مؤداه خروج الطعن بالتمييز من مجال إعمال ذلك الجزاء).

(طعن رقم 645 لسنة 2003 تجاري/2 جلسة 16/2/2005)

(أن المشرع نظم في الفصل الرابع من الباب التاسع من قانون المرافعات في المواد من 152 حتى  157 منه أحكام الطعن بالتمييز. وعملاً بالمادة 157 فإن شرط إعمال القواعد والإجراءات التي تسري على الطعن بالإستئناف أمام محكمة الإستئناف العليا، على الطعن بالتمييز ألا تتعارض هذه القواعد والإجراءات مع ما ورد من نصوص في ذلك الفصل المشار إليه. وإذ لم يحدد المشرع في المادة  154/1 ميعاداً لإعلان صحيفة الطعن بالتمييز. على خلاف ما فعل في المادة 137من قانون المرافعات التي تنظم رفع وإعلان الطعن بالإستئناف أمام محكمة الإستئناف العليا، كما لا يتم تحديد جلسة لنظر الطعن بالتمييز. إلا بعد الفراغ من مرحلتي تحضيره وفحصه والتحقق من أنه جدير بالنظر  عملاً بباقي فقرات المادة 154 سالفة الإشارة. فإنه لا محل بالتالي لإعمال حكم المادة 49 من قانون المرافعات على إعلان صحف الطعن بالتمييز).

(طعن رقم 265 لسنة 2009 عمالي/2 جلسة 7/2/2011)