الأحد، 12 يوليو 2020

حجية المحررات الإلكترونية في الإثبات

الطعن رقم 17689 لسنة 89 قضائية الدوائر التجارية – جلسة 10/3/2020

الموجز : 
حجية المحررات الإلكترونية  في الإثبات . مصدرها ثبوت نسبتها إلى صاحبها . مناطه . توافر الضوابط الفنية والتقنية لتحديد مصدر وتاريخ الكتابة وسيطرة مُنشئها على الوسائط المستخدمة لإنشائها من خلال نظام حفظ إلكتروني مستقل غير خاضع لسيطرته . المواد ١، ١٥، ١٨ ق ١٥ لسنة ٢٠٠٤ بشأن تنظيم التوقيع الإلكتروني وبإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ، م ٨ من لائحته التنفيذية . علة ذلك . مواكبة التطور التكنولوجي العالمي في المعاملات وما ترتبه من آثار قانونية . مؤداه . عدم اقتصار المحرر على ما هو مكتوب على نوع معين من الدعامات فلا يُشترط فيه الكتابة على ورق بالمفهوم التقليدي وتذييله بتوقيع بخط اليد . أثره . قبول كل الدعامات ورقية كانت أو إلكترونية أو أيًا كانت مادة صنعها في الإثبات . أمثلة .

القاعدة : 
المشرع في المواد ١، ١٥، ١٨ من القانون رقم ١٥ لسنة ٢٠٠٤ بشأن تنظيم التوقيع الإلكتروني وبإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ، وفى المادة ٨ من اللائحة التنفيذية لهذا القانون ، كان حريصًا على أن تتحقق حجية الإثبات المقررة للكتابة الإلكترونية والمحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية لمنشئها ، إذا توافرت الضوابط الفنية والتقنية من حيث أن يكون متاحًا فنيًا تحديد وقت وتاريخ إنشاء الكتابة الإلكترونية أو المحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية ، من خلال نظام حفظ إلكتروني مستقل وغير خاضع لسيطرة مُنشئ هذه الكتابة أو تلك المحررات ، أو لسيطرة المَعْنِي بها . وأن يكون مُتاحًا فنيًا تحديد مصدر إنشاء الكتابة الإلكترونية أو المحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية ودرجة سيطرة مُنشئها على هذا المصدر وعلى الوسائط المستخدمة في إنشائها .
وهو ما يدل على أن المشرع ارتأى مواكبة التطور التكنولوجي العالمي في المعاملات المدنية والتجارية والإدارية عن طريق تنظيمها ووضع ضوابط لها من أجل ترتيب آثارها القانونية ، مُدركًا المفهوم الحقيقي للمحرر وأنه لا يوجد في الأصل ما يقصر معناه على ما هو مكتوب على نوع معين من الدعامات Support سواء كانت ورقًا أم غير ذلك . وأنه ولئن كانت الكتابة على الورق هي الأصل الغالب ، إلا أن المحرر لم يكن في أي وقت مقصورًا على ما هو مكتوب على ورق وحده ، وكل ما يتطلبه المشرع للإثبات هو ثبوت نسبة المحرر إلى صاحبه ، فلا ارتباط قانونًا بين فكرة الكتابة والورق ، ولذلك لا يُشترط أن تكون الكتابة على ورق بالمفهوم التقليدي ومذيلة بتوقيع بخط اليد ، وهو ما يوجب قبول كل الدعامات الأخرى – ورقية كانت أو إلكترونية أو أيًا كانت مادة صنعها – في الإثبات .
ومن ذلك ما نصت عليه المادة الأولى (ز) من اتفاقية مدة التقادم في البيع الدولي للبضائع (نيويورك - ١٩٧٤) بصيغتها المعدلة بالبروتوكول المُعدِل للاتفاقية (بروتوكول عام ١٩٨٠) على أنه " في هذه الاتفاقية:... (ز) تشمل "الكتابة" البرقية والتلكس". وما نصت عليه المادة ١٣ من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولي للبضائع (فيينا - ١٩٨٠) من أنه: " يشمل مصطلح "كتابة"، في حكم هذه الاتفاقية، الرسائل البرقية والتلكس".
وما نصت عليه المادة الرابعة من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن استخدام الخطابات الإلكترونية (نيويورك - ٢٠٠٥) من أنه
"أ - يقصد بتعبير الخطاب: أي بيان أو إعلان أو مطلب أو إشعار أو طلب، بما في ذلك أي عرض وقبول عرض يتعين على الأطراف توجيهه، أو تختار توجيهه في سياق تكوين العقد أو تنفيذه.
ب - يقصد بتعبير الخطاب الإلكتروني: أي خطاب توجهه الأطراف بواسطة رسائل بيانات. ج– يقصد بتعبير رسالة البيانات: المعلومات المنشأة أو المرسلة أو المتلقاة أو المخزنة بوسائل إلكترونية أو مغناطيسية أو بصرية أو بوسائل مشابهة تشمل –على سبيل المثال لا الحصر– التبادل الإلكتروني للبيانات أو البريد الإلكتروني أو البرق أو التلكس أو النسخ البرقي".
وأنه وفق التعريف الذي أوردته الفِقرة (١٧) من المادة الأولى من اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بعقود النقل الدولي للبضائع عن طريق البحر كليًا أو جزئيًا (نيويورك ٢٠٠٨) (قواعد روتردام)، فإن مصطلح الخطاب أو الرسالة الإلكترونية "electronic communication" يعنى المعلومات المعدة أو المرسلة أو المتلقاة أو المخزنة بوسيلة إلكترونية أو بصرية أو رقمية أو بوسيلة مشابهة، بما يؤدى إلى جعل المعلومات الواردة في الخطاب ميسورة المنال بحيث يمكن الرجوع إليها لاحقاً".

الحكم :
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / ياسر بهاء الدين، والمرافعة والمداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على الشركة المطعون ضدها الأولى الدعوى التى صار قيدها برقم لسنة ٣ق اقتصادية القاهرة بطلب الحكم بإلزامها أن ترد لها مبلغ ٥٥٠.٠٠٠جنيه وتعويض مادى وأدبى قدره عشرة ملايين جنيه، وبيانًا لذلك قالت إنها اتفقت مع الشركة المطعون ضدها الأولى بموجب عقد مؤرخ 25/8/2008 على أن تقوم الأخيرة بأداء أعمال تطوير وتصميم وإدارة الأعمال الإنشائية وغير ذلك من الأعمال الهندسية في المشروع المملوك لها والمسمى " مول " مقابل أجر متفق عليه خلال مدة زمنية محددة، وقد تقاضت الشركة المطعون ضدها الأولى المبلغ المطالب برده كمقدم للأعمال، إلا إنها تقاعست عن تنفيذ التزاماتها مما سبب للطاعنة أضرارًا مادية وأدبية، ومن ثم كانت الدعوى.
ادعت الشركة المطعون ضدها الثانية فرعيًا بطلب الحكم – وفق طلباتها الختامية – برفض الدعوى الأصلية وفى الدعوى الفرعية بإلزام الشركة الطاعنة أن تؤدى لها مبلغ ٩٧٧‚٨١٣‚٣ جنيه قيمة مستحقاتها لديها والتعويض الذى تقدره المحكمة عما أصابها من أضرار مادية وأدبية من جراء إخلال الطاعنة بالتزاماتها التعاقدية.
ندبت المحكمة لجنة ثلاثية من الخبراء وبعد أن أودعت تقريرها قضت بتاريخ ٨/7/٢٠١٩ (أولًا) في الدعوى الأصلية برفضها.
(ثانيًا) في الدعوى الفرعية بإلزام الشركة الطاعنة أن تؤدى للشركة المطعون ضدها الثانية مبلغ ٩٧٧‚٨١٣‚٣ جنيه ومبلغ مليون جنيهًا تعويضًا ماديًا وأدبيًا. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الشركة الطاعنة تنعَى بالوجه الأول من السبب الأول وبالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم قبول الدعوى الفرعية المقامة من الشركة المطعون ضدها الثانية لرفعها من غير ذى صفة استنادًا إلى أن العقد سند التداعى محرر بينها والشركة الأجنبية المطعون ضدها الأولى، في حين أن الدعوى الفرعية مقامة من الشركة المطعون ضدها الثانية وهى شركة مصرية ذات مسئولية محدودة وليست فرعًا ولا مكتب تمثيل للشركة المطعون ضدها الأولى وفقًا للسجل التجارى الخاص بها وبطاقتها الضريبية، كما أن سند وكالة ممثلها قد خلا من بيان وجود وكالة صادرة له من الشركة المطعون ضدها الأولى والتى يمثلها قانونًا وفقًا للشهادة الرسمية المقدمة منها، غير أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وانتهى إلى رفض دفعها بمقولة أن الشركة المطعون ضدها الثانية ما هى إلا فرع للشركة المطعون ضدها الأولى، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى غير سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الصفة في الدعوى هى صلاحية كل من طرفيها في توجيه الطلب منه أو إليه، ومن ثم فهى تقتضى وجود علاقة قانونية بينها والطلبات المطروحة في الدعوى وتتعلق بمضمون الحق فيها، باعتبار أن صاحب الصفة هو نفسه صاحب الحق أو المركز القانونى المدعى به أو المعتدى عليه.
وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقود تستمد حجيتها في الإثبات من التوقيع وحده الذى يوضع عادة في آخرها فإن خلت من توقيع أحد العاقدين فلا تكون لها أية حجية قِبله، بل إنها لا تصلح مجرد مبدأ ثبوت بالكتابة ضده إلا إذا كانت مكتوبة بخطه.
لما كان ذلك، وكان البين من الصورة الرسمية من ترجمة العقد سند التداعى المؤرخ ٢٥/8/٢٠٠٨ المرفقة بملف الدعوى الاقتصادية – والذى أمرت المحكمة بضمه تحقيقًا لوجه الطعن – والمقدمة من الشركة الطاعنة أمام محكمة الموضوع، وكذا من صورته المحررة باللغة الإنجليزية أن هذا العقد ولئن أُثبت في ديباجته أنه محرر بين الشركة الأخيرة والشركة المطعون ضدها الأولى والكائن مقرها الرئيسى بمدينة بولاية كولورادو الأمريكية، ويمثلها في مصر المهندس الاستشارى المدير الرئيسى والمدير الإقليمى للشركة في الشرق الأوسط ، والعنوان– مدينة نصر، القاهرة، إلا أن الثابت من الاطلاع على صفحته الأخيرة أنه ممهور بتوقيع يُقرأ, for and behalf of Egypt أى - وقد بين صفته في التوقيع تحت عبارة –
"لصالح وبالنيابة عن شركة"، وفى ذات الوقت فقد خلا ذلك العقد - فى أى موضع منه - من توقيع الذى تتمسك الطاعنة بأنه وحده صاحب الصفة في تمثيل المطعون ضدها الأولى والتوقيع عنها، الأمر الذى تكون معه الشركة المطعون ضدها الثانية ( مصر) - ويمثلها - هى الطرف الحقيقى المتعاقد مع الشركة الطاعنة، التى لم تعترض في أية مرحلة من المراحل، بداية من توقيع العقد أو خلال مراحل التقاضى، على توقيعه المقترن بوضوح باسم شركة (مصر) أو على دلالة وجود اسم هذه الشركة المصرية مقترنة بالتوقيع على العقد، والذى بغيره لا تكون ثمة حجية لهذا العقد من الأساس، ولا يغير من ذلك اختلاف اسم الطرف المتعاقد الوارد في ديباجة العقد طالما جاء العقد خلوًا من توقيع لهذا الطرف، فهو والعدم كالسواء، إذ العبرة في تحديد الطرف المتعاقد هى بمن وقع على العقد متصفًا بالصفة التى وقع بها، باعتبار أن هذا التوقيع هو المصدر القانونى الوحيد الذى يُكسب ورقة العقد العرفية حجيتها وقيمتها في الإثبات، كما أن العنوان المثبت في العقد سالف البيان هو ذاته عنوان مقر الشركة المطعون ضدها الثانية وفقًا لما هو ثابت بالسجل التجارى للشركة بما لا يدع معه مجالًا للشك في كونها الطرف الحقيقى المتعاقد، لا سيما وأن الشركة الأجنبية المطعون ضدها الأولى - وعلى ما هو ثابت بالمستندات وما أثبته الحكم المطعون فيه بأسبابه - تمتلك ٩٩% من حصص الشركة المصرية المطعون ضدها الثانية، وبالتالى تتوافر لهذه الشركة الأخيرة (مصر) الصفة في الدعوى.
وإذ انتهى الحكم المطعون فيه في قضائه إلى توافر صفتها في إقامة الدعوى الفرعية فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة ومن ثم فلا يعيبه ما شابه من خطأ في أسبابه المؤدية لهذه النتيجة إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذا الخطأ وأن ترده إلى الأساس السليم دون حاجة لنقض الحكم، ويضحى النعى عليه في هذا الخصوص على غير أساس.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعَى بالوجه الثانى من السبب الأول وبالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع، وفى بيان ذلك تقول إنها قد تمسكت أمام لجنة الخبراء ومحكمة الموضوع بجحد جميع الصور الضوئية للرسائل المرسلة عبر البريد الإلكترونى المقدمة من الشركة المطعون ضدها وأن الشركة الأخيرة لم ترسل لها أية رسائل على البريد الإلكترونى الخاص بالشركة، ومع ذلك فقد التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وعول على تقرير لجنة الخبراء المنتدبة في قضائه رغم ابتنائه على صور ضوئية لرسائل بريد إلكترونى مجحودة منها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى في غير محله، ذلك أن المشرع في المواد ١، ١٥، ١٨ من القانون رقم ١٥ لسنة ٢٠٠٤ بشأن تنظيم التوقيع الإلكترونى وبإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، وفى المادة ٨ من اللائحة التنفيذية لهذا القانون، كان حريصًا على أن تتحقق حجية الإثبات المقررة للكتابة الإلكترونية والمحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية لمنشئها، إذا توافرت الضوابط الفنية والتقنية من حيث أن يكون متاحًا فنيًا تحديد وقت وتاريخ إنشاء الكتابة الإلكترونية أو المحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية، من خلال نظام حفظ إلكترونى مستقل وغير خاضع لسيطرة منشئ هذه الكتابة أو تلك المحررات، أو لسيطرة المعنى بها.

وأن يكون متاحًا فنيًا تحديد مصدر إنشاء الكتابة الإلكترونية أو المحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية ودرجة سيطرة مُنشئها على هذا المصدر وعلى الوسائط المستخدمة في إنشائها.
 وهو ما يدل على أن المشرع ارتأى مواكبة التطور التكنولوجى العالمى في المعاملات المدنية والتجارية والإدارية عن طريق تنظيمها ووضع ضوابط لها من أجل ترتيب آثارها القانونية، مدركًا المفهوم الحقيقى للمحرر وأنه لا يوجد في الأصل ما يقصر معناه على ما هو مكتوب على نوع معين من الدعامات Support سواء كانت ورقًا أم غير ذلك. وأنه ولئن كانت الكتابة على الورق هى الأصل الغالب، إلا أن المحرر لم يكن في أى وقت مقصورًا على ما هو مكتوب على ورق وحده، وكل ما يتطلبه المشرع للإثبات هو ثبوت نسبة المحرر إلى صاحبه، فلا ارتباط قانونًا بين فكرة الكتابة والورق، ولذلك لا يُشترط أن تكون الكتابة على ورق بالمفهوم التقليدى ومذيلة بتوقيع بخط اليد، وهو ما يوجب قبول كل الدعامات الأخرى – ورقية كانت أو إلكترونية أو أيًا كانت مادة صنعها – في الإثبات.
ومن ذلك ما نصت عليه المادة الأولى(ز) من اتفاقية مدة التقادم في البيع الدولى للبضائع (نيويورك، ١٩٧٤) بصيغتها المعدلة بالبروتوكول المعدِل للاتفاقية (بروتوكول عام ١٩٨٠) على أنه " في هذه الاتفاقية:... (ز) تشمل "الكتابة" البرقية والتلكس".
وما نصت عليه المادة ١٣ من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع (فيينا، ١٩٨٠) من أنه:
"يشمل مصطلح "كتابة"، في حكم هذه الاتفاقية، الرسائل البرقية والتلكس".
وما نصت عليه المادة الرابعة من اتفاقية الأمم المتحدة بشأن استخدام الخطابات الإلكترونية (نيويورك، ٢٠٠٥) من أنه
"أ - يقصد بتعبير الخطاب: أى بيان أو إعلان أو مطلب أو إشعار أو طلب، بما في ذلك أى عرض وقبول عرض يتعين على الأطراف توجيهه، أو تختار توجيهه في سياق تكوين العقد أو تنفيذه.
ب - يقصد بتعبير الخطاب الإلكترونى: أى خطاب توجهه الأطراف بواسطة رسائل بيانات. ج– يقصد بتعبير رسالة البيانات: المعلومات المنشأة أو المرسلة أو المتلقاة أو المخزنة بوسائل إلكترونية أو مغناطيسية أو بصرية أو بوسائل مشابهة تشمل –على سبيل المثال لا الحصر– التبادل الإلكترونى للبيانات أو البريد الإلكترونى أو البرق أو التلكس أو النسخ البرقى".
وأنه وفق التعريف الذى أوردته الفِقرة (١٧) من المادة الأولى من اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بعقود النقل الدولى للبضائع عن طريق البحر كليًا أو جزئيًا (نيويورك ٢٠٠٨) (قواعد روتردام)، فإن مصطلح الخطاب أو الرسالة الإلكترونية "electronic communication" يعنى المعلومات المعدة أو المرسلة أو المتلقاة أو المخزنة بوسيلة إلكترونية أو بصرية أو رقمية أو بوسيلة مشابهة، بما يؤدى إلى جعل المعلومات الواردة في الخطاب ميسورة المنال بحيث يمكن الرجوع إليها لاحقًا". وبهذه المثابة فإن البريد الإلكترونى electronic mail (e-mail) هو وسيلة لتبادل الرسائل الإلكترونية بين الأشخاص الذين يستخدمون الأجهزة الإلكترونية من أجهزة كمبيوتر أو هواتف محمولة أو غيرها، تتميز بوصول الرسائل إلى المرسل إليهم في وقت معاصر لإرسالها من مُرسِلها أو بعد برهة وجيزة، عن طريق شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) أيًا كانت وسيلة طباعة مستخرج منها في مكان تلقى الرسالة، وسواء اشتملت هذه الرسائل على مستندات أو ملفات مرفقة attachments أم لا.
ولقد أجازت القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية للقاضى استخلاص واقعتى الإيجاب والقبول - فى حالة التعاقد الإلكترونى - من واقع تلك الرسائل الإلكترونية دون حاجة لأن تكون مفرغة كتابيًا في ورقة موقعة من طرفيها، ذلك أن هذه الرسائل يتم تبادلها عن طريق شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت)، ولذلك فإن أصول تلك الرسائل - مفهومة على أنها بيانات المستند أو المحرر الإلكترونى - تظل محفوظة لدى أطرافها - مهما تعددوا - المُرسِل والمُرسَل إليهم داخل الجهاز الإلكترونى لكل منهم، فضلًا عن وجودها بمخزنها الرئيسى داخل شبكة الإنترنت في خادمات الحواسب Servers للشركات مزودة خدمة البريد الإلكترونى للجمهور. وفى كل الأحوال، فإنه في حالة جحد الصور الضوئية، فلا يملك مُرسِل رسالة البريد الإلكترونى أن يقدم أصل المستند أو المحرر الإلكترونى، ذلك أن كل مستخرجات الأجهزة الإلكترونية، لا تعدو أن تكون نسخًا ورقية مطبوعة خالية من توقيع طرفيها، ومن ثم فإن المشرع وحرصًا منه على عدم إهدار حقوق المتعاملين من خلال تلك الوسائل الإلكترونية الحديثة حال عدم امتلاكهم لإثباتات مادية على تلك المعاملات، قد وضع بقانون تنظيم التوقيع الإلكترونى ولائحته التنفيذية الضوابط التى تستهدف التيقن من جهة إنشاء أو إرسال المستندات والمحررات الإلكترونية وجهة أو جهات استلامها وعدم التدخل البشرى والتلاعب بها للإيهام بصحتها، وهو ما قد يستلزم في بعض الحالات الاستعانة بالخبرات الفنية المتخصصة في هذا المجال، فإذا ما توافرت هذه الشروط والضوابط فإن الرسائل المتبادلة بطريق البريد الإلكترونى، تكتسب حجية في الإثبات تتساوى مع تلك المفرغة ورقيًا والمذيلة بتوقيع كتابى، فلا يحول دون قبول الرسالة الإلكترونية كدليل إثبات مجرد أنها جاءت في شكل إلكترونى، ولهذا فإنها تكون عصية على مجرد جحد الخصم لمستخرجاتها وتمسكه بتقديم أصلها؛ إذ إن ذلك المستخرج ما هو إلا تفريغ لما احتواه البريد الإلكترونى، أو الوسيلة الإلكترونية محل التعامل، ولا يبقى أمام من ينكرها من سبيل إلا طريق وحيد هو المبادرة إلى الادعاء بالتزوير وفق الإجراءات المقررة قانونًا تمهيدًا للاستعانة بالخبرة الفنية في هذا الخصوص.
وكان من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بلفت نظر الخصوم إلى مقتضيات دفاعهم أو تكليفهم بإثباته أو تقديم المستندات الدالة عليه، إذ إن الأمر في ذلك كله موكول إليهم، وأنه لا يعيب الحكم الالتفات عن دفاع لا يستند إلى أساس قانونى سليم.
لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الشركة المطعون ضدها قدمت أمام لجنة الخبراء مستخرجات من البريد الإلكترونى المرسل منها للشركة الطاعنة وتمسكت بدلالاتها، إلا أن الشركة الطاعنة قد اكتفت بجحدها بمقولة إنها صور ضوئية لا قيمة لها في الإثبات إلا بتقديم أصلها، على الرغم من أن هذه المستخرجات في حقيقة الأمر ليست إلا تفريغًا لما احتواه البريد الإلكترونى على النحو السالف بيانه، وليس لها أصل ورقى بالمعنى التقليدى مكتوب ومحفوظ لدى مرسلها، وبذلك تكون بمنأى عن مجرد الجحد، ولا سبيل للنيل من صحتها إلا بالتمسك بعدم استلام البريد الإلكترونى ابتداءً من جهة الإرسال، أو التمسك بحصول العبث في بياناته بعد استلامه، والمبادرة إلى سلوك طريق الادعاء بتزويرها وبعدم مطابقتها للشروط والضوابط المتطلبة بالقانون لصحة المحررات والبيانات الإلكترونية وهو ما خلت منه الأوراق من جانب الطاعنة، لما هو مقرر من أنه يجب على مدعى التزوير أن يسلك في الادعاء به الأوضاع المنصوص عليها في المادة ٤٩ من قانون الإثبات وما بعدها - كى ينتج الادعاء أثره القانونى دون الوقوف على إذن من المحكمة بذلك. وكان لا يغير من هذا النظر ما تثيره الشركة الطاعنة من أن المطعون ضدها لم ترسل لها أى رسائل عبر البريد الإلكترونى الخاص بها، ذلك أنها لم تدع سبق تمسكها بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع، كما لم تعقد المقارنة اللازمة بين عنوان بريدها الإلكترونى المعتمد وبين عنوان البريد الإلكترونى الذى وُجهت إليه الرسائل التى أرسلتها إليها المطعون ضدها، ومن ثم فلا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عن دفاع لم يقدم الخصم دليله، ويكون النعى عليه بما سلف على غير أساس.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعَى بالوجه الثالث من السبب الأول وبالسببين الرابع والخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع ببطلان تقرير لجنة الخبراء لمغايرة الهيئة الواردة بمحضر أعمال اللجنة بجلسة ٢٦/5/٢٠١٢ للهيئة التى أعدت التقرير، ولعدم توقيع الصفحة رقم ٢١ من تقرير اللجنة إلا من عضو واحد فقط من أعضاء اللجنة، إلا أن الحكم بالرغم من ذلك عول في قضائه على ذلك التقرير المعيب والتفتت عن مستنداتها التى تثبت أحقيتها في دعواها، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها وتقدير عمل الخبير والأخذ بالنتيجة التى انتهى إليها متى اطمأنت إلى سلامة أبحاثه وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله، وأنها غير مكلفة بأن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وترد استقلالًا على كل وجه أو قول ما دام في قيام الحقيقة التى أوردت دليلها الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال والحجج.
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد ما تبين له من استجواب أعضاء لجنة الخبراء الذين باشروا المأمورية أن عدم توقيع أحدهم على ورقة من أوراق التقرير كان على سبيل السهو وأنهم قاموا بمباشرة المأمورية وإعداد التقرير مجتمعين، قد خلص من تقرير لجنة الخبراء المقدم في الدعوى، والذى اطمأن إليه وأخذ به محمولًا على أسبابه، إلى ثبوت إخلال الشركة الطاعنة بالتزاماتها التعاقدية مع الشركة المطعون ضدها الثانية (المدعية فرعيًا) وذلك بتعيينها استشاريًا للأعمال الكهروميكانيكية بالمخالفة لبنود التعاقد دون الرجوع إلى الشركة المطعون ضدها، وأن الأخطاء التى قامت بها الأخيرة أثناء تنفيذ المشروع هى من الأمور الواردة أثناء مرحلة التصميم الأولى للمشروع، ورتب الحكم على ذلك قضاءه برفض دعوى الشركة الطاعنة وبإلزام الأخيرة في الدعوى الفرعية بأن تؤدى للشركة المطعون ضدها الثانية مبلغًا مقداره ٩٧٧‚٨١٣‚٣ جنيه قيمة المستحق للشركة المطعون ضدها الثانية لما قامت به من أعمال للشركة الطاعنة بعد خصم المبلغ الذى تسلمته من الأخيرة على النحو الذى انتهت إليه اللجنة بتقريرها، ومبلغ مليون جنيها تعويضًا ماديًا وأدبيًا، وهو استخلاص سائغ له أصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه وفيه الرد الضمنى المسقط لكل حجة مخالفة، فإن ما تثيره الشركة الطاعنة في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل بتقديره محكمة الموضوع مما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة، ولا ينال من ذلك ما تنعاه الشركة الطاعنة ببطلان تقرير لجنة الخبراء لمغايرة الهيئة الواردة بمحضر أعمال اللجنة بجلسة ٢٦/5/٢٠١٢ للهيئة التى أعدت التقرير إذ إنه قد جاء على غير أساس، باعتبار أن تحديد شخص الخبير من الأمور الموكلة للجهة المنتدبة، لا سيما وأن المحكمة لم تحدد أسماء معينة للخبراء بأشخاصهم في حكمها التمهيدى الصادر بندب لجنة الخبراء، ومن ثم يكون النعى برمته على غير أساس.
ولِما تقدم يتعين رفض الطعن.

السبت، 11 يوليو 2020

الحيازه والإحراز فى المواد المخدرة والعقوبة المقررة لهما في القانون المصري والقانون الكويتي

الحيازة فى المخدرات:

هى عبارة عن بسط سلطان الحائز على المخدر بأى صورة من علم وإرادة ولو لم تكن فى حيازته المادية أو كان المحرز شخصاً غيره أو بوضع يده عليه على سبيل التملك والإختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية .
(مثال ذلك ضبط المواد المخدرة في غرفة نومة سيارته أوفي أي مكان غير ملتصق به)  .

الإحراز:

هو الإستيلاء على الجوهر المخدر إستيلاء مادياً بغض النظر عن الباعث يستوى فى ذلك معاينة المخدر تمهيداً لشرائه أو أى أمر آخر
(أي مجرد وجود المخدرات في الحوزة المادية مع المخدرة فهو إحراز مثال ذلك ضبط المادة المخدرة في جيب القميص أو في علبة السجائر في جيبه أو في جيب بنطاله)
مفاد ذلك: أن مجرد وجود المخدرات في الحوزة المادية للشخص يكفي لتوافر الإحراز قبله مادام قد توافر له العلم بكنهها فإن كان هو المالك لها عد حائزاً وقد تكون له هذه الصفة ولو لم يكن محرزاً
الغرض أو القصد من الحيازة أو الإحراز
ينقسم القصد في حيازة أو إحراز المادة المخدرة من حيث الخطورة الإجرامية إلى:

1- قصد التعاطي:

يعتبر القانون المتعاطي أقل جرماً لا شك من الإتجار حيث اعتبره المشرع مريضاً لأنه نوع من الإدمان يضطر فيه المدمن إلى التعاطي بدافع المرض ، كما أن درجة خطورته أقل لأنه يؤذي نفسه فقط ولا يتعدي أذاه الآخرين.

2- بدون قصد:

ويكون مثالها المتهم الناقل أو الحامل للمخدرات لا يتعاطاها أو ليتاجر بها ولكن لينقلها للمتعاطين فقط ، وهو ينقلها من مكان إلى مكان آخر وقد صنف القانون جرمه بدرجة أكبر من المتعاطي لأنه ينقلها بقصد توزيعها على المتعاطين وهذا فيه ضرر للآخرين.
وقد فرق القانون أيضاً في هذه الحالة بين المحرز أو الحائز وهو يعلم أنه يحمل مخدرات وبين الجاهل بما يحمل ، كما فرق بين المكره وغيره وقال إن الاكراه تنتفي معه الإرادة ، وإذا ثبت اكراهه بما لا يدع مجالاً للشك فإنه بذلك تنتفي مسئوليته.

3- قصد الإتجار:

هي أخطر أنواع الجرائم لأنه يؤذي المجتمع بأكمله ويعد التلبس هو أحد أنواع الأدلة لإثبات الجريمة وهي الحالة الواقعية ولكن كبار تجار المخدرات لا يمكن أن يبيعوا بأيديهم فلو اقتصر دليل الإتجار على التلبس فقط فلن يتم القبض إلا على صغار المتاجرين ، ولذلك فإن هناك أدلة أخرى منها المراقبة والتسجيل والشهود وخاصة إذا شهد عليه أحد صبيانه .

العقوبات:

القسم الأول: وفقاً للقانون المصري

1- عقوبة قصد الإتجار

- المادة رقم (33) من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والجداول المرفقة به وكافة القرارات المعدلة والمنفذة له:



"يعاقب بالإعدام وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه
(أ) كل من صدر أو جلب جوهراً مخدراً قبل الحصول على الترخيص المنصوص عليه فى المادة (3).
(ب) كل من أنتج أو استخراج أو فصل أو صنع جوهرا مخدرا وكان ذلك بقصد الإتجار.
(ج) كل من زرع نباتا من النباتات الواردة فى الجدول رقم (5) أو صدره أو جلبه أو حازه أو أحرزه أو إشتراه أو باعه أو سلمه أو نقله أيا كان طور نموه ، وكذلك بذوره ، وكان ذلك بقصد الإتجار أو اتجر فيه بأية صورة ، وذلك فى غير الأحوال المصرح بها قانونا .
(د) كل من قام ولو فى الخارج بتأليف عصابة، أو إدارتها أو التداخل فى إدارتها أو فى تنظيمها أو الإنضمام إليها أو الاشتراك فيها وكان من أغراضها الإتجار فى الجواهر المخدرة أو تقديمها للتعاطى أو ارتكاب أى من الجرائم المنصوص عليها فى هذه المادة داخل البلاد وتقضى المحكمة فضلا عن العقوبتين المقررتين للجرائم المنصوص عليها فى هذا المادة بالتعويض الجمركى المقرر قانوناً .

- المادة رقم (34) من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والجداول المرفقة به وكافة القرارات المعدلة والمنفذة له:


"يعاقب بالإعدام أو بالأشغال الشاقة المؤيدة وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه .
( أ ) كل من حاز أو أحرز أو أشترى أو باع أو سلم أو نقل أو قدم للتعاطى جوهرا مخدرا وكان ذلك بقصد الإتجار أو أتجر فيه بأية صورة ، وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
(ب) كل من رخص له في حيازة جوهر مخدر لإستعماله في غرض معين وتصرف فيه بأية صورة في غير هذا الغرض .
(ج ) كل من أدار أو هيأ مكاناً لتعاطي الجواهر المخدرة بمقابل .
وتكون عقوبة الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة الإعدام والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه في الأحوال الآتية :
1. إذا استخدم الجانى في ارتكاب إحدى هذه الجرائم من لم يبلغ من العمر إحدى وعشرين سنة ميلادية أو إستخدم أحداً من أصوله أو من فروعه أو زوجه أو أحداً ممن يتولى تربيتهم أو ملاحظتهم أو ممن له سلطة فعلية عليهم في رقابتهم أو توجيههم .
2. إذا كان الجاني من الموظفين أو المستخدمين العموميين المكلفين بتنفيذ أحكام هذا القانون أو المنوط بهم مكافحة المخدرات أو الرقابة على تداولها أو حيازتها أو كان ممن لهم اتصال بها بأي وجه .
3. إذا استغل الجاني في إرتكابها أو تسهيل السلطة المخولة له بمقتضى وظيفته أو عمله أو الحصانة المقررة له طبقاً للدستور أو القانون .
4. إذا وقعت الجريمة في إحدى دور العبادة أو دور التعليم ومرافقها الخدمية أو النوادي أو الحدائق العامة أو أماكن العلاج أو المؤسسات الاجتماعية أو العقابية أو المعسكرات أو السجون أو بالجوار المباشر لهذه الأماكن .
5. إذا قدم الجاني الجوهر المخدر أوسلمه أو باعه إلى من لم يبلغ من العمر إحدى وعشرين سنة ميلادية أو دفعه إلى تعاطيه بأية وسيلة من وسائل الإكراه أو الغش أو الترغيب أو الإغراء أو التسهيل .
6. إذا كان الجوهر المخدر محل الجريمة من الكوكايين أو الهيروين أو أي من المواد الواردة فى القسم الأول من الجدول رقم (1) المرفق .
7. إذا كان الجاني قد سبق الحكم عليه في جناية من الجنايات المنصوص عليها في هذه المادة أو المادة السابقة .

- المادة رقم (34 مكرر) من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والجداول المرفقة به وكافة القرارات المعدلة والمنفذة له:

    
"يعاقب بالإعدام وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة الف جنيه كل من دفع غيره بأية وسيلة من وسائل الإكراه أو الغش إلى تعاطي جوهر مخدر من الكوكايين أو الهيروين أو أي من المواد الواردة في القسم الأول من الجدول رقم (1)" .

- المادة رقم (35) من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والجداول المرفقة به وكافة القرارات المعدلة والمنفذة له:


"يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه .
( أ ) كل من أدار مكانـا أو هيأه للغير لتعاطي الجواهر المخدرة بغير مقابل .
(ب) كل من سهل أو قدم للتعاطي ، بغير مقابل جوهراً مخدراً في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
2- عقوبة قصد التعاطي:

- المادة رقم (37) من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والجداول المرفقة به وكافة القرارات المعدلة والمنفذة له:


"يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو أنتج أو استخرج أو فصل أو صنع جوهراً مخدراً أو زرع نباتاً من النباتات الواردة في الجدول رقم (5) أو حازه أو اشتراه ، وكان ذلك بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الاحوال المصرح بها قانوناً.
وللمحكمة أن تأمر في الحكم الصادر بالإدانة بتنفيذ العقوبات المقضي بها فى السجون الخاصة التي تنشأ للمحكوم عليهم في جرائم هذا القانون أو في الأماكن التي تخصص لهم بالمؤسسات العقابية.
ويجوز للمحكمة عند الحكم بالعقوبة في الجرائم المنصوص عليها في الفقرة الأولى- بدلاً من تنفيذ هذه العقوبة أن تأمر بإيداع من يثبت إدمانه إحدى المصحات التي تنشأ لهذا الغرض بقرار من وزير العدل بالإتفاق مع وزراء الصحة والداخلية والشئون الإجتماعية , وذلك ليعالج فيها طبياً ونفسياً وإجتماعياً ولا يجوز أن تقل مدة بقاء المحكوم عليه بالمصحة عن ستة أشهر ولا أن تزيد على ثلاث سنوات أو مدة العقوبة المقضي بها أيهما أقل .
ويكون الإفراج عن المودع بعد شفائه بقرار من اللجنة المختصة بالإشراف على المودعيين بالمصحة ، فإذا تبين عدم جدوى الإيداع أو إنتهت المدة القصوى المقررة له قبل شفاء المحكوم عليه ، أو خالف المودع الواجبات المفروضة عليه لعلاجه ، أو إرتكب أثناء إيداعه أياً من الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون رفعت اللجنة المشار إليها الأمر إلى المحكمة عن طريق النيابة العامة بطلب الحكم بإلغاء وقف التنفيذ ، لاستيفاء الغرامة وباقى مدة العقوبة المقيدة للحرية المقضى بها بعد استنزال المدة التى قضاها المحكوم عليه بالمصحة .
ولا يجوز الحكم بالايداع إذا ارتكب الجاني جناية من الجنايات المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من هذه المادة بعد سبق الحكم عليه بالعقوبة أو بتدبير الإيداع المشار إليه ، وفى هذه الحالة تسرى الأحكام المقررة فى المادة السابقة إذا رأت المحكمة وجهاً لتطبيق المادة (17) من قانون العقوبات".
3- عقوبة البدون قصد:

- المادة رقم (38) من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والجداول المرفقة به وكافة القرارات المعدلة والمنفذة له:


"مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها القانون يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو سلم أو نقل أو زرع أو أنتج أو استخرج أو فصل أو صنع جوهراً مخدراً أو نباتاً من النباتات الواردة فى الجدول رقم (5) وكان ذلك بغير قصد الإتجار أو التعاطي أو الإستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه إذا كان الجوهر المخدر محل الجريمة من الكوكاكيين أو الهيروين أو أي من المواد الواردة فى القسم الأول من الجدول رقم (1)

- المادة رقم (39) من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والجداول المرفقة به وكافة القرارات المعدلة والمنفذة له:

"يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز ثلاثة آلاف جنيه كل من ضبط في مكان أعد أو هيئ لتعاطي الجواهر المخدرة وذلك أثناء تعاطيها مع علمه بذلك .
وتزاد العقوبة إلى مثلها إذا كان الجوهر المخدر الذى قدم هو الكوكاكيين أو الهيروين أو أي من المواد الواردة بالقسم الأول من الجدول رقم (1) ولا يسري حكم هذه المادة على زوج أو أصول أو فروع أو أخوة من أعد أو هيأ المكان المذكور أو على من يقيم فيه".
4-  الإعفاء من المسئولية الجنائية

- المادة رقم (37 مكرر[أ]) من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والجداول المرفقة به وكافة القرارات المعدلة والمنفذة له:


"لا تقام الدعوى الجنائية على من يتقدم للجنة المشار إليها فى المادة السابقة من تلقاء نفسه من متعاطى المواد المخدرة للعلاج، ويبقى فى هذه الحالة تحت العلاج فى المصحات المنصوص عليها فى المادة 37 من هذا القانون أو فى دور العلاج التى تنشأ لهذا الغرض بقرار من وزير الشئون الاجتماعية بالاتفاق مع وزير الصحة، وذلك لتلقى العلاج الطبى والنفسى والاجتماعى إلى أن تقرر هذه اللجنة غير ذلك .
فإذا غادر المريض المصحة أو توقف عن التردد على دور العلاج المشار إليها قبل صدور قرار اللجنة المذكورة يلزم بدفع نفقات العلاج ويجوز تحصيلها منه بطريق الحجز الإدارى ولا ينطبق فى شأنه حكم المادة 45 من هذا القانون .
ولا تسرى أحكام هذه المادة على من كان محرزا لمادة مخدرة ولم يقدمها إلى الجهة المختصة عند دخوله المصحة أو عند تردده على دور العلاج ".
5- في تشديد العقوبة

- المادة رقم (36) من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والجداول المرفقة به وكافة القرارات المعدلة والمنفذة له:


"استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز فى تطبيق المواد السابقة والمادة (38) النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة ، فإذا كانت العقوبة التالية هى الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات"
      

- المادة رقم (46 مكرر[أ]) من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والجداول المرفقة به وكافة القرارات المعدلة والمنفذة له:


"لا تنقضي بمضى المدة الدعوى الجنائية فى الجنايات المنصوص عليها فى هذا القانون والتى تقع بعد العمل به عدا الجناية المنصوص عليها فى المادة (37) من هذه القانون.
 كما لا تسرى على المحكوم عليه فى أى من الجنايات المبينة فى الفقرة السابقة أحكام الإفراج تحت شرط المبينة فى القرار بقانون رقم (396) لسنة 1956 فى شأن تنظيم السجون . ولا تسقط بمضي المادة ، العقوبة المحكوم بها بعد العمل بهذا القانون فى الجنايات المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من هذه المادة" .
6-     في الإعفاء من العقوبة:

- المادة رقم (48) من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والجداول المرفقة به وكافة القرارات المعدلة والمنفذة له:

"يعفى من العقوبات المقررة فى المواد (33، 34، 35) كل من بادر من الجناة بإبلاغ السلطات العامة عن الجريمة قبل علمها بها .
فإذا حصل الإبلاغ بعد علم السلطات العامة بالجريمة تعين أن يوصل الابلاغ فعلاً إلى ضبط باقي الجناة" .

القسم الثاني: وفقاً للقانون الكويتي

- المادة رقم (32) من القانون رقم 74 لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها المعدلة بالقانون رقم 13 لسنة 1995 تنص على أنه:



"يعاقب بالحبس المؤبد وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف دينار ولا تجاوز عشرين ألف ديناراً:
أ - كل من حاز أو احرز أو اشترى أو باع مواد أو مستحضرات مخدرة أو نباتاً من النباتات الواردة في الجدول رقم [5] المرافق لهذا القانون أو سلمها أو تسلمها أو نقلها أو نزل عنها أو تبادل عليها أو صرفها بأى صفة كانت أو توسط في شىء من ذلك ، بقصد الإتجار فيها أو أتجر فيها بأى صورة ، في غير الأحوال المرخص بها في هذا القانون.
ب - كل من قدم بمقابل للتعاطي مواد أو مستحضرات مخدرة أو سهل تعاطيها في غير الأحوال المصرح بها في هذا القانون .
ج - كل من رخص له بحيازة مواد أو مستحضرات مخدرة لاستعمالها فى غرض أو أغراض معينة ويكون قد تصرف فيها بمقابل بأى صفة كانت فى غير تلك الأغراض.
د - كل من أدار أو أعد هيأ بمقابل مكاناً لتعاطي المخدرات.
فإذا أرتكبت الجرائم المنصوص عليها فى البنود الثلاثة الأاخيرة بغير مقابل تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تجاوز عشرة آلاف دينار.

- المادة رقم (32 مكرر) من القانون رقم 74 لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها المعدلة بالقانون رقم 13 لسنة 1995 تنص على أنه:


"تكون العقوبة الإعدام في الجرائم المنصوص عليها في المادة السابقة إذا توفرت إحدى الحالات الآتية:
1 - ظرف من الظروف المشددة المنصوص عليها فى المادة 31 مكرر.
2 - اذا قدم مواد ومستحضرات المخدرات أو باعها أو نزل عنها أو صرفها أو تصرف فيها إلى حدث لا يزيد سنه على ثماني عشرة سنة .
3 - إذا وقعت الجريمة في مدارس أو معاهد التعليم أو المستشفيات أو دور العلاج .

- المادة رقم (32 مكرر[أ]) من القانون رقم 74 لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها المضافة بالقانون رقم 13 لسنة 1995 تنص على أنه:

  
"يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سبع سنوات ولا تزيد على خمس عشرة سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تجاوز عشرة آلاف دينار كل من ثبت أنه أنشأ أو أدار تنظيماً يكون الغرض منه أو يكون من بين نشاطه إرتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادتين 31 ، 32 من هذا القانون.
ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن ألفى دينار ولا تجاوز خمسة آلاف دينار كل من انضم إلى هذا التنظيم مع علمه بالغرض الذي أنشىء من أجله أو إشترك فيه بأى صورة" .
2- عقوبة قصد التعاطي:

- المادة رقم (33) من القانون رقم 74 لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها المعدلة بالقانون رقم 12 لسنة 2007 تنص على أنه:


"يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تجاوز عشرة آلاف دينار كل من جلب أو حاز أو أحرز أو إشترى أو أنتج أو إستخرج أو فصل أو صنع مواد مخدرة أو زرع نباتا من النباتات الواردة في الجدول رقم (5) المرافق لهذا القانون أو حازها أو أحرزها أو إشتراها وكان ذلك بقصد التعاطي أو الإستعمال الشخصي ما لم يثبت أنه قد رخص له بذلك طبقا لأحكام القانون.
ويجوز للمحكمة بدلا من توقيع العقوبة المنصوص عليها فى الفقرة السابقة ان تأمر بإيداع من يثبت ادمانه على تعاطى المخدرات احد المصحات التى يحددها وزير الصحة العامة ، ليعالج فيها الى أن تقدم لجنة - يصدر بتشكيلها قرار من وزير الصحة العامة - تقريرا عن حالته الى المحكمة لتقرر الافراج عنه او استمرار ايداعه لمدة او لمدد اخرى. ولا يجوز ان تقل مدة البقاء بالمصح عن ستة اشهر ولا تزيد على سنتين.
ولا يجوز ان يودع فى المصح من سبق الامر بايداعه بها مرتين او من لم يمض على خروجه منها مدة سنتين على الاقل.
وإستثناء من أي نص يقرره قانون آخر، يجوز للمحكمة بدلا من توقيع العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى، أن تأمر بإيداع من يثبت إرتكابه لهذه الجريمة - لأول مرة - ولم يبلغ الحادية والعشرين من عمره، إحدى مؤسسات الرعاية الإجتماعية يصدر بتحديدها قرار من وزير الشئون الإجتماعية والعمل بالتنسيق مع وزير الداخلية إلى أن تقدم تقريرا عن حالته في الأجل الذي حددته المحكمة لتقرر الإفراج عنه أو إستمرار إيداعه، ولا يجوز أن تقل مدة البقاء بالمؤسسة عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين، يوضع بعدها المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة الإيداع.

- المادة رقم (33 مكرر) من القانون رقم 74 لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها المضافة بالقانون رقم 12 لسنة 2007 تنص على أنه:


"يجوز للمحكمة التي أصدرت الحكم على المسجون الذي ينفذ العقوبة المحكوم بها عليه في إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادة السابقة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها وإبعاد المحكوم عليه الأجنبي عن الكويت إذا ثبت لها إقلاعه عن الإدمان ، وذلك بناء على طلب يقدم لها من النيابة العامة ، وبعد خضوع المسجون لفحص طبي من قبل لجنة تشكل لهذا الغرض.
ولا يجوز الأمر بوقف التنفيذ في الحالات المتقدمة إلا بعد مضي مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر من تاريخ تنفيذ العقوبة المقضي بها ، وإجتياز المسجون بنجاح للبرنامج العلاجي والتأهيلي الذي تقوم بإعداده وتنفيذه الإدارة العامة للمؤسسات العقابية وتنفيذ الأحكام.
ولا يجوز أن يستفيد المسجون من وقف التنفيذ المشار إليه إلا لمرتين فقط.
    ويصدر وزير الداخلية بالتنسيق مع وزارة الصحة قرارا بتشكيل اللجنة المشار إليها في الفقرة الأولى، وقواعد البرنامج العلاجي والتأهيلي، والشروط اللازمة لإجتيازه، وضوابط تنظيم عرض طلبات المسجونين على النيابة العامة تمهيدا لتقديمها إلى المحكمة.
3-     عقوبة البدون قصد:

- المادة رقم (37) من القانون رقم 74 لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها تنص على أنه:


"يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة الاف دينار ولا تجاوز عشرة الاف دينار كل من حاز او احرز او اشترى او سلم او نقل او انتج او استخرج او فصل او صنع مواد او مستحضرات مخدرة او نباتا من النباتات المبينة فى الجدول رقم 5 المرافق لهذا القانون وكان ذلك بغير قصد الاتجار او التعاطى او الاستعمال الشخصى وفى غير الاحوال المرخص بها قانونا".
4- الإعفاء من المسئولية الجنائية

- المادة رقم (34) من القانون رقم 74 لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها تنص على أنه:


"لا تقام الدعوى الجنائية على من يتقدم من متعاطى المواد المخدرة من تلقاء نفسه للعلاج.
ويوضع المريض تحت الملاحظة بالمصح لمدة لا تزيد على ثلاثة أسابيع ، فان ثبت ادمانه وحاجته الى العلاج وقع اقرارا بقبول بقائه بالمصح لمدة لا تزيد عن ستة اشهر فان شفى خلالها تقرر ادارة المصح خروجه ، وان رأت حاجته الى العلاج بعد انتهاء فترة الملاحظة او استمرار بقائه بعد مدة الستة أشهر ولم يوافق المريض على ذلك كتابة ، تقدم تقريرا الى لجنة تشكل برئاسة محام عام وعضوية مدير مستشفى الطب النفسى وكبير الاطباء الشرعيين او من يقوم مقام كل منهم وتقرر اللجنة ، بعد سماع اقوال المريض خروجه او استمرار بقائه بالمصح للعلاج ، لمدة او لمدد اخرى ، على الا تزيد مدة بقائه بالمصح على سنتين ، وعلى ادارة المصح اخطار المريض كتابة بالقرار الصادر باستمرار ايداعه خلال ثلاثة ايام من تاريخ صدوره وعليها تنفيذ قرار الخروج خلال 24 ساعة التالية لصدوره.
ويجوز للمريض التظلم من قرار اللجنة المشار اليها الصادر باستمرار ايداعه الى محكمة الجنايات وذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ اخطاره.
5-     في تشديد العقوبة

- المادة رقم (45) من القانون رقم 74 لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها تنص على أنه:


"لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ العقوبة الصادرة على العائد فى احدى الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون.
وفى جميع الاحوال تكون الاحكام الصادرة حضوريا بالعقوبة واجبة النفاذ فورا ولو مع حصول استئنافها.
ويجوز للمحكمة ان تأمر بنشر ملخص الحكم النهائى على نفقة المحكوم عليه فى ثلاث صحف يومية تعينها".

- المادة رقم (46) من القانون رقم 74 لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها تنص على أنه:


"لا يجوز الامتناع عن النطق بالعقاب فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 31 ، 32 ، 32 مكرر -أ- و 50 من هذا القانون".

- المادة رقم (48) من القانون رقم 74 لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها تنص على أنه:


"فى تطبيق احكام المادة 83 من قانون الجزاء المشار اليه على المتهمين فى الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون ، لا يجوز للمحكمة ان تستبدل بعقوبة الاعدام سوى عقوبة الحبس المؤبد او ان تستبدل بعقوبة الحبس المؤبد سوى عقوبة الحبس المؤقت الذى لا تقل مدته عن خمس عشرة سنة".
6- في الإعفاء من العقوبة:

- المادة رقم (49) من القانون رقم 74 لسنة 1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها تنص على أنه:


"يعفى من العقوبات المقررة بالمادتين 31 و 32 كل من بادر من الجناة بابلاغ السلطات العامة عن الجريمة ومرتكبيها قبل علمها بها".


استبعاد نقل المواد البريدية من نطاق تطبيق اتفاقية مونتريال ١٩٩٩

الطعن رقم 9458 لسنة 88 قضائية الدوائر التجارية – جلسة 2020/6/9 

الموجز : 
استبعاد نقل المواد البريدية من نطاق تطبيق اتفاقية مونتريال ١٩٩٩ . أساس ذلك.
القاعدة : 
مؤدى نص الفِقرة الأولى من المادة الأولى والمادة الثانية من اتفاقية توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي، مونتريال لسنة ١٩٩٩، يدل على أن أحكام هذه الاتفاقية لا تسرى إلا على النقل الجوي الدولي للأشخاص أو الأمتعة أو البضائع، ويشترط أن يكون النقل تجاريًا؛ أى ذلك النقل الذى يستهدف الناقل منه تحقيق الربح مما يحصل عليه من أجر من المسافرين أو أصحاب البضائع، وسواء تحقق الربح أو لم يتحقق، ومع ذلك يخضع النقل بالمجان لقواعد الاتفاقية المذكورة إذا قامت به طائرة إحدى مؤسسات النقل الجوي، وأنه تسرى أحكام هذه الاتفاقية سواء كان القائم بالنقل الدولي هو الدولة أو شخص من أشخاص القانون العام أو الأفراد أو الشركات والمؤسسات الخاصة وفقًا للشروط الواردة في المادة الأولى، وقد استبعدت اتفاقية النقل الجوي الدولي الرسائل والطرود البريدية من نطاق تطبيقها، ونصت صراحة على عدم مسئولية الناقل في حالة نقل المواد البريدية إلا في مواجهة هيئة البريد المختصة وطبقًا لقواعد العلاقة بينهما. وهذا الذى نصت عليه اتفاقية مونتريال لسنة ١٩٩٩ بشأن استبعاد نقل المواد البريدية من نطاق تطبيقها لم يكن جديدًا وإنما هو امتداد لما انتهجته ابتداءً اتفاقية وارسو (فارسوفيا) لسنة ١٩٢٩ بشأن توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي.
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر / ياسر بهاء الدين والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعون الثلاثة استوفت أوضاعها الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن في الطعن الأول أقام على الهيئة المطعون ضدها الأولى والشركة المطعون ضدها الثانية في ذات الطعن الدعوى رقم ٩٥١ لسنة ٢٠١٢ تعويضات كلى شمال القاهرة بطلب الحكم بإلزامهما أن يؤديًا له مبلغ ٣,٥٠٠,٠٠٠ جنيه تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت به من جراء خطئهما المتمثل في عدم اتخاذهما الإجراءات اللازمة التى تضمن سلامة وصول الطرد الخاص به إلى المرسل إليه في الميعاد المناسب، وبيانًا لذلك قال إنه أرسل عن طريق هيئة البريد السريع المصرى طردًا اشتمل على أوراق الاختبار لإحدى الدورات المعقودة بالمركز الخاص به إلى هيئة الممتحنين بإنجلترا، وبتاريخ ٧/٧/٢٠١١ وصل الطرد إلى قسم التصدير الرئيسى بالبريد السريع، وبتاريخ ٨/7/٢٠١١ وردت له رسالة بريد إلكترونى من شركة مصر للطيران للشحن الجوى تفيد وضع الطرد ضمن إرسالية عامة إلى لندن على متن الرحلة رقم ٧٧٧، إلا إنه فوجئ بوصول الطرد إلى الجهة المرسل إليها بتاريخ 4/١/٢٠١٢ ، وكان ذلك التأخير قد ألحق أضرارًا مادية وأدبية بالمركز الخاص به، ومن ثم كانت الدعوى.

ندبت المحكمة خبيرًا لأداء المأمورية المبينة بمنطوق حكمها وبعد أن أودع تقريره، أقامت الشركة المطعون ضدها الثانية دعوى ضمان فرعية ضد الشركة المطعون ضدها الثالثة، وبتاريخ ٦/٧/٢٠١٧ حكمت المحكمة :

(أولًا) بعدم قبول دعوى الضمان شكلًا.
(ثانيًا) بإلزام الهيئة المطعون ضدها الأولى والشركة المطعون ضدها الثانية بالتضامن أن يؤديًا للطاعن ما يعادل ١٧ وحدة حقوق سحب خاصة عن كل كيلو جرام طبقًا لوزن الطرد المرسل محل التداعى وفقًا لقيمتها بالجنيه المصرى لدى البنك المركزى وقت صدور الحكم وكذا مبلغ مائة ألف جنيه تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية".
استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ٩٤٦٦ لسنة ٢١ق أمام محكمة استئناف القاهرة ، كما استأنفته الهيئة المطعون ضدها الأولى والشركة المطعون ضدها الثانية بالاستئنافين رقمى ٩٥٥١،٩٥٦٢ لسنة٢١ق أمام ذات المحكمة، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين الثانى والثالث إلى الأول قضت بتاريخ ١٣/٣/٢٠١٨ بالتأييد.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض برقم ٩٤٥٨ لسنة ٨٨ق، كما طعنت عليه الشركة المطعون ضدها الثانية والهيئة المطعون ضدها الأولى في الطعن الأول بذات الطريق بالطعنين رقمى ٩٥٩٩، ٩٧٦١ لسنة ٨٨ق، وقدمت النيابة العامة ثلاث مذكرات أبدت فيها الرأى بالرفض ، وإذ عُرِضَت الطعون الثلاثة على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظرهم، وفيها ضمت الطعنين الثانى والثالث إلى الأول ليصدر فيها حكم واحد، والتزمت النيابة رأيها.

أولًا - عن الطعن رقم ٩٤٥٨ لسنة ٨٨ق المرفوع من ...................... عن نفسه وبصفته.

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بسببى الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم ولئن انتهى صحيحًا إلى ثبوت خطأ الهيئة المطعون ضدها الأولى والشركة المطعون ضدها الثانية، إلا إنه عند تقدير التعويض المقضي به استند إلى اتفاقية مونتريال الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم ٢٧٦ لسنة ٢٠٠٤ بتاريخ ٢٨/٨/٢٠٠٤، في حين أن تلك الاتفاقية قد نصت في الفِقرة الثالثة من المادة الثانية منها على عدم سريانها على نقل الرسائل والطرود البريدية وتركت تطبيق أحكامها للقانون الوطنى للدولة ، فضلًا عن أن الحكم قد التفت عن مستنداته التى تثبت تكبده خسائر جسيمة من جراء خطأ الهيئة المطعون ضدها الأولى والشركة المطعون ضدها الثانية ، وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى في محله ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين على قاضي الموضوع استظهار حكم القانون الصحيح المنطبق على الواقعة المطروحة عليه وهو في ذلك يخضع لرقابة محكمة النقض ، وأن واجب محكمة النقض لا يقتصر على مجرد وصف الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون وإنما عليها أن تبين في حكمها التطبيق القانونى الصحيح لأن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى طلب الخصوم بل هو واجب القاضى.
وكانت اتفاقية توحيد بعض قواعد النقل الجوى الدولى ، مونتريال لسنة ١٩٩٩، التى أصبحت تشريعًا داخليًا - بعد الموافقة عليها بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ٢٧٦ لسنة ٢٠٠٤ الصادر بتاريخ ٢٨/٨/٢٠٠٤ والمنشور بتاريخ ٢٣/٤/٢٠٠٥ في الجريدة الرسمية - والتى دخلت حيز النفاذ بتاريخ ٢٥/4/٢٠٠٥ ، وبمقتضاها تم تحديث اتفاقية وارسو لعام ١٩٢٩ والوثائق المتصلة بها ، قد نصت في الفِقرة الأولى من المادة الأولى منها على أنه "تسرى هذه الاتفاقية على كل نقل دولى للأشخاص أو الأمتعة أو البضائع تقوم به طائرة بمقابل وتسرى أيضا على النقل المجانى بطائرة الذى تقوم به مؤسسة للنقل الجوى".
وفى المادة الثانية منه على أن "١ - تسرى هذه الاتفاقية على النقل الذى تقوم به الدولة أو الأشخاص الاعتباريون الآخرون الخاضعون للقانون العام وفقا للشروط المنصوص عليها في المادة (١). ٢ - عند نقل المواد البريدية يكون الناقل مسؤولًا فقط تجاه إدارة البريد المختصة طبقًا للقواعد التى تنطبق على العلاقة بين الناقلين وإدارات البريد. ٣ - فيما عدا ما ورد في الفقرة (٢) من هذه المادة لا تسرى أحكام هذه الاتفاقية على نقل المواد البريدية."
يدل على أن أحكام اتفاقية مونتريال لسنة ١٩٩٩ لا تسرى إلا على النقل الجوى الدولى للأشخاص أو الأمتعة أو البضائع ، ويشترط أن يكون النقل تجاريًا ؛ أى ذلك النقل الذى يستهدف الناقل منه تحقيق الربح مما يحصل عليه من أجر من المسافرين أو أصحاب البضائع، وسواء تحقق الربح أو لم يتحقق، ومع ذلك يخضع النقل بالمجان لقواعد الاتفاقية المذكورة إذا قامت به طائرة إحدى مؤسسات النقل الجوى، وأنه تسرى أحكام هذه الاتفاقية سواء كان القائم بالنقل الدولى هو الدولة أو شخص من أشخاص القانون العام أو الأفراد أو الشركات والمؤسسات الخاصة وفقًا للشروط الواردة في المادة الأولى، وقد استبعدت اتفاقية النقل الجوى الدولى الرسائل والطرود البريدية من نطاق تطبيقها، ونصت صراحة على عدم مسئولية الناقل في حالة نقل المواد البريدية إلا في مواجهة هيئة البريد المختصة وطبقًا لقواعد العلاقة بينهما. وهذا الذى نصت عليه اتفاقية مونتريال لسنة ١٩٩٩ بشأن استبعاد نقل المواد البريدية من نطاق تطبيقها لم يكن جديدًا وإنما هو امتداد لما انتهجته ابتداءً اتفاقية وارسو (فارسوفيا) لسنة ١٩٢٩ بشأن توحيد بعض قواعد النقل الجوى الدولى.
لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد أقام دعواه الماثلة بطلب إلزام الهيئة المطعون ضدها الأولى والشركة المطعون ضدها الثانية بالتعويض المطالب به على سند من عدم اتخاذهما الإجراءات اللازمة لضمان سلامة وصول الطرد البريدى الخاص به إلى المرسل إليه في وقت مناسب مما ألحق به أضرارًا جسيمة، فإن الدعوى الماثلة تكون متعلقة بنقل مواد بريدية والتى تخرج من نطاق تطبيق اتفاقية مونتريال لسنة ١٩٩٩ وفقًا لصريح نص الفِقرة الثالثة من المادة الثانية منها على النحو السالف بيانه، وبالتالى فلا يكون هناك أى محل لتقدير التعويض وفقًا لأحكامها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي الذى قدر التعويض المقضي به للطاعن بما يعادل ١٧ وحدة حقوق سحب خاصة عن كل كيلو جرام طبقًا لوزن الطرد المرسل محل التداعى وفقًا لقيمتها بالجنيه المصرى لدى البنك المركزى وقت صدور الحكم استنادًا إلى المعايير المنصوص عليها في هذه الاتفاقية، كما قضى له بمبلغ مائة ألف جنيه تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية وفقًا للمادة (22/6) من ذات الاتفاقية، على الرغم من عدم انطباقها على وقائع الدعوى الماثلة وخضوع تقدير التعويض لأحكام القواعد العامة في القانون المدنى بالنظر إلى المسئولية التعاقدية الناشئة عن عقد النقل فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وقد حجبه هذا الخطأ عن تحقيق عناصر الضرر الذى أصاب الطاعن وتقدير التعويض الجابر له، بما يوجب نقضه في هذا الخصوص على أن يكون مع النقض الإحالة.
ثانيًا: عن الطعن رقم ٩٥٥٩ لسنة ٨٨ق المرفوع من شركة مصر للطيران للشحن الجوى.

وحيث إن الشركة الطاعنة تنعَى على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول الخطأ في تطبيق القانون، وفى بيان ذلك تقول إن المطعون ضده الأول قد اختصم في دعواه رئيس مجلس إدارة الشركة على الرغم من انعدام صفته في تمثيلها قانونًا، إذ إن صاحب الصفة في تمثيلها بوصفها إحدى شركات قطاع الأعمال العام هو عضو مجلس الإدارة المنتدب عملًا بالمادتين ٢٣، ٢٤ من القانون رقم ٢٠٣ لسنة ١٩٩١، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى غير سديد، ذلك أن النص في الفِقرة الثالثة من المادة ١١٥ من قانون المرافعات على أنه " وإذ تعلق الأمر بإحدى الوزارات، أو الهيئات العامة، أو مصلحة من المصالح، أو بشخص اعتبارى عام، أو خاص، فيكفى في تحديد الصفة أن يُذكر اسم الجهة المدعى عليها في صحيفة الدعوى"، يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية على أنه نظرًا لتعدد صور الشخص الاعتبارى العام وتنوعها ما بين هيئات ومؤسسات وشركات عامة وغيرها وما قد يحدث من إدماج بعضها أو تغيير تبعيتها أو تعديل شخص من يمثلها فقد ارتأى المشرع تخفيفًا عن المتقاضين ومنعًا لتعثر خصوماتهم صحة اختصام الشخص الاعتبارى متى ذكر بصحيفة الدعوى اسمه المميز له دون أن يؤثر في ذلك الخطأ في بيان ممثله أو اسم هذا الممثل أو إغفال هذا البيان كلية.
لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الدعوى قد وجهت إلى الشركة الطاعنة كشخصية اعتبارية مستقلة عن شخصية ممثلها القانونى، باعتبارها الأصيلة المقصودة بذاتها في الخصومة دون ممثلها، فإن ذكر اسمها في صحيفة الدعوى يكون كافيًا لصحتها دون اعتداد بما يكون قد وقع فيها من خطأ في بيان صاحب الصفة في تمثيلها، ومن ثم يكون النعى على غير أساس.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعَى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثانى الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وفى بيان ذلك تقول إنها قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف بدفوع جوهرية، إلا إن الحكم المطعون فيه التفت عن الرد عليها مكتفيًا بالإحالة في قضائه إلى الحكم الابتدائي والذى جاء خاليًا من الرد على هذه الدفوع، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إنه لما كانت الطاعنة لم تحدد ماهية أوجه دفوعها التى تقول إن الحكم المطعون فيه التفت عن الرد عليها وأثرها في الفصل في الدعوى، وكان لا يكفى في تحديدها مجرد ما قالته من أنها دفوع جوهرية إذ في هذه العبارة من التعميم والتجهيل ما لا يمكن أن يُفهم معه ماهية هذه الدفوع ومدى جوهريتها وأثرها في قضاء الحكم، فإن النعى بهذا السبب يكون مجهلًا وبالتالى غير مقبول.

وحيث إن الشركة الطاعنة تنعَى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث من أسباب الطعن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفى بيان ذلك تقول إنه أسس قضاءه على أحكام قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩، في حين إن اتفاقية مونتريال لسنة ١٩٩٩ هى الواجبة التطبيق على الدعوى الماثلة، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير صحيح، ذلك بأن الثابت من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه لم يُعمل أحكام قانون التجارة المصرى بالنسبة إلى الطاعنة وإنما طبق أحكام اتفاقية مونتريال - دون تعييب أو نعى من جانبها على ذلك التطبيق على أى نحو – وفق ما سلف بيانه من رد على سببى الطعن الأول رقم ٩٤٥٨ لسنة ٨٨ق.
ولما تقدم، يتعين رفض الطعن.
ثالثًا - عن الطعن رقم ٩٧٦١ لسنة ٨٨ ق المرفوع من الهيئة القومية للبريد.
وحيث إن الهيئة الطاعنة تنعَى بالوجه الأول من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ قضى برفض الدفع المبدى منها بعدم قبول الدعوى لعدم سبق اللجوء إلى لجان التوفيق في المنازعات المنصوص عليها في القانون رقم ٧ لسنة ٢٠٠٠ قبل رفع الدعوى رغم أن الخصومة لا تندرج ضمن الأنزعة المستثناة من اللجوء فيها إلى تلك اللجان، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير سديد، ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 

(٧ لسنة٢٠٠٠) بإنشاء لجان التوفيق في بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفًا فيها على أن" ينشأ في كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة"، وفى المادة الحادية عشرة منه على أنه "... لا تُقبل الدعوى التى تُرفع ابتداءً إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول ..."، مؤداه أنه يلزم لعرض النزاع ابتداءً على تلك اللجان أن يكون جميع أطراف النزاع ممن عددتهم المادة الأولى من القانون المشار إليه.

لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول أقام دعواه الماثلة بطلب الحكم بإلزام الهيئة الطاعنة والشركة المطعون ضدها الثانية بمبلغ التعويض المطالب به، وكانت الشركة الأخيرة باعتبارها من شركات قطاع الأعمال العام، من غير من عناهم الشارع بنص المادة الأولى المشار إليها، فإن شرط تطبيق أحكام القانون رقم ٧ لسنة ٢٠٠٠ سالف البيان يكون غير متوافر ومن ثم يحق للمدعى (المطعون ضده الأول) رفع دعواه مباشرة أمام القضاء دون أن يسبقها تقديم طلب لعرض النزاع على اللجان آنفة البيان، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع المبدى من الطاعنة بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون، ويضحى النعى بهذا الوجه على غير أساس.

وحيث إن الهيئة الطاعنة تنعَى بالشق الأول من الوجه الثانى من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفى بيان ذلك تقول إن العلاقة بينها والمطعون ضده الأول تنظمها الاتفاقيات الدولية للبريد والقواعد التنظيمية للاتحاد الدولى للبريد والقانون رقم ١٦ لسنة ١٩٧٠ الخاص بنظام البريد غير أن الحكم المطعون فيه خالف ذلك كله وقام بتطبيق اتفاقية مونتريال ١٩٩٩، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى غير مقبول، ذلك بأن العبرة في تفصيل أسباب الطعن وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هى بما جاء بصحيفة الطعن وحدها، ذلك أن المادة ٢٥٣ من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض بذاتها على بيان الأسباب التى بُنى عليها الطعن، قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرفه تعريفًا واضحًا كاشفًا عن المقصود منها كشفًا وافيًا نافيًا عنها الغموض والجهالة وأن يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه، ومن ثم فإن كل سبب يُراد التحدى به يجب أن يكون مبينًا بيانًا دقيقًا، وأن تُقدم معه لمحكمة النقض المستندات الدالة عليه وإلا كان النعى به غير مقبول. وكان من الأصول المقررة أنه ليس من مهمة محكمة النقض أن تتقصى بنفسها وجوه الخطأ في القانون، وأن تستخرج من الأوراق ما تعيب به الحكم المطعون فيه، وإنما يقع عبء ذلك على عاتق الطاعن نفسه، ومحله صحيفة طعنه ذاتها.
لما كان ذلك، وكان البين من صحيفة الطعن أن الطاعنة نعَت على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وساقت نعيها بعبارة مبهمة غامضة؛ فلم تبين ماهية الاتفاقيات الدولية للبريد والقواعد التنظيمية للاتحاد الدولى للبريد التى تقول إنها تنظم العلاقة بينها وبين المطعون ضده الأول، وما إذا كانت جمهورية مصر العربية قد انضمت إلى هذه الاتفاقيات وتم التصديق عليها من قِبلها من عدمه، كما لم تبين كيف أن ذات العلاقة ينظمها القانون رقم ١٦ لسنة ١٩٧٠ بشأن نظام البريد، وبغير تحديد لماهية مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وموطنه من الحكم وأثره فيه، فلا تكون الطاعنة بذلك قد أوردت سبب الطعن على النحو الذى يتحقق به غرض الشارع، ومن ثم يكون النعى بهذا الشق نعيًا مجهلًا غير مقبول.
وحيث إن الهيئة الطاعنة تنعَى بالشق الثانى من الوجه الثانى من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ ألزمها بالتعويض المقضي به على الرغم من انتفاء الخطأ في جانبها لقيامها بتسليم الطرد محل النزاع - بعد يومين فقط من تاريخ استلامها له - للشركة المطعون ضدها الثانية التى تقع عليها وحدها مسئولية التعويض عن الضرر المزعوم في حالة تحققه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن هيئة البريد وهى تباشر ضمن عملياتها نقل الرسائل والطرود تعتبر أمينة للنقل ووكيلة بالعمولة في الوقت نفسه، فهى تتسلم الرسائل والطرود من أصحابها ثم تقوم بنقلها بواسطة عمالها وسياراتها أو بواسطة قطارات السكة الحديد أو طائرات الرحلات الداخلية إلى المرسَل إليهم داخل مصر، أو تقوم بنقلها بواسطة طائرات الرحلات الخارجية إن كان المرسَل إليهم في الخارج، وكل هؤلاء أمناء نقل كل منهم في دائرة عمله واختصاصه، وتتولى هيئة البريد الاتفاق معهم بغير تداخل من المرسِل. وعلى ذلك فإن هيئة البريد حين تنقل الرسائل والطرود بنفسها ووسائلها الخاصة تبقى دائمًا أمينًا للنقل، وإن استعانت بغيرها واختارت هى هذا الغير صارت وكيلًا بالعمولة للنقل لأنها هى المشرفة على العملية من بدايتها إلى نهايتها، أو بمعنى آخر هى الآمرة والمسيطرة عليها بغير تداخل من المرسِل، ويعتبر عملها هذا عملًا تجاريًا تحكمه المادة ٥(ح)، والمواد ٢٠٨ وما بعدها، والمواد ٢٧٣ وما بعدها من قانون التجارة التى توجب عليها نقل الرسائل والطرود وسلامة وصولها وتسليمها للمرسَل إليهم وتحمل مسئولية الهلاك والتلف والتأخير في التسليم. والمسئولية هنا بطبيعتها مسئولية تعاقدية تنشأ عن إخلالها بواجبها في تنفيذ عقد النقل، فتلتزم بالتعويض طبقًا للقواعد المقررة في القانون المدنى وفى نطاق مشروعية شروط الإعفاء من المسئولية أو تحديدها.
لما كان ذلك، وكانت الهيئة الطاعنة بوصفها أمينة للنقل ووكيلة بالعمولة على النحو السالف بيانه قد قامت بنقل الطرد الخاص بالمطعون ضده الأول عن طريق أمين نقل هو الشركة المطعون ضدها الثانية، فإن هذه الهيئة تكون ضامنة للخطأ الذى يقع من الأخيرة، ولذلك فلا تستطيع هيئة البريد أن تدفع عن نفسها المسئولية بخطأ أمين النقل الذى اختارته هى بغير تداخل من صاحب الطرد، ومن ثم يكون النعى على الحكم المطعون فيه بهذا الشق على غير أساس.

ولما تقدم، يتعين رفض الطعن.